أ. د. خالد زهري: الجامعات المغربية والعربية والإسلامية تشهد صحوة أشعرية بامتياز

حاوره: د. عبد الإله بالقاري

يتشرف مركز ضياء للمؤتمرات والأبحاث، أن يجري حوارا علميا مع أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان فضيلة العلامة الدكتور خالد زهري حفظه الله في موضوع يرتبط بالعقيدة الأشعرية.

س. 1 ـ بداية فضيلة الأستاذ خالد، وقد أنجزتم بحوثا تخصصية دقيقة في قضايا تتعلق بعلم الكلام والعقيدة الأشعرية، نريد أن نعرف قراءنا أولا عن سبب اقتران مسمى العقيدة الأشعرية باسم أبي الحسن الأشعري رحمه الله، فهلا تحدثنا عن هذه العلاقة وعن امتداداتها من المشرق إلى المغرب؟

.

االجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على النبي الكريم، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه أجمعين. ارتباط مسمى “العقيدة الأشعرية” بالإمام المجدد أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (ت. 324 هـ / 936 م)، هو ارتباط بمذهب أهل السنة والجماعة، الذي يلزم منه أنه ارتباط بما جاء به النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه صحابته الكرام رضي الله عنهم، ومن تبعهم بإحسان. ونسبة العقيدة الأشعرية إلى أبي الحسن الأشعري نسبة مجازية، لأن النسبة الحقيقية هي للكتاب والسنة. والمقصود من نسبتها إلى الأشعري أنه أتى بمنهج جديد في الاستدلال على عقائد أهل السنة، وفي الرد على المبتدعة وأهل الزيغ ومثيري الشُّبَه من أصحاب البدع الضالة.

ونسبة المذهب الأشعري إلى أبي الحسن الأشعري  كنسبة المذاهب الفقهية إلى الأئمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، ومالك بن أنس الأصبحي، ومحمد بن إدريس الشافعي المطلبي، وأحمد بن حنبل الشيباني، رضي الله عنهم، إذ إن قولنا: “المذهب الحنفي”، و”المذهب المالكي”، و”المذهب الشافعي”، و”المذهب الحنبلي”، لا يُفهم منه البتة أنهم أتوا بأحكام فقهية جديدة، لأن هذه الأحكام موجودة في الكتاب والسنة، وإنما المقصود من نسبة الفقه إليهم النسبة المجازية، وهي أنهم أتوا بمناهج علمية في استنباط الأحكام، وفي فهم ما خفيت دلالته من الكتاب والسنة.

ويجدر التنبيه على أمر دقيق جدا، وهو أن كتب الأثبات والمسلسلات والمشيخات المغربية، بعض مؤلفيها وقف في أسانيده إلى المذهب الأشعري على أبي الحسن الأشعري، وبعضهم أوصله إلى الصحابة، ومنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل يعني هذا أنهم أخذوا المذهب الأشعري عن رسول الله وصحابته الكرام؟! وإنما قصدهم أن هذه العقيدة التي دافع عنها أبو الحسن الأشعري، ورَدَّ الشبه عنها، وناظر خصومها، هي عقيدة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين.

س. 2 ـ في نظركم أستاذنا الكريم، ما هي أهم أسباب انتشار العقيدة الأشعرية في العالم الإسلامي واستمرارها، في الوقت الذي انكمشت فيه مذاهب كلامية أخرى كانت منتشرة؟

الجواب: الجواب عن هذا السؤال مضمَّن في الجواب عن السؤال الأول، إذ إنه المذهب الذي استند في إثبات العقائد على الكتاب، والسنة المتواترة، وقواطع العقل الصريح. ولهذا، فإن الأشاعرة كانوا ينسبون أنفسهم إلى الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، تقريرا لاتِّباعهم السنةَ النبوية في العقائد. ومن هذا المنطلق، فإن كتاب “الإبانة عن أصول الديانة”، المنسوب خطأ لأبي الحسن الأشعري، ابتدأه صاحبه بأنه ينتسب إلى أحمد بن حنبل في العقائد، وعَدَّ مُثْبِتوا هذا الكتاب لأبي الحسن الأشعري أن هذا دليلا على أنه تراجع عن منهجه في تأويل بعض النصوص، معتنِقا لمذهب السلف. وهذا فهم غير صحيح، ولا يمكن التسليم به، إذ إن معنى “السلف” مفهوم ادعاه الكثيرون، بما فيهم الفرق الضالة والمبتدعة، ومازال إلى اليوم يدعي المجسِّم أنهم الممثل الحقيقي لمذهب السلف، والحال أن الممثل الحقيقي للسلف، والمتبع لطريقهم، هم السادة الأشاعرة، وقد بينت ذلك بتفصيل، وعزَّزته بما يكفي من الأدلة في عدة بحوث ومحاضرات، ولا يعنينا التفصيل في هذه المسألة في هذا المقام. وكذلك نقول: متى كان التأويل مَلْمَحا من الملامح الخاصة بأبي الحسن الأشعري، وقد قال به بعض الصحابة، ومارسوه، من قبيل أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وكذا كثير من المحدِّثين الكبار، كالإمام أحمد بن حنبل، والإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام البيهقي، وغيرهم كثير؟! ومتى كان التفويض ملمحا من الملامح الخاصة بأحمد بن حنبل، وقد قال به بعض الصحابة أيضا، وارتضاه منهجا كثير من الأشاعرة، في تعاملهم مع النصوص العقدية؟! وهذا ما جعل المدرسة الأشعرية تنقسم إلى مدرستين: مدرسة أهل التأويل، ومدرسة أهل التفويض والتسليم، وكِلاهما على هُدىً، ولذا قال إبراهيم اللَّقَاني (ت. 1041 هـ / 1631 م) في “جوهرة التوحيد”:

وكُلُّ نَصٍّ أَوْهَمَ التشبيها

أَوِّلْهُ أو فَوِّضْ ورُمْ تنزيها.

وعليه، يمكن القول: إن ارتباط المذهب الأشعري بالكتاب والسنة، وبما عليه السواد الأعظم من الأمة، هو الذي ضمن للعقيدة الأشعرية – بما هي منهج في الاستدلال والدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة – الاستمرار، ومقاومة المذاهب الضالة وأهل الزيغ والبدع، ثم وَجَدَت طريقها إلى الغرب الإسلامي، بواسطة فقهاء المذهب المالكي المغاربة والأندلسيين الذين أخذوا عن أساطين المذهب الأشعري، الذين كانوا مالكية، كالقاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت. 403 هـ / 1013 م) رضي الله عنه.

س. 3 ـ من خصائص الكلام الأشعري، أنه معرفة تتداخل فيها العلوم، من فقه، وأصول، وتفسير، وتصوف، ونحو، وغيرها، فهل هذا التكامل هو ما أثرى الدرس العقدي الأشعري؟ وجعله درسا عمليا؟

الجواب: تعد نظرية “التكامل المعرفي” من أبرز خصائص التراث الإسلامي، وما نلحظه – أحيانا – من فصل بين العلوم، ومن رَسْمٍ للحدود بينها، كان لأغراض تعليمية، ولأسباب منهجية، لا سبيل لتفصيل الكلام عليها في هذا المقام. ولما كانت نظرية “التكامل المعرفي” راسخة في كل مفاصل التراث الإسلامي، فقد فشلت كل محاولات النظريات التفكيكية في اختراق هذا التراث، وفي نسف خصيصة التكامل فيه.

بَيْدَ أن هذا التكامل المعرفي، كان أبرز وأقوى عند العلماء الأشاعرة، من منطلق أن فهم العقائد – عندهم – يحتاج إلى آلياتِ اشتغالٍ لِفهمها، وللاستدلال على صحتها، وللرد على خصومها. وكان لعلوم الآلة، كالنحو، والصرف، والبلاغة، والمنطق، إلخ، القدح المُعَلَّى عندهم، حيث استعملوها في التأويل، من أجل أن يكون تأويلهم تأويلا صحيحا، منضبطا بضوابط اللغة، ومنسجما مع أصول الشريعة، وفي معزل عن التأويلات الباطنية الفاسدة، التي لا تنضبط بضابط.

خُذْ مثلا “الاستواء”، فإنه عُبِّرَ عنه في كل الآيات القرآنية، التي ذُكِرَ فيها، بصيغة الفعل الماضي “استوى”، فكان لزاما على الأشاعرة أن يكون “الاستواء” – عندهم – صفة فعلية، ومعلوم أن الصفات الفعلية تشمل معاني الخلق، والقهر، والاستيلاء، والرزق، والتدبير، إلخ. وهذا هو عين الأخذ بظاهر النصوص الشرعية. فتحصَّل لهم التنزيه الذي يُعَدُّ أساس التوحيد والتقديس، وفَرُّوا بذلك من عقيدة التجسيم التي تنسب إلى الله سبحانه وتعالى الاستواء، وتجعله بمعنى الاستواء الحقيقي، المرادف للجلوس، جَلَّ ربنا وتقدَّس عما يقول الظالمون لأنفسهم. فلا غَرْوَ؛ إذا؛ أن أولئك الذين وَسَمُوا الأشاعرة بتأويل صفة الاستواء، لم ينتبهوا إلى أن الأشاعرة هم الذين تشبثوا بنص الآية القرآنية، لأن “الاستواء” صِيغَة فيها فِعْل ماض، وأن غيرهم ممن جعلها “اسما” هم المؤوِّل لآيات “الاستواء”، وتأويلهم هذا جَرَّهم للوقوع في التجسيم، والعياذ بالله.

وبموجب القواعد البلاغية، أوَّل الأشاعرة الصفات السمعية (= الصفات الخبرية)، كالوجه، واليد، والعين، والساق، والضحك، والمعية، إلخ، فلم يَعُدُّوها أبعاضا، وجعلوها عبارات مجازية، تدل؛ بما تَؤُّول إليه وما يلزم منها؛ على الذات، والقدرة، والعناية، والرحمة، والإحاطة بالعلم، إلخ. إذ لو أُخِذَتْ على ظاهرها، ولم تُصْرَف إلى معانيها اللازمة عنها واللائقة بكمال ذاته وصفاته وأفعاله جل وعز، لوقعنا حتما في التجسيم، والعياذ بالله.

فعندما يقول الله تعالى مثلا: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ [الرحمن: 24 – 25]، فإن أَوَّلْنا “الوجه” المذكور فيها بــ “الذات”، بناء على قاعدة المجاز المرسل، سَلِمَ فهمُنا، وصَحَّ اعتقادنا، بتنزيه الله تعالى عن الجسمية. ومَن استنكف عن التأويل – في هذا المقام – لزم عن ذلك أن كل شيء سيفنى، كما هو منطوق الآية الكريمة بما في ذلك سائر الأبعاض من غير الوجه، وأنه لن يبقى من ذات الله تعالى إلا وجهه! تعالى الله وتقدس، وجل وتعظَّم، عن هذا التأويل الفاسد، الذي مارسته المجسمة، وهي تظن؛ من حيث تدري أو لا تدري؛ أنها فرَّت من التأويل، وأنها أثبتت لله تعالى ما أثبته لنفسه!

وفي إثبات الأشاعرة لوحدانية الله تعالى، رَدّاً على الوثنيين والثنوية وأهل التثليث، اعتمدوا على المستحيلات الذاتية الثلاثة: “الجمع بين المتناقضين”، و”عُرُوّ المَحَلِّ عن الشيء ونقيضه”، و”التأثير بدون مؤثِّر”، وهي قواعد منطقية، أفادت في ترسيخ عقيدة التوحيد، وأفادت أيضا في فهم “دليل التمانع”، المشار إليه في قوله تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: 22].

أما حضور “علم الحديث” في الدرس العقدي الأشعري، فهو أشهر وأوضح من أن يُبرهَن عليه، ويكفي دليلا على ذلك، أن كبار المحدثِّين، والحُفّاظ، وعظام شُرّاح المدوَّنات الحديثية، المعتمَدة عند أهل السنة والجماعة، كانوا أشاعرة، كالإمام البيهقي الشافعي صاحب “السنن”، وأبي بكر بن العربي المعافري المالكي صاحب “عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي”، والقاضي عياض المالكي صاحب “مشارق الأنوار على صحاح الآثار”، وابن عساكر الدمشقي الحنبلي صاحب “تاريخ دمشق”، والإمام النووي الشافعي صاحب “المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج”، وكتاب “تهذيب الأسماء واللغات”، والحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي صاحب “فتح الباري”، الذي يُعَدُّ أعظم شرح على صحيح البخاري وأهمَّه، إلخ.

والأمثلة على التكامل المعرفي عند الأشاعرة في سائر العلوم والفنون أوسع وأرحب من أن يضبطها قانون العد والحصر.

س. 4 ـ لا شك أن البحث العلمي في العقيدة الأشعرية اليوم له أهميته في فضاءات البحث الأكاديمي في العالم الإسلامي، لكن الجمع بين العلم بمباحث الدرس العقدي وفروعه، والعمل بما تقتضيه عقيدتنا أمر في غاية الأهمية، كيف نرتقي من سؤال المعرفة العقدية إلى سؤال الاستجابة والامتثال لأحكامها ومطالبها ومقتضياتها؟

الجواب: ينبغي التنبيه على مسألة مهمة جدا، وهي أن العناية بمناهج الاستدلال عند الأشاعرة حديث العهد، ولم يظهر بهذه القوة التي نراها الآن في بعض الدراسات الأكاديمية، إلا منذ ربع قرن على أكثر تقدير. فالمذهب الأشعري كان في السابق يقدَّم على المستويات الآتية:

1 – مستوى التلقين، بأن يقدَّم في شكل متون لترسيخ عقيدة أهل السنة والجماعة في النفوس، وهذا مقصد نبيل وشريف، ويجب أن يستمر بدون توقف، ولهذا فإنني أُلْزِم طلبتي في كل الفصول الجامعية التي أُدرِّسها بمَتْنٍ تعليمي أشعري، بقصد حفظه عن ظهر قلب، إذ كيف يمكن قَبول أن يتكلم أحدٌ من طلبتنا أو أساتذتنا عن المذهب الأشعري، وهو لا يحفظ أَّهَمَّ قواعده؟!

2 – مستوى الشعارات والعنوانات المُفْرَغة من محتواها الحقيقي، دون معرفة الحدود التي تفصل بين المذهب الأشعري السني وسائر المذاهب كالمذهب التجسيمي الحشوي الذي يمثله في عصرنا المذهب الوهابي، حتى إنني استمعت لكثير من الناس يَعْرِضون محاضراتهم بعنوانات تحمل دلالات أشعرية، لكن المضامين تحمل عقائد تجسيمية وأفكارا إقصائية تفضي حتما إلى تكفير المخالف لها، ولست أدري هل هذا الصنيع جهل بقواعد المذهب، أو أنه ممارسة للتقية، بتسريب عقائد شاذة من وراء عباءة أبي الحسن الأشعري؟

3 – مستوى مناقشة المذهب الأشعري، وتحليل خطاب الأشاعرة، على ضوء الفلسفة الرشدية، حيث أسفرت تحكُّمات رافعي لواء هذه الفلسفة عن إصدار أحكام لا تخلو من تكلُّفات، ولا قيمة لها في ميزان البحث العلمي، من قبيل دعوى أن المذهب الأشعري سَدَّ باب التأويل والاجتهاد، ووقف حائلا دون توسُّع الفلسفة وانتشار الأفكار الفلسفية، وجعلوا ذلك دليلا على قصور وعُقْم الخطاب الأشعري، وغير ذلك من القراءات الإيديولوجية، التي ذاع انتشارها بين المثقفين والأكاديميين في النصف الثاني من القرن العشرين.

ولكن، يبدو أن الدراسات الأشعرية اتخذت الآن مسارا علميا جيدا، خاصة بعد ظهور كثير من الكتب العقدية الأشعرية المخطوطة التي كانت مجهولة، أو كان يُعتقَد أنها مفقودة، أو ظلت منسية مهملة، إلى أن نُشِرت وحُقِّقت، فغيَّرت الكثير من المسلمات المزعومة والأحكام الخاطئة، وكشفت عن عبقرية العقل الأشعري بمدرستيْه التأويلية والتفويضية.

  س. 5 ـ بوصفكم أستاذا جامعيا متخصصا في علم العقيدة، ما هو تقييمكم للدراسات العقدية في الجامعة المغربية؟ وهل تُقدّم مختبراتها البحثية المتخصصة إضافات جديدة لهذا العلم؟

الجواب: قلتُ في الجواب عن السؤال السابق: إن الدراسات الأشعرية اتخذت الآن مسارا علميا جيدا، فظهرت مراكز بحثية متخصصة، قدَّمت خدمة جليلة للدرس العقدي الأشعري على المستوى الأكاديمي، وأبرز مثال على ذلك “مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث الأشعرية” بتطوان، الذي يُدِيره الدكتور جمال علال البختي، وهو من الباحثين الأكاديميين المرموقين على مستوى الوطن العربي. والمنشورات التي أخرجها هذا المركز، أسهمت بشكل كبير في تصحيح الكثير من المفاهيم، وأبرزت نصوصا غيَّرت كثيرا من الأحكام السابقة. كما أن الجامعات المغربية والعربية والإسلامية تشهد الآن صحوة أشعرية بامتياز، لكنها ما زالت تعاني من قلةٍ في أهل التخصص الذين يجمعون بين إتقان أصول المذهب الأشعري وطرق الاستدلال عند متكلمي الأشاعرة، وبين القدرة على مواجهات التحديات التي يصطدم بها عالمنا الإسلامي، وهي تحديات كثيرة وشاقة جدا، كارتفاع موجة الإلحاد، والتأويلات الفاسدة للنصوص الدينية العقدية لتصير منسجمة مع دعوى التطبيع مع الصهاينة، وتوظيف الجماعات التكفيرية في تخريب العقل المسلم، إلخ.

تعليقات

5