الندوة الدوليّة السرديّات الثقافيّة (02-03 ديسمبر 2026 بكلّيّة الآداب بسوسة) يتّفق الدارسون على أنّ السرديّات الثقافيّة (Récits Culturels) (Cultural Narratives)…
الندوة الوطنية الخامسة التاريخ واللّسان والتأويل – رؤية منهجية لخدمة التاريخ
جامعة البليدة 2 لونيسي علي – كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية – قسم التاريخ وعلم المكتبات
فرقة البحث ” الانسان والعمران بالمغرب الأوسط في العصر الوسيط -الكينونة والهوية-“
سلسلة دراسات حول “التاريخ..والمعارف الأخرى”
تأتي ندوة “التاريخ والمعارف الأخرى” في طبعتها الخامسة – بعد أربع طبعات سابقة كانت قد تسمّت – تواليا – بــ: “التاريخ والديانة”، ثمّ “التاريخ والأدب والفن”، وبعدها “التاريخ والعدد والإحصاء” ثم “التاريخ والطوبونيميا “- كرؤية منهجية لخدمة التاريخ، لتنظر هذه الحلقات في التوجه اللازم والملحّ في الكتابة التاريخية، وتخوض نقاشا عميقا بخصوص هذه الكتابة من حيث قضايا التناول، ومنهج الطرح وحدود التأويل، وكل هذا في خضم التحوّل الذي تشهده هذه الكتابة على مستوى مدارس التفسير والتحليل التاريخي التي ما فتأت تتبلور تأثيراتها ببلادنا، لتنظر في التاريخ، وتنتقل به من التاريخ السردي فالتاريخ الإشكالي وإلى آفق أوسع و تحليل أعمق وفق مقاربات تفيد في استرداد للحادثة التاريخية بكل حمولتها اللفظية والمعنوية والنفسية والاجتماعية…
لقد عبر تدوين التاريخ عند المسلمين مراحل شتى بداية من الرواية والخبر وأيام العرب والأنساب، إلى تاريخ الرجال وأعماله في الحديث، فتاريخ السير والملوك والسلاطين والدول والمدن. ثمّ جاءت تآليف الرّحالة وأهل المسالك، وهم يصفون مشاهداتهم ويدونون ملاحظاتهم. وهي كتابات التزمت السرد والإخبار بعيدا عن التحليل والنقاش للقضايا، باستثناء عدد من الكتابات المختصة بظاهرة اجتماعية كالمولد النبوي الشريف، أواقتصادية كالغش في المعاملات، أو حتى سياسية كمسألة الإمامة، لكنها مرتبطة بالأحكام الشرعية، حيث كان القائمون عليها علماء فقهاء، أو تمّ الاستناد إلى فتاويهم لإعطاء الظاهرة بعدها الفقهي أكثر من جوانبها التاريخية، وهو ما يعرف بالنوازل. وهناك عناوين تختص بالنظر في أحكام التاريخ ونقد المؤرخين على غرار اجتهادات ابن خلدون في مقدمته والسخاوي في الإعلان بالتوبيخ والكافيجي في مختصره للتاريخ. كلّ هذا شكل زخما كبيرا لدى مؤرخي المشرق والمغرب، لتشهد المرحلة بعدهم ركودا وضعفا في الطرح، وغيابا عن مسلك التاريخ، إلاّ في القليل النادر وفق ما قرره ابن خلدون.
في هذه المرحلة الأخير كان أغلب التأريخ لأحداث بلاد المشرق والمغرب يتناوله الغرب المسيحي والمدرسة الأوربية التي نشأت مع عصر النهضة، ثم حركة الكشوف فالظاهرة الاستعمارية التي وضّفت التاريخ لاستكشاف المجتمع واحتلال العقول، وتبرير الغزو، بأسلوب كتابة، ومنهج تحليل، وطريقة قراءة، ومقاربات تصبّ في الإطار الحضاري الذي تميّز به روادها. وأمام هذه التجارب تبرز قضايا منهجية بخصوص الكتابة الحالية وطريقة قراءة النصوص لتحليل التاريخ. أو كيف قرأ القدامى التاريخ؟ وكيف تعامل مع نصوصه المتأخرون؟
إنّه إذا كان التاريخ -حتما- يبنى على الوثيقة والنصوص، فإننّا نودّ أن نطرح للنقاش مسألة قراءة المؤرخين لهذا النصوص، وكيفية تفسيرها وتأويلها، ودور اللغة كمتغيّر مهمّ في التفسير والتأويل. حيث أنّ نصوص التاريخ هي تعبير لغوي عن حدث وقع، يحتاج إلى معرفة أسبابه ومساراته ونتائجه وعبره، كما أنّ التأويل للنصوص هو أحد أهم المراحل التي يجب على المؤرخ العبور من خلالها الى تفاصيل الحدث، والوقوف على معناه وفهم مغزاه، بالنظر إلى سياقات الحدث ودلالاته اللغوية ورمزياته الدفينة الكامنة في بواطنه، وذهنيات القائمين عليه والمنساقين في حدثه. لنطرح من خلال هذا إشكالات تنظر في العلاقة بين الحدث ولغة النص وإعمال الفكر في تأويله والتعمق في بواطن الأشياء. مع العلم أنّ مسألة التأويل قد شكلت عند المسلمين الأوائل قضية دار حولها النقاش، بين مفرط في تناوله والعمل به وفق ما أوتي من لغة، وهو يرى أنّ التأويل أصل الاجتهاد والانفتاح، وإعطاء فسحة للفكر بالنظر إلى الابعاد العميقة التي لا يستوعبها كل الناس. وفريق آخر حذّر من ذلك وأحجم عن التعاطي معه والاقتصار في الفهم على ظاهر النصوص، حتى لا يعطى الحدث أكثر من حقه، باعتبار ضعف العقل في فهم المراد. وسنأخذ هذا كعينة للنقاش حول الموقف من التأويل للنص التاريخي في الزمن الراهن، وماهي دواعيه وضوابطه وحدوده والموقف؟ وتأثيره على الكتابة التاريخية؟ وهل نأخذ نصوص التاريخ على ظاهرها لبناء الحدث التاريخي؟ أم نعمل التأويل بالاستناد إلى فقه اللغة وفسحة الخيال العلمي لاستحضار التاريخ واسترداده وإعادة بنائه؟ وهل الباحث يتوقف عند منطوق النص ولغته أم يتجاوز ذلك إلى معاني الكلمات ومضمرات الجمل؟ وإلى أي مدى حقق الاتجاه الهرمنيوطيقي الألماني فالأوربي الحديث الغرض في تأويل التاريخ وتقديمه في أحسن تفسير؟ وما حدود تأثير هذ التيار في الدراسات التاريخية العربية والوطنية الحالية والمستقبلية؟ كل هذه الأسئلة والانشغالات التي باتت تطرح بالنظر إلى الكتابة التاريخية الحالية والمدارس التأويلية والتحليلية التي تعددت مناحيها وضروبها ومراميها، سنتناولها بالنقاش وفق محاور متعددة أهمها:
1- تحقيق التاريخ وتأويل نصوصه
2- مدى عناية المسلمين بتأويل الحدث التاريخي
3- هل التأويل اتجاه حداثي للتاريخ أم قديم تمّ ترصيعه؟
4- مناهج التأويل من التأصيل الإسلامي إلى البعد الحداثي الحالي
5- البعد اللغوي والكتابة التاريخية بين الماضي والحاضر – مدى الحضور والغياب-
6- اللغة: تعددها وتطورها أثرها على فهم النص التاريخي
7- النص التاريخي بين لغتين وفهمين “لغة الماضي ولغة الحاضر، فهم الماضي للمعاني وفهم الحاضر”
8- لغة النص بين الاقتصار على الظاهر والغوص في الباطن والدلالات وتفكيك الرمزيات.
9- المدارس التأويلية الحديثة ” الهرمنيوطيقيا” وموقع المؤرخ العربي والجزائري فيها.
10- مقاربات وآليات في الموضوع لفهم النص وتأويله
تاريخ الندوة: يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026 بقاعة المؤتمرات لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية
الحضور : المتدخلون أساتذة التخصص “التاريخ” من جامعات الجزائر
الندوة من تنظيم فرقة البحث ” الانسان والعمران بالمغرب الأوسط”، برئاسة أ. د: عبدالقادر بوعقادة
تحت إشراف عميدالكلية أد. رضوان زموشي ورئيس القسم أد. عبدالرحمن بوسليماني
اللجنة العلمية: دة: قاضي فتيحة رئيسا وأعضاؤها : أساتذة التعليم العالي لشعبة التاريخ
اللجنة التنظيمية: د: بلال عمرون وأعضاؤها: طلبة الدكتوراه ونادي الزمرة لقسم التاريخ والمكتبات
المنسق العام للندوة: أد: سيد أحمد نقاز
رقم هاتف وبريد المراسلات: 0775213441 / 0797156942
bouagada_aek@yahoo.fr
الندوة الدوليّة السرديّات الثقافيّة (02-03 ديسمبر 2026 بكلّيّة الآداب بسوسة) يتّفق الدارسون على أنّ السرديّات الثقافيّة (Récits Culturels) (Cultural Narratives)…
المؤتمر الدولي للفنون الرقمية 2026 سيُقام المؤتمر الدولي الذي ستتولى "دبي للثقافة" تنظيمه بالتعاون مع جامعة زايد، خلال الفترة من…
ندوة علميّة دوليّة الخطاب والذكاء الاصطناعيّ أيام 03 – 04- 05- ديسمبر 2026 التأطير المعرفيّ والعلميّ ليس الخطابُ مجرد سلسلة من…
الندوة الوطنية الخامسة التاريخ واللّسان والتأويل - رؤية منهجية لخدمة التاريخ جامعة البليدة 2 لونيسي علي - كلية العلوم الإنسانية…