ندوة وطنية العلوم الإسلامية في السياق المعاصر: شرطية المواكبة وآفاق التطوير
تزنيت, Morocco
Seminars

ندوة وطنية العلوم الإسلامية في السياق المعاصر: شرطية المواكبة وآفاق التطوير

أولا: سياق الندوة:

يَلفت انتباهَ المشتغل بقضايا الفكر المعاصر ارتفاعُ أصواتٍ كثيرة تدعو إلى ضرورة الإصلاح والتجديد، واستحداث أدوات وعلوم جديدة يتوسَّل بها إلى استمداد الأحكام والنظم والقيم الإنسانية؛ دون تفريق في ذلك بين ما هو ثابت، وبين ما هو متحول؛ وقد يصل الأمرُ أحيانا بالحريصين على هذا التجديد إلى المطالبة بإلغاء الأصل. وفي مقابلها أصواتٌ أخرى تدعو إلى الإبقاء على كل الأفهام الناتجة عن تفاعل العقل والنص والواقع في مراحل مختلفة من تاريخ الأمة؛ دون مراعاة للخصوصيات السياقية المتنوعة؛ فيتحوَّل هَمُّ الحماية والتشبث بالأصل والغيرة عليه إلى رفض كل جديد؛ فنتج عن غُلوِّ هؤلاء وأولئك اتساعُ هوَّة الخلل والاختلاف، وضياعُ الهدف من الأصالة والهدف من التجديد معا. ولا يمكن تفسير كلّ ذلكم إلاَّ بوجود إشكال حقيقي باعث على وجود مثل هذه الظواهر في عالم مُتّسم بتغيّر المفاهيم؛ نظرا لتنوع المرجعيات والتصورات التي ينطلق منها الاتجاهان؛ إلا أن المشكل هنا يكمن في أن الواقع هو سياق تنزيلي متحد لرؤيتين مختلفتين ! إذ لا يمكن لخيار يقترح الإلغاء أن ينسجم مع خيار يدعو إلى الإبقاء في حال! فالندوة تسعى إلى تقليص الهوة بين هذين الخيارين؛ من خلال الدعوة إلى تجديد علوم الشريعة وجعلها مواكبةً بقدر يحفظ ثابت الأصالة؛ وفي الوقت نفسه يستجيب لمعطى المعاصرة؛ عن طريق تطويرها تدريسا وتأليفا، تنظيرا وتنزيلا.

ثانيا: الإشكالات:

إنّ الإشكال الداعي إلى إثارة موضوع: “العلوم الاسلامية في السياق المعاصر: شرطية المواكبة وآفاق التطوير”، إشكال مركّب ومعقّد، يمكن تفكيكه إلى أسئلة فرعية على الشكل التالي:

– إلى أيّ حدّ تستطيع العلوم الإسلامية في العصر الراهن الإجابة عن الأسئلة التي تؤرّق العقل المسلم؟

– ما تجليات صلاحية الشريعة الإسلامية لكلّ زمان ومكان في الجانب التنظيري لهذه الشريعة وهو العلوم الإسلامية.

– كيف يمكن للعلوم الإسلامية أن تنخرطَ في الصراع الفكري المحتدم حول القيم، وما ترسانتها في هذا الصّراع؟

– كيف يمكن استثمار العلوم الإسلامية ذات الطابع الفلسفي التنظيري: “علم الكلام، الأصول، المقاصد” في الحرب المسلَّطة على القيم؟

– ما موقع العلوم الإنسانية في عصرنا الراهن في سلّم الكفائية والعينيةّ في اهتمام الدرس المعرفي الإسلامي المعاصر؟

– ماهي العلوم الضرورية لفقه الواقع باعتبارها الشرط الضامن لتحقيق المناط وسلامة التنزيل ؟

– كيف يمكن إحياء وظيفة علوم إسلامية غابتْ أو غُيِّبتْ في الآونة الأخيرة: “الأخلاق/ الجدل/ علوم البحث والمناظرة/ المنطق”،وأيّ حظوظ وآفاق لإمكان إعادة إحيائها وتطويرها؛ ثم تقديمها بما يتلاءم والخطاب المعاصر، ووضعها في واجهة الصراع الحضاري ؟

– كيف يُمكن لتقصيد العلوم الإسلامية أن يُعيد إليها حيويتها وروحها التي تقتدر بها على القيام بدورها الحضاري؟

– كيف يمكن للمناهج التعليمية (محتوىً وطرائقَ) أن تُسهم في تكوين العقل الناقد، وتحصيل المناعة الفكرية لدى الطلبة والمتعلمين ؟

تلك مجموعة من الأسئلة تفصل الإشكال وتبينه.

ثالثا: أهمية الموضوع:

يستمدّ الموضوع أهميته من كونه منفتحا على أمور أربعة مرتبطة بالعلوم الإسلامية؛ تعتبر وظيفَةً يجبُ أن تُحقّقها هذه العلوم:

الأمر الأول: ضرورة قيام هذه العلوم بدورها التفاعلي في الواقع بما يزكِّي صلاحيةَ الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان.

الأمر الثاني: ضرورة قيام هذه العلوم بوظيفتها الرئيسة في إكساب المعرفة الضرورية التي تجمع بين النّص وحاجة الواقع.

والملاحظُ أن هذه العلوم في أحيان كثيرة تقدم معرفة مرتبطة بالنص فقط، ولا تصاحبها بمتعلقاته في الواقع؛ فالمعرفة هذه بهذا الوصف قاصرةٌ، والوظيفة المتوقعة من الندوة أن تجيب عن الأسئلة المرتبطة بهذا الأمر؛ إذ ينبغي للدرس الشرعي أن يضمن للمعرفة تكاملها مع شطرها الثاني الذي هو فقه الواقع؟ مستمدا من كل يمكنه من التطوير كالعلوم الإنسانية.

الأمر الثالث: ضرورة قيامها بتحصيل المهارات والملَكات: إذ يلزم أن تحقق العلوم الإسلامية للمشتغل بها مهارات يقتدر بها على الاستنباط، وعلى تشخيص هذا الواقع والتنزيل فيه، ومهارات لتفكيك الخطابات المناهضة وتحليلها، وتصحيح المغالطات المتداولة.

الأمر الرابع: نُهوض العلوم الإسلامية بدورها التدافعي في معركة الهوية والقيم: ونعني بذلك إحقاق الوجود الإسلامي، والحفاظ على الهوية، وإكساب قيم ومبادئ من قبيل التحلي بالتسامح والوسطية وثقافة الحوار والتعايش…وغيرها.

رابعا: أهداف الندوة:

  • الوقوف على التجارب التجديدية في العلوم الإسلامية.
  • تشخيص طبيعة العلاقة بين العلوم الإسلامية والواقع المتغير.
  • إبراز مكامن الخلل في التضخم المعرفي، وضعف مستوى الوظيفة المنهجية.
  • قياس مدى القصور المنهجي في ربط العلوم الإسلامية بقضايا الواقع.
  • بيان حاجة العلوم الإسلامية إلى التجديد تأليفا وتدريسا.
  • الدعوة إلى التجديد في مسالك التلقِّي، وتطوير مناهج الأداء.
  • الدعوة إلى تكوين العقل الناقد وتحصيل الملَكات الفكرية.
  • اقتراح تصورات وإجراءات للإصلاح والرشد المنهاجي والبحثي.

خامسا: محاور الندوة:

تعتبر العناوين المندرجة تحت المحاور الكبرى؛ مجرد اقتراحات تقريبية من اللجنة، ويُقبل كل ما هو قريب منها؛ مما يخدم المحاور بصفة عامة.

المحور الأول: جدلية النص والواقع في العلوم الإسلامية:

  • الواقع وتأثيراته على تفسير النص وتأويله.
  • الثابت والمتغير في تفسير النصوص.
  • نحوَ ربط علم أصول الفقه بقضايا الواقع.
  • أثر الواقع في تجديد المفاهيم الشرعية.
  • الاجتهاد والتّجديد: خصوصية النّص الإلهي ومقتضيات الواقع المتغيّر.

المحور الثاني: العلوم الإنسانية ودورها في تطوير العلوم الإسلامية.

  • علم الاجتماع ودوره في فقه المناط والتنزيل.
  • منهج البحث الميداني وأثره في تشخيص الواقع.
  • علم النفس ودوره في صناعة ودراسة النوازل.
  • اللسانيات ودورها في تفكيك الخطاب المعاصر.
  • الفلسفة ودورها في الجدل المعاصر حول القيم.

المحور الثالث: مناهج التدريس مدخلا للإصلاح وتطوير العلوم.

  • التأصيل للتجديد في مناهج التدريس عند علماء الإسلام.
  • واقع التعليم الشرعي في ضوء حاجات الواقع (تشخيص وتحليل)
  • البيداغوجيات الحديثة ودورها في تطوير الدرس الفقهي (اقتراح تصور)
  • البيداغوجيات الحديثة ودورها في تطوير الدرس الأصولي (اقتراح تصور)

المحور الرابع: التقصيد المنهجي والامتدادات القيمية للعلوم الإسلامية.

  • الفكر الأصولي وكيفية الإفادة منه في تكوين العقل الناقد.
  • سبل استثمار المنهج الكلامي في مناهج الخطاب والجدل.
  • الوظائف النقدية في علم الحديث وأثرها في الجدالات الفكرية.
  • الدرس الأخلاقي في العلوم الإسلامية: موضوعا ومِثالا.

سادسا: شروط المشاركة:

  • أن يرسل الباحث الى اللجنة المشرفة على الندوة ملخّصَا لا يتجاوز ثلاث صفحات، يعرض فيه عنوان بحثه، وإشكاله، وأهدافه، ومحاوره الأساسية، مع الإشارة إلى محور بحثه ضمن المحاور التي حددتها الندوة.
  • أن يرسل الباحث ملخصا عبر البريد الإلكتروني في وقته المحدد، مرفقا بسيرة علمية موجزة.
  • أن يتوخّى الباحث الجودة والإحكام في بحثه، وأن يلتزم بضوابط كتابة البحوث العلمية المتعارف عليها.
  • أن لا يتجاوز حجم البحث (35) صفحة بما في ذلك الفهارس والملحقات.
  • توحيد الخطوط والأحجام، يكتب البحث ببرنامج (word)، خط (Traditional Arabic)، حجم (16) في المتن، و(14) في الهوامش.
  • ترقيم الصفحات في هوامشها.
  • تخضع جميع البحوث للتحكيم العلمي.
  • لا تلتزم اللجنة العلمية ببيان أسباب عدم قبول المشاركات، وعدم رّدها داخل الأجل المحدد هو إشعارٌ بعدم القبول.

سابعا: مواعيد مهمة:

  • آخر أجل للتوصل بملخصات البحوث:15 مارس2019
  • تاريخ الإعلان عن القبول الأولي لموضوعات البحوث: قبل 30مارس2019
  • آخر أجل للتوصل بالبحوث النهائية: 20 ماي2019
  • تاريخ الإخبار بالقبول النهائي: 20 يونيو2019
  • تاريخ انعقاد الندوة يوم الأحد14 يوليوز 2019
  • ملحوظة: تعد اللجنة بطبع البحوث المستوفية للشروط، وتسليم شهادة المشاركة وشهادة الحضور للباحثين في سلك الدكتوراه.

الجهة المنظمة:

المدرسة العلمية العتيقة إيكضي – تزنيت بتنسيق مع الرابطة المحمدية للعلماء (المغرب)

الاتصال:

بريد اللجنة المنظمة: nadwat.3oloum2019@gmail.com

تعليقات