انطلاق المؤتمر الدولي للحلول النظرية والهندسية للطاقة الهيدروجينية

قئة المقال:تقارير

انطلاق المؤتمر الدولي للحلول النظرية والهندسية للطاقة الهيدروجينية

انطلق بجامعة السلطان قابوس المؤتمر الدولي الثامن عشر حول الحلول النظرية والهندسية للطاقة الهيدروجينية، والذي ينظمه مركز أبحاث الطاقة المستدامة وكلية الهندسة بالجامعة، تحت رعاية صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد رئيس الجامعة، ويمثل المؤتمر فرصة مهمة لتبادل المعرفة والأفكار، وتسريع عملية تطوير ونشر الطاقة الهيدروجينية.

ويسعى المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام الى رفع مستوى المعرفة والوعي بتقنيات الهيدروجين وطرق انتاجه وتخزينه ونقله واستخدامه عبر تناول المفاهيم الأساسية لاستيعاب أهمية مشاريع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان بطريقة مبسطة وبعيدة عن التعقيد، وفرصة مهمة لتبادل المعرفة والأفكار، وتسريع عملية تطوير ونشر الطاقة الهيدروجينية، ويعد المؤتمر الدولي الثامن عشر حول الحلول النظرية والهندسية بمثابة منتدى للعلماء والمهندسين وصانعي السياسات لمناقشة أحدث التطورات في تكنولوجيا الهيدروجين، ويتناول المؤتمر مجموعة واسعة من المواضيع.

ويتضمن المؤتمر ورشة تدريبية خاصة في مجال الهيدروجين الأخضر وذلك بالتعاون مع مركز مجال للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وستكون هذه الورشة التدريبية افتراضية لكي تغطي شريحة كبيرة من المهتمين في سلطنة عمان والوطن العربي.

وقدم الدكتور/ راشد بن سعيد العبري مدير مركز أبحاث الطاقة المستدامة بالجامعة كلمة الافتتاح وذكر فيها ان انعقاد هذا المؤتمر في وقت تشكل الطاقة والطاقة النظيفة والتحول إلى الهيدروجين الأخضر كحامل للطاقة النظيفة ركيزة أساسية لسلطنة عمان، وقد عاد الحديث بقوة في السنوات الأخيرة عن استخدام الهيدروجين في التطبيقات اليومية على نطاق واسع في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري وتحسين جودة الهواء وخلق مستقبل للطاقة منخفض الكربون ووصولا إلى الحياد الصفري.

 فالهيدروجين هو العنصر الأكثر وفرة في الكون لكنه لا يتواجد كعنصر حر إلا في حالات نادرة جدا لذا يتم إنتاجه من مصادر أخرى ويتطلب ذلك توفير مصدر للطاقة. وبالتالي عند التخطيط لتنفيذ مشروع لإنتاج الهيدروجين لابد من ضمان توافر كل من المادة الخام ومصدر الطاقة التي تستخدم في عملية الإنتاج. وهناك عدة طرق لإنتاج الهيدروجين يقدر عددها بأكثر من 17 طريقة منها ما يعتمد على الغاز الطبيعي باستخدام طريقة تعرف باسم إصلاح الميثان بالبخار Steam methane reforming (SMR). أو من الفحم عبر عملية تعرف باسم تغويز الفحم coal gasificationأو من الماء عبر التحليل الكهربائي Electrolysis وذلك لفصل الهيدروجين عن الأكسجين. كما يمكن استخدام الكتلة الحيوية biomass في إنتاج الهيدروجين عن طريق عملية تعرف باسم التحلل الحراري اللاهوائي pyrolysis process.

وأضاف الدكتور راشد العبري ان الطرق والمصادر التي تستخدم في إنتاج الهيدروجين فيتم استخدام الألوان لتمييز الهيدروجين حسب طريقة الإنتاج المستخدمة والتي تضم الهيدروجين الرمادي المنتج باستخدام الغاز الطبيعي أو النفط والهيدروجين الأسود المنتج باستخدام الفحم والهيدروجين الأخضر المنتج باستخدام الطاقة المتجددة وغيرها، وعالميا يقدر إنتاج الهيدروجين النقي بنحو 75 إلى 77 مليون طن سنويا ويعد الغاز الطبيعي المصدر الرئيسي لإنتاج الهيدروجين بحصة تصل إلى 76% بينما يساهم الفحم بنحو 23% أما النسبة المتبقية فتمثل حصة مصادر الطاقة المتجددة، تهدف عُمان إلى إنتاج ما بين 1 مليون طن سنويًا و1.25 مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بقدرة 8 جيجاوات إلى 10 جيجاوات من المحلل الكهربائي، مدعومًا بقدرة 16 جيجاوات إلى 20 جيجاوات من الطاقة المتجددة، بحلول عام 2030، وبحلول عام 2040، سيكون الهدف هو إنتاج 3.25 مليون طن سنويًا إلى 3.75 مليون طن سنويًا من 35 جيجاوات إلى 40 جيجاوات من المحللات الكهربائية و مدعومة بقدرة 65 جيجاوات إلى 75 جيجاوات من مصادر الطاقة المتجددة، وبحلول عام 2050، تهدف عمان إلى توليد 7.5 مليون طن سنويًا إلى 8.5 مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر بمساعدة 95 جيجاوات إلى 100 جيجاوات من المحللات الكهربائية، مدعومة بقدرة 175 جيجاوات إلى 185 جيجاوات من مصادر الطاقة المتجددة.

وتحدث الدكتور راشد العبري عن عدد من الفوائد للبلاد في تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان منها تقليل اعتماد السلطنة على الوقود الأحفوري والمساعدة في تحقيق هدفها المتمثل في تحقيق الحياد الصفري بحلول 2050، وخلق فرص العمل وتعزيز الاقتصاد، وجذب الاستثمار الأجنبي، وتعزيز أمن الطاقة في سلطنة عمان.

تعليقات