اللغة العربية الفصحى بين كفاية الاحتواء وادعاء العجز

الملخص:

قد أثبتت اللغة العربية حضورها منذ قديم الزمان، واستطاعت في عصر ما أن تستوعب العلوم الوافدة من خلال الترجمة، ثم بدأ التأليف فيها، فبرزت مصطلحات ومفاهيم جديدة بأعداد مؤلفة، لدرجة أنَّ العرب وضعوا تلك العلوم  كالهندسة والطب وغيرهما في منظومات يحفظها أطفالهم في الكتاتيب، ذلك كله يشهد على تفوق تلك اللغة، فضلًا عن قدسيتها التي استقتها من القرآن الكريم، فجعلتها تجري على ألسن العرب والعجم، وهيأ لها أن تقفز من الجغرافية العربية؛ لتجوب بلاد الغرب، وتسيطر على كل لسان. وبعد جملة من المتغيرات التي وقعت لبلاد العرب والمسلمين تراجع تمسك كثير من أهلها بها، وانزووا ناحية تلك المتغيرات ومحدثيها؛ حتى علت بعض اللغات، وانتشرت على حساب اللغة العربية، ولأسباب كثيرة تواردت منعتها أن تجاري تلك اللغات التي استطاع أصحابها السيطرة على جزء كبير من حياة الناس، وتمكنوا من الهيمنة الجغرافية والسياسية والعلمية، لدرجةٍ تأخرت فيها العربية عن ملاحقتها، وإدراك كل ما وصلت إليه، ورغم ذلك فالعربية ما زالت تعد من كبرى اللغات العالمية، وما زال أبناؤها وخصومها على حدٍّ سواء يدركون أنَّ علَّة ذلك ليس فيها إنما فيمن يتولَّى زمام الأمة، ولم يخل الواقع من صيحات هنا وهناك تبرهن صحة ذلك، وتؤكد قدرتها في احتواء العلوم كلها، ومنها هذا البحث المتواضع.

تحميل المقالة

تعليقات