فلسطين في الشعر العراقي الحديث

قئة المقال:دراسات وأبحاث

فلسطين في الشعر العراقي الحديث

أ.م.د. رباب هاشم حسين

الخلاصة

ليس من المبالغة القول إن (قضية فلسطين) قد شغلت الشعر العراقي منذ أن استلبها الصهاينة، استناداً الى وعد (بلفور) المقيت عام 1917، ولا يكاد شاعر عراقي ينسى قضية فلسطين واللاجئين وما تعرضوا له والمذابح التي ارتكبت بحق شعبها والحديث عن مدنها ولاسيما المقدسة منها كالقدس الشريف، كان الشاعر العراقي ومايزال ابناً باراً لهذه القضية وكان إدراكه لمعاناة شعب فلسطين كفيلاً بترسيخ حضورها في شعره وباعثاً من بواعث الحديث عنها والدفاع عن حقها المسلوب، ولعل (فلسطين) هي المحرك الأكبر لإحساس الشعراء بقيمة الأرض واستقطاب المشاعر القومية وتمجيد الثورة الفلسطينية المتمثلة (بحركة فتح) وغيرها، والأعمال الفدائية وفصائل المقاومة، لأن الشاعر العراقي كان مؤمناً ملتزماً بأبعاد القضية وهو القادر على استخدام الأسلوب الشعري الذي يراه في الدفاع عنها والحث على المواجهة التي تدعو الى الفداء والتضحية من أجل رفع الحيف عن فلسطين وإعادة الحق الى أهله. سأحاول في هذا البحث ان أرصد مرحلتين مهمتين في الشعر العراقي وهو يوظف قضية فلسطين وينفعل ويحزن لها، الأولى ما قبل الرواد والأخرى ما بعد الرواد لأني اشعر ان الشعر الذي تناول القضية الفلسطينية قبل تطور الشعر العراقي على يد الرواد كان يركز على المضمون فيميل الى الخطابية الثورية وأفعال الأمر وإبداء الحزن وقد يميل الى التقريرية والنظم لأن شاغله القضية وليس الجانب الفني والتشكيل الصياغي في الشعر ولا أعمم ذلك على كل الشعر العراقي قبل الرواد فهناك قصائد ذات صياغات فنية وصور شعرية لافتة ولكن تبقى الملاحظة العامة لذلك الشعر تصب باتجاه الخطابية الزاعقة، أما شعر الرواد وما بعدهم فقد تغيّر بشكل آخر إذ توزع الشعراء بين الرومانسية الغذائية والنظم العمودي وغنائية القصيدة الحرة وهو يتعامل مع القضية الفلسطينية وإن كان بعض الرواد قد اتجه بالقصيدة الموظفة لفلسطين فنياً نحو الدرامية والروح الغنائية والميل نحو التشكيل الفني الموحي والمؤثر بعيداً عن المباشرة ونجد ذلك يتضح في قصائد ما بعد الرواد بصورة عامة مع بقاء بعض القصائد العمودية الغنائية الخطابية في تلك المرحلة.

الكلمات الدلالية

فلسطين، الشعر العراقي الحديث

مجلة نسق

2022, المجلد 34, العدد 7, الصفحات 66-86

النص الكامل

تعليقات