إدارة البيانات والمعلومات في بيئة الحمض النووي (DNA)

قئة المقال:مقالات

إدارة البيانات والمعلومات في بيئة الحمض النووي (DNA)

في عام 2019 : 2020، قدمت مقترحا لمشروع تخرج لطلاب الفرقة الرابعة (البكالوريوس) شعبة : نظم المعلومات الاداريه، وهو في نهاية الدرجة الجامعية الأولي، حول موضوع:( إدارة البيانات والمعلومات في بيئة الحمض النووي DNA ).
ولأول وهلة كنت أري أن الموضوع بالغ الأهمية.
ولأول وهلة كان يراه البعض غريبا.
بينما كان يعارضه الأقل من المتخصصين.

******”********

وخرج المشروع إلي النور يحمل كثيرا من النتائج المهمة، اقتنع بها فريق العمل من طلاب المشروع، وحقا جاءت النتائج كما كنت أراها واري المشروع قبل تنفيذه.
وقد ناقش المشروع مع الطلاب فريق من الأساتذة المختصون في مجالي الإدارة ، ونظم المعلومات الاداريه ، بمشاركتي بوصفي المشرف على المشروع ، والباحث الرئيس مع الطلاب.

***************

النتائج التي توصل إليها المشروع كانت بالنسبة لي مرضية، بينما كانت للطلاب مبهرة، وأما الذين رأوا المشروع غريبا فما يزالون في صمت محفوف بالخرس، والفريق الذي عارض الفكرة مع وجود نتائج متوقعة، صارت واقعا مبهرا ، فالخرس حالهم، بل الأصعب أنهم لا يحاولون من قريب أو بعيد الكشف عن نتائج المشروع، وفي أحسن الأحوال يصمتون عند إثارة النتائج التي توصل إليها المشروع.

*****************

وفي مطلع العام 2024 أعلن “إيلون ماسك”، عن نجاح أول عملية لزرع شريحة ذكية في إنسان لإدارة البيانات والمعلومات (الأوامر) الصادرة من مراكز التحكم في الإنسان للأعضاء حتى تؤدي وظائفها وما يزال الأمر في حيز الإعجاب مما فعله “إيلون ماسك” وليست هناك دهشة من العلماء ولا استغراب، كما لا توجد معارضة ، نتفق أو نختلف ، في المكون الأخلاقي حالا ومستقبلا.

*************

ولأن “إيلون ماسك” يملك المال والأفكار عبر فريق من العلماء ، اقتنع بالفكرة واستمر في مشرعه، مع دهشة البعض ومعارضة الآخرين، وسوف يبهر العالم بمشروعه مستقبلا، كما هو الحال الآن، حتى مع الذكاء الاصطناعي… وكل أشكال التقنية.

*************

يبقى أن أسجل أخيرا عددا من الأسئلة بطبيعة الباحث منها:
1- لماذا نقبل كل ما هو من غير ثقافتنا؟
2- إلي متى نقر بحقيقة أن كل ما هو جديد مكتوب من الشمال لليمين؟
3- لماذا نعارض كل فكرة جديدة ؟ ألأنها جديدة أم لخلاف شخصي مع صاحب الفكرة؟
4- متى نقتنع بكل فكرة تطرأ ولو لم نكن شخصيا نؤمن بها؟
5- لماذا لا نقبل الأفكار ثم نناقشها ونري إمكانية تنفيذها أو محاولة التنفيذ؟
6- أين نجد حاضنة الأفكار وتنميتها إذا رفضها الباحثون والعلماء ؟

*****************”

أعود مرة ثانية وليست الأخيرة لأسجل أن مصر، ومثلها الدول العربية ، تمتلك بنكا للمعرفة يوفر كل ألوانها، ومجالاتها، وهو جهد علمي وافر يضيء جنبات حياة العلماء ، ومصر كلها، بل ويمنح فئات كثيرة تلك الثقافة وبنفس المنطق كل فكر نكون عليه مجرد مستهلكين.
أما أن تكون الأفكار إنتاجا واستهلاكا وتنمية وتطويرا وتطبيقا، واحترافا لها مهما كانت هي؟ ومهما كانت جودتها؟ فما يزال النظر إليها قياسا علي أفكار الآخرين وليس قياسا علي الفكرة في حد ذاتها موضوعا، ومضمونا، وميدانا للتطبيق.
إنه في أبسط عبارة “بنك للأفكار” يتم فيه تسجيل الأفكار مهما كانت هي، يتعرف عليها ويطالعها، ويراجعها الباحثون والعلماء ، ويعملون علي تنميتها كمخزون فكري وعلمي وثقافي، ويشكل إطارا يعتمد المكون الثقافي المصري في إطاره عميق الجذور مصريا وعربيا.

***************

إن نهضة مصرية، وعربية، يجب أن تتبني هذه الأفكار وتعمل عليها ولا ترفضها، بل تنميها وتطورها في إطار فكري ثاقب ومستير، يجيد رؤية المستقبل ، ويستعد له، ويتقن مهارات واقعه، حتى لا يكون هناك مستقبل مجهول، بل يكون مسترفا متوقعا.
والآن أريد أن أتساءل ………………… ماذا …

تعليقات