الجائزة العالمية للعمارة المستدامة 2027 (الدورة العشرون): العمارة هي العدالة تُوجَّه الدعوة إلى جميع المعماريين والمصممين والمخططين الحضريين ومهندسي المناظر…
يَلفت انتباهَ المشتغل بقضايا الفكر المعاصر ارتفاعُ أصواتٍ كثيرة تدعو إلى ضرورة الإصلاح والتجديد، واستحداث أدوات وعلوم جديدة يتوسَّل بها إلى استمداد الأحكام والنظم والقيم الإنسانية؛ دون تفريق في ذلك بين ما هو ثابت، وبين ما هو متحول؛ وقد يصل الأمرُ أحيانا بالحريصين على هذا التجديد إلى المطالبة بإلغاء الأصل. وفي مقابلها أصواتٌ أخرى تدعو إلى الإبقاء على كل الأفهام الناتجة عن تفاعل العقل والنص والواقع في مراحل مختلفة من تاريخ الأمة؛ دون مراعاة للخصوصيات السياقية المتنوعة؛ فيتحوَّل هَمُّ الحماية والتشبث بالأصل والغيرة عليه إلى رفض كل جديد؛ فنتج عن غُلوِّ هؤلاء وأولئك اتساعُ هوَّة الخلل والاختلاف، وضياعُ الهدف من الأصالة والهدف من التجديد معا. ولا يمكن تفسير كلّ ذلكم إلاَّ بوجود إشكال حقيقي باعث على وجود مثل هذه الظواهر في عالم مُتّسم بتغيّر المفاهيم؛ نظرا لتنوع المرجعيات والتصورات التي ينطلق منها الاتجاهان؛ إلا أن المشكل هنا يكمن في أن الواقع هو سياق تنزيلي متحد لرؤيتين مختلفتين ! إذ لا يمكن لخيار يقترح الإلغاء أن ينسجم مع خيار يدعو إلى الإبقاء في حال! فالندوة تسعى إلى تقليص الهوة بين هذين الخيارين؛ من خلال الدعوة إلى تجديد علوم الشريعة وجعلها مواكبةً بقدر يحفظ ثابت الأصالة؛ وفي الوقت نفسه يستجيب لمعطى المعاصرة؛ عن طريق تطويرها تدريسا وتأليفا، تنظيرا وتنزيلا.
إنّ الإشكال الداعي إلى إثارة موضوع: “العلوم الاسلامية في السياق المعاصر: شرطية المواكبة وآفاق التطوير”، إشكال مركّب ومعقّد، يمكن تفكيكه إلى أسئلة فرعية على الشكل التالي:
– إلى أيّ حدّ تستطيع العلوم الإسلامية في العصر الراهن الإجابة عن الأسئلة التي تؤرّق العقل المسلم؟
– ما تجليات صلاحية الشريعة الإسلامية لكلّ زمان ومكان في الجانب التنظيري لهذه الشريعة وهو العلوم الإسلامية.
– كيف يمكن للعلوم الإسلامية أن تنخرطَ في الصراع الفكري المحتدم حول القيم، وما ترسانتها في هذا الصّراع؟
– كيف يمكن استثمار العلوم الإسلامية ذات الطابع الفلسفي التنظيري: “علم الكلام، الأصول، المقاصد” في الحرب المسلَّطة على القيم؟
– ما موقع العلوم الإنسانية في عصرنا الراهن في سلّم الكفائية والعينيةّ في اهتمام الدرس المعرفي الإسلامي المعاصر؟
– ماهي العلوم الضرورية لفقه الواقع باعتبارها الشرط الضامن لتحقيق المناط وسلامة التنزيل ؟
– كيف يمكن إحياء وظيفة علوم إسلامية غابتْ أو غُيِّبتْ في الآونة الأخيرة: “الأخلاق/ الجدل/ علوم البحث والمناظرة/ المنطق”،وأيّ حظوظ وآفاق لإمكان إعادة إحيائها وتطويرها؛ ثم تقديمها بما يتلاءم والخطاب المعاصر، ووضعها في واجهة الصراع الحضاري ؟
– كيف يُمكن لتقصيد العلوم الإسلامية أن يُعيد إليها حيويتها وروحها التي تقتدر بها على القيام بدورها الحضاري؟
– كيف يمكن للمناهج التعليمية (محتوىً وطرائقَ) أن تُسهم في تكوين العقل الناقد، وتحصيل المناعة الفكرية لدى الطلبة والمتعلمين ؟
تلك مجموعة من الأسئلة تفصل الإشكال وتبينه.
يستمدّ الموضوع أهميته من كونه منفتحا على أمور أربعة مرتبطة بالعلوم الإسلامية؛ تعتبر وظيفَةً يجبُ أن تُحقّقها هذه العلوم:
الأمر الأول: ضرورة قيام هذه العلوم بدورها التفاعلي في الواقع بما يزكِّي صلاحيةَ الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان.
الأمر الثاني: ضرورة قيام هذه العلوم بوظيفتها الرئيسة في إكساب المعرفة الضرورية التي تجمع بين النّص وحاجة الواقع.
والملاحظُ أن هذه العلوم في أحيان كثيرة تقدم معرفة مرتبطة بالنص فقط، ولا تصاحبها بمتعلقاته في الواقع؛ فالمعرفة هذه بهذا الوصف قاصرةٌ، والوظيفة المتوقعة من الندوة أن تجيب عن الأسئلة المرتبطة بهذا الأمر؛ إذ ينبغي للدرس الشرعي أن يضمن للمعرفة تكاملها مع شطرها الثاني الذي هو فقه الواقع؟ مستمدا من كل يمكنه من التطوير كالعلوم الإنسانية.
الأمر الثالث: ضرورة قيامها بتحصيل المهارات والملَكات: إذ يلزم أن تحقق العلوم الإسلامية للمشتغل بها مهارات يقتدر بها على الاستنباط، وعلى تشخيص هذا الواقع والتنزيل فيه، ومهارات لتفكيك الخطابات المناهضة وتحليلها، وتصحيح المغالطات المتداولة.
الأمر الرابع: نُهوض العلوم الإسلامية بدورها التدافعي في معركة الهوية والقيم: ونعني بذلك إحقاق الوجود الإسلامي، والحفاظ على الهوية، وإكساب قيم ومبادئ من قبيل التحلي بالتسامح والوسطية وثقافة الحوار والتعايش…وغيرها.
تعتبر العناوين المندرجة تحت المحاور الكبرى؛ مجرد اقتراحات تقريبية من اللجنة، ويُقبل كل ما هو قريب منها؛ مما يخدم المحاور بصفة عامة.
المحور الأول: جدلية النص والواقع في العلوم الإسلامية:
المحور الثاني: العلوم الإنسانية ودورها في تطوير العلوم الإسلامية.
المحور الثالث: مناهج التدريس مدخلا للإصلاح وتطوير العلوم.
المحور الرابع: التقصيد المنهجي والامتدادات القيمية للعلوم الإسلامية.
المدرسة العلمية العتيقة إيكضي – تزنيت بتنسيق مع الرابطة المحمدية للعلماء (المغرب)
بريد اللجنة المنظمة: nadwat.3oloum2019@gmail.com
الجائزة العالمية للعمارة المستدامة 2027 (الدورة العشرون): العمارة هي العدالة تُوجَّه الدعوة إلى جميع المعماريين والمصممين والمخططين الحضريين ومهندسي المناظر…
المؤتمر الدولي للهجات السعودية والعربية المعيارية 2026 يمثل المؤتمر منصة بحثية عالمية تهدف إلى دراسة التنوع اللساني في المملكة العربية…
الندوة العلمية إنشائية النسيان تُعدّ إنشائيّةُ النسيان حقلًا فكريًّا إشكاليًّا يتقاطع داخله الأدب والفلسفة والتاريخ وعلوم اللغة ودراسات الثقافة والذاكرة.…