الندوة العلمية الدولية الترجمة والأنثروبولوجيا: الإحالات السوسيولسانيّة والسيميولوجيةّ والثقافيّة للترجمة

رقم الفعالية146752
نوع الفعالية:
تاريخ الفعالية من2024-12-04 الى 2024-12-06
فئة الفعالية
المنظم: جامعة قابس
المسؤول عن الفعالية: د. رياض بن عاشور
البريد الإلكتروني: col.inter.traduct.anthrop@gmail.com
الموعد النهائي لتقديم الملخصات / المقترحات: 2024-10-20
الموقع تونس, تونس

الندوة العلمية الدولية الترجمة والأنثروبولوجيا: الإحالات السوسيولسانيّة والسيميولوجيةّ والثقافيّة للترجمة

إنّ من بين علامات التقارب الممكنة في الأدوار بين الأنثروبولوجي، كباحث ميداني، ودور المترجم – الذي يكاد يحل محل الكاتب كوسيط وفاعل ثقافيّ واجتماعيّ – مدعاة لإثارة الفضول في كلا المجالين، مجال البحث الأنثروبولوجي ومجال علم الترجمة. ومن هذا المنطلق يتبادر إلى الأذهان العديد من التساؤلات وعلى رأسها ذلك الذي يخص درجة التشابه بين الأنثروبولوجيا وعلم الترجمة وهو ما يعيد الى الواجهة السؤال الذي طرحته هيلين بوزلان ألا وهو: فيم تكمن إمكانية الاستئناس اليوم بالرؤية الأنثروبولوجيّة واعتمادها نبراسا في مقاربة علم الترجمة، بل و إلى أيّ مدى يُمكننا الاهتداء بذلك، وفي أيّة ظروف نستطيع الاستناد عليها؟ (2004، ص. 730).

ولا يزال الخوض في مسائل تتعلّق بالتنوع الثقافي لدى الباحثين في المجالين قائما بل ومتزايدا أكثر من أي وقت مضى. فالمترحم يولي اهتماما بالغا لمسألة التنوع الثقافي، وسياقاته لذلك يفترض أن تكون لديه سعة اطلاع وقدرة على استقصاء النص المراد ترجمته بهدف تَخَطَي معطياته الظاهرة – أي شكل التركيب اللّغوي وقواعده وطرق صياغته – لبلوغ معناه الدقيق وتحقيق أثر رجع صداه الثقافي.

ويتجاوز الأنثروبولوجي بدوره في بحوثه مجرّد الملاحظة العادية ضمن حقل العلوم الاجتماعية إلى الملاحظة بالمعايشة والمشاركة وتحليل حالات الديناميكيّة العميقة للمجتمع بما في ذلك الجماعات اللغوية على اختلافها. ويمكّنه عادة العمل الميداني على وجه الخصوص من بلوغ مًبتغاه، بمعنى يساعده على فهم العقلية الأصلية لمجتمع الدراسة بالإضافة إلى استنباط طبيعة المضامين الاجتماعية والثقافية والتاريخيّة في تفسير معظم السلوك الجماعي وقراءة انطباعات الجماعات البشرية وتأويلها.

وعلى غرار البحث الانثروبولوجي فإنّه قبل الانخراط في أيّة ترجمة، يتعيّن على كلّ مترجم أن يتساءل عن جوهر العملية نفسها وطبيعة محتواها، أي ما إذا كانت الترجمة تتعلق بكلمات منعزلة أو مصطلحات علميّة أم أنها ترمي الى ترجمة نصوص بما في ذلك الكتب وغيرها من الأعمال الفكرية والفنيّة بأسرها. ففي الحالة الأولى، يكون الجانب المصطلحي للّغة المختصة هو المقصود في ذاته مع استحضار نواميسه المنظمة له، بينما في الحالة الثانية، وهي الأغلب، يكون للجانب التواصلي والسياقي والثقافي بمعنى آخر الأنثروبولوجي أهميّة بالغة. وفي هذا الصدد يقول كليفورد، أن “الكتابة تنطوي – على الأقل – على ترجمة تجربة في قالب نصّي” (1988، ص. 25). ومردُّ وجهة النظر هذه هو دعم ما يُسمى “المنعطف اللّغوي” وأحيانًا “المنعطف الترجميّ لعلم الأنثروبولوجيا”.

فهل أنّ الترجمة من زاوية نظر أنثروبولوجيّة تعني تحوّلا في فعل الترجمة من إطار الكلمة بل المورفيم الى الاشتغال على المستوى النصّي أو بالأحرى على مستوى الأثر برمته وبالتالي تكون الترجمة قد تجاوزت حدود المعطى اللّساني الصرف لتفتح مجال مقاربة فعل الترجمة لتجلّيات سيميائيّة وأنثروبولوجيّة على وجه الخصوص؟

يولي العديد من الباحثين في مجال الترجمة، مثل سيغينو 1995؛ أوسونيه 1996؛ قيدير 2000؛ دي مويح 2004؛ وآديب وفالديس 2004 (مي يون جيون وآني بريسيت، ميتا، مجلد. 51، رقم 2، جوان ، 2006)، أهميّة قصوى للبعد الثقافي للترجمة.فهي تُعدّ، في نهاية المطاف، نقلا لخطاب متجذّر في ممارسات اجتماعية متنوّعة، (تتعلق بمجالات حياتيّة شتّى : اجتماعية والاقتصادية و قانونية وعلمية، ودينية، وطقوسية، و سياسية، وفنيّة، وأدبية، ورقميّة، الخ.)
لقد نوّه الباحثون بمدى أهميّة الأخذ بعين الاعتبار للبعد الثقافي سبيلا لتأمين التواصل بين ثقافات الشعوب المختلفة ويتجلى ذلك مثلا في ترجمة الومضات أو الإعلانات الاشهارية بصفة خاصّة.

وعليه فإنّ للترجمة هدفين، فعلاوة على المحافظة على إيصال المعنى نفسه عند الانتقال من لغة إلى أخرى، jتضطلع بمهمّة نقل أنواع الخطاب “التي تصدر عن ممارسات اجتماعية وتنبع من معارف ذات خصوصية ثقافيّة بشكل قابل للفهم لدى المنتسبين لثقافات مغايرة.” (شافنر1995: 4).

من بين أوجه العلاقة بين الترجمة والأنثروبولوجيا كذلك الانكباب على مشاغل كونيّة تتمحور حول ظاهرتي الاستعمار والهجرة على سبيل المثال وأيضا حول أهميّة الاطلاع على ثقافة الآخر وممارساته الفنّية بل ومحاولة فهم رموز التواصل السيميائية لديه وما إلى ذلك من نقل لأشكال الخطاب المغاير للمعتاد. وفي ذات السياق تذهب آني بريسيت الى أنّ “دراسات الترجمة تُدمج، مع أخذ مسافة من ذلك، التأمّلات الابستمولوجيّة والنقديّة لعلماء الأنثروبولوجيا الذين تساءلوا بالفعل عن جدوى دراساتهم الميدانيّة وعن تأثيرات هذه الدراسات : كيف نترجم المعاني الصادرة عن – تجارب- الآخرين؟ (آني بريسيت 2008: ص. 12).

لقد استفادت الترجمة وكذلك الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافيّة من نتائج المقاربة البنيوية اللّسانية. ويظهر ذلك بالنسبة إلى الترجمة من خلال المنهج البنيوي اللّغوي واستثماره في ميدان علم الترجمة. إذ أنّ جودة الترجمة من هذه الناحية تعني المحافظة على جوهر النصّ الأصليّ والتركيز على معانيه المحايثة لدلالة بنيته اللّغويّة الداخليّة على حساب سياقاته العامة إذ “تُقدّر جودة الترجمة بالاعتماد على المستوى المحايث أي البعد اللّساني دون غيره مقارنة بالنّص الأصليّ” (كريستين دوريو، 2009، ص.352).

أمّا فيما يخص الأنثروبولوجيا فإنّ المقاربة البنيويّة تظهر خاصّة في أعمال كلود ليفي ستروس في دراساته الأنثروبولوجية والتي تطرّق فيها إلى مسألة كيفيّة مقاربة ظاهرة القرابة وأيضا فيما يتعلق خصوصا بمعالجته للاختلافات على الصعيد الاجتماعي والإنساني الأنثروبولوجي عامة.

كما استعان عُلماء الدلالة والسيميائيات الإاثنيّة بدورهم بالمنهج البنيوي في تحليل أنماط الخطاب ورصد تنوّعه وتوحيد منهجه من منطلقات سيميائية مثل منهج قريماس الذي “يعدّ – في المقام الأول – سليل المنهج الأنثروبولوجي في معناه الواسع” (توماس إف. برودن، 2014، ص 3).

تركّز الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية أوّلا على الإنسان وثقافته، إلاّ أنّ مقاربتها تكون عبر مجالات مختلفة مثل الأنثروبولوجيا اللّغوية والبيولوجية والاقتصادية والدينيّة والفنيّة والطبيّة والرقميّة إلخ.، ومن شأن هذا التنوع في المجالات المعرفيّة أن يخلق أرضيّة خصبة للترجمة المختصّة وذات الأبعاد الأنثروبولوجية وأن يتغذّى منها. ويجدر في هذا السياق أن نذكّر بإنّ نصّ موضوع مؤتمرنا هذا يحيلنا، في جزء منه على الأقلّ، إلى مواصلة النقاش في جوهر الندوة الدوليّة التي أقيمت مؤخرا في مدينة طبرقة التونسية تحت عنوان “ترجمة العلوم، ترجمة الفنون: ترجمة الثقافة “(جامعة جندوبة، تونس) في ديسمبر من سنة 2023.

إنّ الترجمة، كما هو معلوم الآن، قد صارت في طريق مفتوح لتطوير آليات جديدة تُتيح إنجاز ترجمة فورية ناجعة. وقد أصبح الاستخدام الآلي للترجمة مُعزّزا بشكل لم يُسبق له مثيل، وذلك بفضل انطلاق ثورة تكنولوجيّة شملت تقنيات تُوظّفُ كلّ التوظيف في ميدان الترجمة. فبحسب الباحثين في مجال علوم الترجمة على غرار بايم :” يمكن أن يُّغير استخدام التقنيات بشكل لافت طبيعة العمل الترجمي”، (بايم، 2011، ص 1).

إنّ الثقافة الرقمية تتحقق من خلال أدوات تسمح بتدفق سلس ومنظم للمعلومات مثل المواقع والمنتديات و تكنولوجيا الشبكات الثقافية وغيرها. وبما أنّ التبادلات بين الأفراد مثلها مثل تلك التي تنشأ بين الدول والشعوب تتطلّب ليس فقط استخدام لغات، بل وخاصة تحقيق التواصل بين هذه اللّغات ومن هنا تتأكدّ الحاجة الى الاستعانة بالترجمة. فالترجمة السمعية البصرية على سبيل الذكر لا الحصر تواجه غالبا صعوبات جمّة و جوهرية تبرز في سياقات ترجميه شتّى. إذ تثير ترجمة الأفلام الوثائقية أو السينما الإثنوغرافية – مجالان يندرجان في صميم الأنثروبولوجيا الثقافية البصرية – مسائل شائكة وبالغة الأهميّة. و تكمن خصوصيتها عادة في ما يفرضه هذا النوع من الأفلام من ضرورة التكيّف مع الجمهور المستهدف (صعوبة ترجمة التورية والمشاهد الفكاهية و العبارات المنمّطة والمجمّلة، إلخ).

-و في عالم بدأ يطغى عليه استخدام نظام الترجمة الآلية العصبية المستندة على الذكاء الاصطناعي، يُطرح التساؤل التالي :

– هل لا تزال الترجمة البشرية تُعتبر شرطًا ضروريا لنقل معنى النصّ الأصليّ نقلا سليما – على أحسن وجه – في متن نصّ الترجمة، خاصّة إذا ما كان الرّهان من الترجمة رصد تجليّات البعد الأنثروبولوجي أو السيميائي والثقافي؟
وبناء على مضامين هذه الورقة العلميّة يتعيّن أن تتعلّق مقترحات مواضيع البحوث بأحد محاور المؤتمر الرئيسية التالية:

محور رقم 1:

– علاقة علوم الترجمة بالأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.

محور رقم 2:

– الترجمة باعتبارها نقلا للنصوص وتأويلا لها على المستويين السيميولوجي والثقافي.

محور رقم 3:

– ترجمة المصطلحات العلميّة أو الفنّية، (ومن بينها الأنثروبولوجيّة و السيميولوجيّة …) وكذلك المتلازمات اللفظيّة و العبارات المجازية.

محور رقم 4:

– الترجمة الآلية في زمن الذكاء الاصطناعي وصلتها بالترجمة البشريّة.

محور رقم 5:

الترجمة السمعية البصرية وتعاملها مع سياقات التمايز الثقافي : ” الإثني-اللّساني” و “الجغرافيااللسانيّة/ اللّهحيّة” …

***********
رسوم الفعالية

270 دينارا أو 120 أورو (تدفع على عين المكان قبل افتتاح الندوة العلمية الدولية) وهي تشمل الإقامة والإعاشة ورسوم التسجيل بالمؤتمر و نشر المقال.

***************
البريد الالكتروني لمنسق الندوة
د. رياض بن عاشور ilariadh@yahoo.fr
(للاستفسار والاتصال)

****************

ترسل الملخصات والمقالات وجوبا و حصريا على العنوان الالكتروني التالي : col.inter.traduct.anthrop@gmail.com

***********

التعريف بالجهة المنظمة

مخبر بحث اللغة والمعالجة الآلية – جامعة صفاقس LLTA

رئيس المخبر الأستاذ الجامعي د. منير التريكي    mtriki2001@yahoo.com

بالشراكة مع

– المعهد العالي للفنون والحرف بتطاوين – جامعة قابس
– وزارة الثقافة ممثلة في المندوبية الجهوية للثقافة بتطاوين
– جمعية قصور تطاوين الثقافية

مكان انعقاد الندوة العلمية الدولية : المعهد العالي للفنون والحرف بتطاوين – جامعة قابس
***********
البريد الالكتروني لمنسق الندوة
د. رياض بن عاشور ilariadh@yahoo.fr
(للاستفسار والاتصال)

وترسل الملخصات و المقالات وجوبا وحصريا على العنوان التالي   col.inter.traduct.anthrop@gmail.com

آجال مهمّة:

يقام المؤتمر أيام 04 و 05 و 06 ديسمبر 2024 بالمعهد العالي للفنون والحرف بتطاوين – جامعة قابس، تونس.
– آخر أجل لقبول المقترحات يوم 20/10/2024.
–  الإعلام بقبول المشاركة الى غاية 05/11/2024.
– آخر أجل لإرسال البحث في صيغته النهائيّة يوم 02/12/2024.

توضيحات فنّية:
–  من المستحسن ألا يتجاوز عدد الصفحات 25.
–  لسان التحرير والإلقاء الشفويّ في المؤتمر العربيّة والفرنسيّة والأنجليزيّة.
– تكتب هوامش الإحالات في أسفل الصفحة.
– تكتب قائمة المراجع كاملة في خاتمة المقال.

v ستنشر الجهة المنظمة كتاب فعاليات المؤتمر بعد انعقاده.

شروط المشاركة:

بعد قبول البحوث على كلّ مشارك أن يرسل سيرة ذاتيّة مختصرة في صفحة ونسخة من الصفحة الأولى من جواز السفر للأساتذة من خارج تونس.
– رسوم المشاركة 270د و 120أورو تسدد عند الحلول بمكان انعقاد الندوة العلمية الدولية.
–  ستتكفّل الجهة المنظّمة بالإقامة والتغذية طيلة أيام المؤتمر.
– يشفع المؤتمر برحلة ترفيهيّة استطلاعيّة  في مناطق جهة تطاوين السياحية لمن يرغب في ذلك.

فعاليات حسب الفئة

  • جامعة سبها|
  • من 2024-10-06 الى2024-10-07 |
  • ليبيا, سبها

المؤتمر الدولي السابع للعلوم والتكنولوجيا 2024: نحو تكامل معرفي تكنولوجي لتنمية مستدامة

المؤتمر الدولي السابع للعلوم والتكنولوجيا 2024: نحو تكامل معرفي تكنولوجي لتنمية مستدامة المقدمة تسهم التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة في الوصول…

  • المحرر|
  • من 2025-06-11 الى2025-06-13 |
  • قبرص, نيقوسيا

المؤتمر الدولي الخامس والعشرون حول التنوع في المنظمات والمجتمعات والأمم

المؤتمر الدولي الخامس والعشرون حول التنوع في المنظمات والمجتمعات والأمم التقلب وعدم اليقين والتعقيد والغموض: التعامل مع القيادة بين الثقافات…

  • الجامعة الهاشمية|
  • من 2024-08-20 الى2024-08-21 |
  • الأردن, عمان

مؤتمر آفاق الخطاب العربي: البحث عن المستقبل

مؤتمر آفاق الخطاب العربي: البحث عن المستقبل (مؤتمرٌ دولي علميّ متخصّص محكّم) أولاً: نبذه عن المؤتمر:  شهد العالم العربي منذ مطلع…

فعاليات حسب الموقع

  • جامعة صفاقس|
  • من 2024-12-04 الى2024-12-06 |
  • تونس, تونس

الندوة العلمية الدولية الترجمة والأنثروبولوجيا: الإحالات السوسيولسانيّة والسيميولوجيةّ والثقافيّة للترجمة

الندوة العلمية الدولية الترجمة والأنثروبولوجيا: الإحالات السوسيولسانيّة والسيميولوجيةّ والثقافيّة للترجمة إنّ من بين علامات التقارب الممكنة في الأدوار بين الأنثروبولوجي،…

  • |
  • من 2024-10-18 الى2024-10-20 |
  • تونس, تونس

  • المحرر|
  • من 2024-10-01 الى2024-10-05 |
  • تونس, تونس

المؤتمر الدولي للأبحاث والمدرسة الصيفية 2024

المؤتمر الدولي للأبحاث والمدرسة الصيفية 2024 تستضيف جامعة تونس مؤتمر ACCESS الصيفي الثاني للمدرسة والأبحاث لعام 2024 وسيعقد في الفترة…

تعليقات