مصيدة الفئران: الأزمة اليمنية في الميزان
مكناس, Morocco
call for papers

مصيدة الفئران: الأزمة اليمنية في الميزان

مصيدة الفئران: الأزمة اليمنية في الميزان

تكاد تكون استعارة “مصيدة الفئران” في سرديات الحروب قديمة جدا في التراث الصيني واليوناني، وهي من أشد الاستعارات كثافة، لما تحمله من معاني الإغراء والتورط والموت الحتمي والخسارة النهائية واستحالة الخروج بسلام، لأن من يقع فيها لا أقل من أن يفقد أحد أطرافه أو ذيوله إن لم يفقد حياته مرة واحدة، كما نتذكر وليم برور في كتابه “الأسلحة السرية” وهو يحكي عما سماه تشرشل بمصيدة فئران في السماء لاصطياد قاذفات سلاح الجو الألماني.

       في المشهد اليمني، الذي اختارت أن ترسمه دول التحالف السعودي والإماراتي بطريقتها الخاصة، وبترتيبها الخاص الذي لطالما ادعت أنها تتحكم في توقيت بدايته ونهايته وحدوده وأهدافه، يبدو أن الصورة من الجانب الآخر تتراءى على نحو مختلف تماما، بحسب ما تعلن عنه نتائج الحرب اليومية التي تحصي مليارات الدولارات مما تنفقه دول التحالف لكسر إرادة شعب بريء بذريعة محو الحوثيين (ما تسميه ذراع إيران) من الخارطة.

       وراء الصورة التي تصاحبها ضوضاء صاخبة، هناك انجذاب سريع للحرب وللموت كما هي عبارة جراهام أليسون صاحب كتاب “نحو الحرب”، هناك حقيقة الصمت المليء برائحة الضحايا والموت على مقربة من “مصيدة الفئران” التي تقطف أرواح من يقتربون أكثر من اللازم، من تغريهم جبنة صنعاء وعدن وتعز، ونسوا أن جبال مَرَّان تحبل بالنهايات غير السعيدة لمن اختاروا التورط في اليمن.

       في مصيدة الفئران اليمنية التي تختلط فيها مصالح الداخل والداخل ومصالح الداخل والخارج تتحول كل الرهانات إلى أوهام قاتلة في صراع محموم بين أصحاب المصالح كما يقول جاك لامبيرت، وتتحول كل العناصر المتحركة إلى أهداف، من جاءوا راغبين في الحرب ومن فروا هاربين منها، ولأجل ذلك فإنه يصعب ضبط حسابات الربح والخسارة في هذه “الورطة الاستراتيجية” لمن يزعمون أن الخروج قرار يشبه استراحة شاي في نزهة، مثلُه في السهولة “المتهورة” مثل الدخول في الحرب.. فاليمن الذي يراد تدميره كما يقول عيسى بلومي، لم يكن أبدا في التاريخ منتزها للمحاربين، بل مقبرة لهم..فمنذ فجر التاريخ ظل اليمن الإقليم الوحيد الذي استعصى على إمبراطوريات العالم القديم..لقد أرسل الاسكندر المقدوني أحد جنوده لتفقد ساحل عمان واليمن، فأثار منظر الجبال الشاهقة الرعب في قلبه وفي قلوب رجاله، فعاد إلى بابل خائبا.. وهي نفسها الخيبة تتكرر في التاريخ على عهد الاسكندر دونالد ترامب.

       في هذا الكتاب الذي ندعو له الباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية ، من منطلق الشعور بالمسؤولية الأخلاقية عما يجري من مجازر في اليمن” ندعو المهتمين بتحليل العلاقات الدولية وإدارة الأزمات وتاريخ الحروب في الشرق العربي وجغرافيا المنطقة العربية وتاريخ الأفكار والثقافات وسوسيولوجيا النزاعات وعلم نفس الحروب والاقتصاد السياسي للحرب وباقي التخصصات الإنسانية والاجتماعية، للمساهمة في تناول موضوع “الأزمة اليمنية” من خلال بحث دور ثلاثة عناصر هي: “المتورطون_الضحايا_ المستفيدون، وذلك من خلال المحاور التالية التي نقدمها للاستئناس:

_ المحور الأول: حرب التحالف على اليمن: جدل التاريخ والدين وحسابات الجغرافيا.

_ المحور الثاني: المتورطون في حرب اليمن، هل إلى خروج من سبيل؟

_المحور الثالث: تقييم خسائر الحرب المادية والمعنوية على اليمن وعلى دول التحالف.

_المحور الرابع: من المستفيد من حرب اليمن؟

_ المحور الخامس: حرب اليمن بين الوقائع المادية والأوهام الطائفية.

_ المحور السادس: تداعيات الأزمة الأمنية على مستقبل المنطقة.

_المحور السابع: اليمن ضمن حروب الوكالة الجديدة.

المحور الثامن: اليمن ودبلوماسية الأمم المتحدة في المنطقة.

إرشادات لأصحاب الأوراق المشاركة:

– أن يكون الموضوع منسجماً مع أحد محاور الورقة الأرضية.
– أن يرسل الباحث الملخص في حدود صفحة واحدة (200كلمة).
– أن تقدم الأوراق في حدود 15 صفحة مكتوبة بالخط: اللغة العربية
مقاس14(Simplified Arabic)، واللغات الأجنبية مقاس 14
(Times New Roman)، مع مراعاة مسافة 1,5 بين الأسطر.
– تكتب العناوين الرئيسية بحجم 16 والفرعية بحجم 14 بخط مضغوط( (en gras.
– تكتب الهوامش في آخر البحث بالخط 12.

لغات الكتاب الجماعي:

العربية، الإنجليزية، الفرنسية.

مواعيد هامة:

– استقبال الملخصات: إلى فاتح فبراير 2020.
– الرد على الملخصات المقبولة فقط: ابتداء من15فبراير2020.
– آخر أجل لاستقبال الأوراق المشاركة كاملة: 30 يونيو 2020.
– الرد النهائي على الأوراق المقبولة فقط: 30يوليوز 2020.
-ينشر الكتاب إن شاء الله تعالى شهر شتنبر 2020.

ملحوظة:

يتكفل المركز بطبع البحوث المقبولة في كتاب جماعي محكم وبرقم تسلسلي دولي، ويتوصل الباحثون بنسخة من الكتاب مع شهادة تنويه من المركز.

التنسيق العلمي:

محمد الشرقاوي (أستاذ تسوية النزاعات الدولية، جامعة جورج ميسن، واشنطن)
عباس بوغالم(أستاذ العلوم السياسية، جامعة محمد الأول، وجدة)

عبد الحق دادي(مدير الدراسات بمركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية)

إدريس مقبول(مدير مركز ابن غازي للابحاث والدراسات الاستراتيجية)

بريد الاتصال:

yemencrisis2020@gmail.com

تعليقات