ندوة دولية المدينة: اللّغات بين الهويّة والتّعليميّة
سبيطلة, Tunisia
Seminars

ندوة دولية المدينة: اللّغات بين الهويّة والتّعليميّة

ندوة دولية المدينة: اللّغات بين الهويّة والتّعليميّة

الورقة العلمية:

ندوة ‹اللّغات بين الهويّة والتَّعليميّة› مَجمَعٌ أوّلُ تنبعث بِهِ ندوةٌ مُحْدَثة سمّيناها، في مدينة سبيطلة، من القُطر التّونسيّ، في معهدها العالي، بـ‹‹ندوة المدينة››. وهي ندوة يُرادُ لها أن يتألّق بها العِلْمُ ضيَاءً ونورًا فِي قلب المدينة، عَسَى أن تتلألأ وَتَرْقَى فَتَكْمُلَ مدينةً كوكبيّة، مدينةً للإنسان. وهي تلتئِم، أوّل مرّة، ربيعَ 2020. أكثر جلساتِها فِي المدينة الرّومانيّة، في مَسْرَحِها وساحةِ معابِدها الأثريّة.

واللّغاتُ ما بَرِحَت حديثَ النَّاسِ وشُغْلَهُمُ المستحوِذَ عَلَى كثير من هِمَمِهِمْ، فهو عليها غالِبٌ. واللّغاتُ عَرَفْناها مَهْوًى للأفئدة ومِن أشرَف المَطَالِب. ومسائلُ الهويّة وأجوبتُها المتكثّرة ما غادرتِ الضَّمائرَ. وتَجاذُبُ ‹‹مَنْ نحْنُ؟›› و‹‹كيف ينبغي أن نكون؟›› لا يَفتُرُ ولا يزدَجِرُ. واللّغاتُ علاماتُ الأُمَمِ وثُغورُ الأمصار وحصونُ الدّيار وأماناتُ الماضينَ عند الباقينَ ومَوادِعُ أسرَارِهَا ومعادنُ أفكارِهَا. فَمَن رامَ الأُمَمَ وابتغاها ركِب إليها لغاتِها وامتطاها. وإلّا، فهي التّرجماتُ. وكذلك، تَحَسَّسَ المستشرقونَ من الأمَمِ حقائقَها وخواصَّها. توَخَّوْا إليها لغاتِها. فخوَّلَتْهُم من العِلْم والمعرفة. وأظهرتْهُم على ضمائر الأُمَمِ والأمصار وبواطن الأقطار.

والقضيّةُ اللّغويّة ومَسائلُ الهويّة ومباحثُ التّعليميّة أُمورٌ مَتَى وَقَعَ في الظّنونِ أنّها استغرقتِ الصّحائفَ واستهلكتْ حِبْرَ الكُتّابِ والمفكِّرين، تجدَّدتْ أو ألْفَاهَا النّاظِرُ قَدِ استمرَّ عليها التّحبيرُ واسترسلتْ فيها السُّطورُ ورَاقَ التّحريرُ. وكيف لا، وهذه لغاتٌ فِي احترابٍ تتبَارَى وتلك لغاتٌ مُحِيَتْ أو تَتَوارى! مِنْ أجْلِ ذلك، تعكفُ نُخَبُ الأُمَمِ على مبَاحِثِ اللّغاتِ ونُظُمِ تدريسِهَا ومناهِج تَعْليمها ومَصَارف تعمِيمها. ومن أجل ذلك، كانت اللّغاتُ جسُورَ أمصارٍ إلى أمصارٍ وذرائعَ عُقُولٍ إلى عُقُولٍ وأفكارٍ. ومن أجل ذلك، فلا عَجَبَ أن تُقاسَ غَلَبةُ الغالب بتملُّكِ لغتِه على مَنَاشط اللّسان من بني الإنسانِ. والإنسانُ، بسببٍ من فطرةِ فِكْرِهِ، يَتَولّهُ إلى المثالِ الواحِد ويَصبُو خيالُه ومَقالُه إلى لَأْمِ الأنواعِ فِي الأجناسِ والأجناسِ فِي الأجناس العَوَالي والعَوَالي في الأعلى. وكذلك، يَصْنَع الإنسانُ فِي شؤون اللّغاتِ. ألا تَراه لا يغَادرُ اصْطِنَاعَ لغاتِ الرّموز والطّرُزِ الصّوريّة والقوالِبِ الرّقميّة، فِي اعتمادٍ على القوانين العقليّة والعلوم النّظريّة؟

وليس بالعجيب، بَعْدُ، ولا بالغريب أن يُلفِيَ المتأمِّلُ تَشَعُّبَ العلومِ على المَلَكة اللّغويّة والنُّظُم اللّسانيّة مُتَزَايِدًا ولخواصِّها طالبًا وأن تستمرَّ اللّسانيّاتُ عِلْمًا جاذِبًا.

محاور الندوة:

هي إذنْ ندوتُنا نَدوَةٌ لِنُسُجِ الثّقافةِ والهُويّةِ ولدقائقِ العلوم والمَعَارِفِ اللّغويّة، مِن بين نظريّة وتعليميّة. فدونَك جملةَ محاورِها والسُّبُل إلى فِكَرِها ومَنَاظِرِهَا:

  • المحور الأوّل: رِهان الهويّة في مناهج تعليم اللّغات (تعليم اللّغة الأمّ وتعليم اللُّغة لغير النّاطقين بها…)
  • المحور الثّانِي: تعليميّة اللّغة والهويّة بين التّراث اللّغويّ واللّسانيّات الحديثة
  • المحور الثَّالث: تعليميّة اللّغة وتيسير العلوم النَّحويّة واللّسانيّة
  • المحور الرّابع: الأسلوب الأدبيّ والخصوصيّة الحضاريّة
  • المحور الخامس: اللُّغات والاستشراق وصراع الحضارات
  • المحور السَّادس: حرب اللُّغات واصطراع الهُويّات
  • المحور السّابع: صَوْرنةُ اللُّغات بين كونيّة الهويّة والخصوصيّة الثَّقافِيّة
  • المحور الثّامن: هويّة المعرفة والتّرجمة اللّغويّة
  • المحور التّاسع: لغاتُ العلومِ والمَعارفِ وفلسفة اللُّغة

مواعيد مهمة:

  • يُرسل الرّاغبون في المشاركة سيرةً علميّة لا تتعدّى صفحة وملخَّصا للمقال لا يتعدّى صفحة، في أجل لا يتأخّر عن 15 جانفي 2020 31 جانفي 2020. 20 أبريل 2020.
  • يُرسِل أصحاب الملخصّات المقبولة المقالاتِ كامِلةً، في أجلٍ لا يتأخّر عن 20 فيفري 2020. 10 جوان 2020.
  • موعد الندوة 7-9 أكتوبر 2020.

لغات الندوة:

تكون المقالات بالعربية أو الفرنسية أو الأنجلزية

رسوم المشاركة:

يدفع المشاركون مبلغا قدرُه :

150 دولارا على المشاركين من خارج الجمهورية التونسية

100 دولارا على المشاركين من خارج الجمهورية التونسية بالحضور فقط

150 دينارا تونسيا على المشاركين التونسيين

-تتكفّل لجنة تنظيم الندوة لضيوفها الإقامة والإعاشة والتنقّل في مدينة سبيطلة

الجهة المنظمة:

تنعقد هذه النّدوة، يومَي 14 و15 أفريل 2020، أيام 7-9 أكتوبر 2020 فِي المدينة الأثريّة من مدينة سبيطلة وفي المعهد العالِي للدّراسات التَّطبيقيّة في الإنسانيّات بسبيطلة، الرّاجع إلى جامعة القيروان من الجمهوريّة التّونسِيّة.

المشاركة في الندوة:


تعليقات