جائزة د.مهاتير محمد للإبداع الفكري 2020
كوالالمبور, Malaysia
Awards

جائزة د.مهاتير محمد للإبداع الفكري 2020

جائزة د.مهاتير محمد للإبداع الفكري 2020

يسر منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة أن يعلن عن جائزة د.مهاتير محمد للإبداع الفكري في دورتها الثالثة لأجود بحث في موضوع: الحالة الوبائية الدولية “كوفيد 19 ” وسؤال الأخلاق من أجل ميثاق إنساني جديد برعاية إعلامية لمركز ضياء للمؤتمرات والأبحاث.

عن الجائزة:

جائزة د.مهاتير محمد للإبداع الفكري هي إحدى فعاليات منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة السنوية التي تهدف إلى تشجيع البحث العلمي والإبداع الفكري في القضايا والإشكالات المركزية التي تهم المجتمع الإسلامي والإنساني بشكل عام. وهي جائزة ترتبط بالقضايا الأساسية التي يعالجها المنتدى في كل مؤتمر. وتشمل فئة الجائزة الأساسية، وفئة الشباب، وفئة الباحثات.

ويسعى المنتدى من خلال هذه الجائزة إلى التناول العلمي الرصين الذي يربط نتائج البحث بالحاجات الملحة وتقديم توصيات عملية مضيئة للمسار الفكري والحضاري من خلال رؤية تكاملية تستحضر خلاصات الحكمة البشرية ومناهج البحث الاجتماعي مع مراعاة خصوصيات الأمة الحضارية.

ويشرف على تنظيم الجائزة لجنة برئاسة الدكتور ربيع حمو عضو الأمانة العامة للمنتدى. كما يتولى رئاسة تحكيم البحوث لجنة علمية دولية متعددة التخصصات برئاسة البروفيسور أبو يعرب المرزوقي والدكتور محمد بن المختار الشنقيطي نائبا له.

بسم الله الرحمن الرحيم

أرضية الجائزة الدولية د.محمد مهاتير التي ينظمها منتدى كوالالمبور

لقد أذهلت الحالة الوبائية العالمية COVID-19 التي اجتاحت العالم بقوة وسرعة فائقتين، المنتظمَ الدولي ومختلف البنيات الوطنية والإقليمية والدولية؛ كما أثارت نقاشات فكرية واستشرافات مستقبلية عديدة، حتى صار من ثوابت الخطاب الرائج في هذه المرحلة شعار: “زمن كورونا، وما بعد كرونا”.

ولئن كانت بعض التنبؤات والرؤى الاستشرافية قد انخرطت في مغامرات ترسم معالم جديدة لعالم ما بعد كورونا؛ فقدمت سيناريوهات، كان لهول الصدمة التي أفرزتها اللحظة، عظيمُ الأثر في تبنيها. لكن النظر العلمي الحصيف يجد أن اللحظة قد فتحت آفاقا واسعة لفهم وضع العالم الذي كنا نعيشه على المستوى الأخلاقي، وأتاحت مختبرا لتمحيص كثير من الأوهام والدعاوى التي كانت مؤطرة للواقع الكوني على المستوى الفلسفي، وعلى مستوى المرتكزات التي يتأسس النظام الدولي الحالي ومؤسساته، والكيانات الإقليمية وجدواها، والأنظمة الاجتماعية ومدى إنسانيتها ….

ولهذا فإن اللحظة الراهنة يمكن أن تؤسس لوعي جديد بأنفسنا والعالم الذي يحيط بنا، مما يمكن أن يُسْهِمَ في التأسيس لواقع جديد، وإمكاناتٍ أنفعَ للبشرية. ولذلك يسعى منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة أن ينخرط في المساهمة في بناء ذلك الوعي من خلال أبحاث علمية أكاديمية تجمع بين تعدد المقاربات العلمية وتكاملها، من خلال عدة مشاريع منها: جائزته الدولية في دورتها الثالثة، والذي سيكون موضوعها: الحالة الوبائية العالمية وسؤال الأخلاق، من أجل تعاقد وميثاق إنساني جديد

المحاور:

أما المحاور التي يدعو الباحثين أن ينخرطوا فيها، من خلال مقاربات معرفية متنوعة فهي:

المحور الأول: أزمة كورونا وسؤال المعنى

-لقد ادعت الفلسفة الغربية التي هيمنت في المرحلة السابقة أنها قائمة على مشروع الأنسنة، وجعل الإنسان مركز الوجود، فدعت إلى فلسفة وضعية فصلت الإنسان عن معنى الوجود وإحداث القطيعة مع الدين والغيب، فإذا بأصوات الرجوع إلى الدين تتعالى من قبل أفراد ودول في خضم هذه الجائحة. فهل كشفت الوضعية الوبائية حاجة الإنسان للرجوع إلى الدين؟

كما تسائل الحالةُ الوبائية، وما خلفته من آثار نفسية على عموم المواطنين، المنظومات التربويةَ وبرامجَ سائر مؤسسات التنشئة الاجتماعية عن مدى قدرتها على تحقيق الأمن النفسي والروحي للمواطنين لا سيما في اللحظات العصيبة التي تمر منها الأمم والشعوب.

وإذا كانت العقود السابقة قد هيمن عليها خطاب حقوقي رفعت شعارات عدة شكلت مرتكزات في الخطاب الأخلاقي الكوني، منه رعاية حقوق الإنسان، وضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، ومحاربة كل أشكال التمييز المؤسسة على العرق واللون والجنس والعمر؛ فهل ظلت كل تلك الشعارات حاضرة في محنة الوباء أم أنها ضَمُرَت؟

إن المرحلة الراهنة قد أضحت مختبرا لتمحيص لتلك الرؤى الفلسفية ومدى نجاعتها في تأطير حياة الإنسان وإدراك حقيقة وجوده، ومدى مصداقيتها في رعاية حقوق الإنسان وفق المنظور الذي كانت تتبناه. وهي قضايا تستدعي فلسفة الأخلاق لتسائلَ مشروع الأنسنة، وتستحضر المقاربات السوسيولوجية من أجل دراسات اجتماعية لتحليل الممارسات الفردية والاجتماعية التي أطرت المرحلة.

المحور الثاني: النظام الدولي وسؤال الجدوى

لقد تعالت أصوات عقلاء الإنسانية في العقود الأخيرة بضرورة إعادة تشكيل المنتظم الدولي على أسس أخلاقية تؤسس للحق والعدالة بعدما فشل في امتحانات كبرى، تجلّت في مهادنة الكيان الصهيوني الغاصب، والسكوت على إرهاب الدول وتهديدها لأمن واستقرار كثير من الدول، لا سيما في العالم العربي والإسلامي، والتواطؤ السكوتي عن اغتيال الديمقراطية. وقد عزّزت الأزمة الراهنة كشف تآكل هذا المنتظم، ومن ذلك إخفاق منظمة الصحة العالمية في أول اختبار لها، فبدت أنها لم تكن في مستوى التحدي، باعتبار أن وظيفتها تتجلى أساسا في مواجهة الأخطار الدولية التي تتجاوز إمكانات ومؤهلات الدول.

كما أن الكيانات الاتحادية والكونفدرالية الدولية (الاتحاد الأوروبي – الاتحاد الإفريقي – جامعة الدول العربية – منظمة التعاون الإسلامي…) قد توارت عن الفعل، وتخلت عن أدوارها، وقد بدا أن بنيتها لم تنجح في تحقيق التضامن والتعاون المطلوب في حفظ مصالح الدول المنضوية تحتها في الوقت المناسب وبالقدر المطلوب. مما دعا كثيرا من الدول إلى إعادة النظر في جدواها، إذا كانت تتنكر لأعضائها في لحظات الشدة.

كما أن دعوات القومية المتطرفة قد لاقت رواجا وأثرا في تصرفات الدول مع بعضها البعض، حتى وصفت بعض السلوكيات بالقرصنة الدولية.

فإلى أي حد يمكن أن تؤثر هذه الجائحة وآثارها في المنتظم الدولي والإقليمي؟

وهل صدى هذه المرحلة يمكن أن يسهم في تشكيل وعي جديد يؤسس لبنات في تعاقد وميثاق عالمي جديد؟

المحور الثالث: المنظومة الاقتصادية ورعاية الإنسان

لقد أظهرت النيوليبرالية، التي هيمنت على العالم، أقسى أوجه وحشيتها في هذه اللحظة. وبدى زيف دعوى خدمة الاقتصاد للإنسان ليتبدى أنه لم يكن سوى مستهلك مستعبد؛ ففي الوقت الذي تعرف السوق فائضا في إنتاج الهواتف، وبنيات الترفيه والاستهلاك، نجد حاجة ملحة في المستشفيات والأجهزة الطبية؛ مما يفتح نقاشا ضروريا أمام خبراء فلسفة الاقتصاد ومدى الحاجة لفلسفة اقتصادية جديدة تقوم على الكفاية الاقتصادية، وخدمة العلم للإنسان ومصالحه عوض الارتهان للرأسمال ومنافعه.
إن الأزمة الحالية قد أفرزت اختلالات بنيوية في الموازنات التي تعتمدها الدول في سياساتها العمومية، فما هي المراجعات المطلوبة فيما يخص الأولويات المحققة للتنمية المستدامة؟

لكن ألا ينبغي الحذر من إعادة تشكل جديد للنيولبرالية الجديدة بعد جائحة كورونا مستثمرة العودة القوية لتحكم الدولة القومية، وإنشاء سوق كونية افتراضية مستغلة انفتاح الشعوب القوي على فضاء الأنترنيت؟

المحور الرابع: أزمة كورونا وتحديات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الإسلامية

لقد استنفرت الأزمة الوبائية الدولية إمكانات الدول الاقتصادية والاجتماعية، كما ساءلت بنياتها الصحية ومدى تأهبها لمواجهة الأوبئة والمخاطر لمحتملة.

وإذا كانت الحجر الصحي إجراء نهجته معظم البلدان التي أصابها الوباء، فإن التفاعل مع آثاره قد تباين من بلد لآخر. مما يفرض دراسة للوضع الاجتماعي والاقتصادي والصحي والحقوقي في ظل أزمة كورونا.

فما هي مواطن التعثر التي تعرفها الأوطان الإسلامية، ومسارات التنمية الحقيقية التي ينبغي أن تتحدى عقباتها؟

ألم يكرّس واقع الجائحة ضُعف دولة الحق والقانون، وشجع على تقوية الحكم والاستبداد، والتنكّب لكثير من الحقوق الأساسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين بدعوى الحجر الصحي؟

كيف تصدت شعوب البلدان الإسلامية التي تعيش ظروفا استثنائية نتيجة الانقلاب على الشرعية أو التدخل الأجنبي أو الحروب الأهلية وغير ذلك من آلام الانتقال السياسي، هذا الظرف الاستثنائي بعدما فكك الاستبداد نظامها الصحي وشرد ونكّل بكثير من كفاءاتها وخبراتها؟

المحور الخامس: العالم الإسلامي وإمكانات الفعل المستقبلية

إن الأمة الإسلامية بما تكتنزه من ثراء روحي، وثروات مادية وعلمية وبشرية، كانت حاضرة من خلال أفرادها وبعض مؤسساتها العلمية والعلمائية في مواجهة هذه الأزمة تأطيرا للإنسان، وبحثا في المختبرات عن حل ولقاح له ضد هذا الوباء. لكن هل كانت المؤسسات الرسمية في مستوى تحديات اللحظة؟ وما هي أهم دروس هذا المنعطف؟ وإمكانات الفعل المستقبلي التي يمكن أن يجعل العالم الإسلامي شاهدا بالقسط، مؤديا وظيفته تجاه أفراده وتجاه البشرية؟

وما هي الوظائف المركزية التي ينبغي أن تتصدى لها نخب العالم الإسلامي وقواه المجتمعية؟

إن عالم ما بعد كورونا، سيشهد تغيرات محتملة، فما هي أهم السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تنتج عن هذا المنعطف؟ وما موقع الأمة الإسلامية من هذا الواقع الجديد الذي سيتشكل؟ وما مصير قضايا الأمة المصيرية فيه، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والانتقال الديمقراطي …؟

أهداف الجائزة:

تتجلى أهداف الجائزة في:

1 ـ خدمة الرؤية الفكرية لمنتدى كوالالمبورر للفكر والحضارة ورسالته.

2 ـ تكريم المجددين والمتميزين في الأمة معنويا بإطلاق أسمائهم على الجائزة أمثال د. مهاتير بن محمد .

3 ـ تشجيع الباحثين والباحثات وإعلاء شأن الباحثين والعلماء والمفكرين في الأمة.

4 ـ إبراز أهل الفكر والعلم والتعريف بإسهاماتهم العلمية.

5 ـ المساهمة في بناء منظومة فكرية جدية وفاعلة حول القضايا الأساسية للأمة.

6 ـ تشجيع النساء والشباب على البحث العلمي وعلى الاهتمام بالقضايا الفكرية التي تهم الأمة.

7 ـ الإسهام في بناء نخب إسلامية مفكرة تسعى للإجابة عن إشكالات الأمة الحقيقية.

8 ـ الإسهام في التشبيك بين أهل العلم والفكر وبناء علاقات تعاون بينهم.

الآجال:

– 10 جوان 2020. (آخر أجل لاستقبال الملخصات والسير العلمية للباحث أو الباحثة)

– 10 أكتوبر 2020 (آخر أجل لاستقبال الأبحاث)

– فاتح ديسمبر 2020 (إنهاء تحكيم الأبحاث وإعلان الفائزين).

شروط الترشح للجائزة:

يشترط في كل من يتقدم للجائزة في أحد فئاتها:

1. أن يحمل شهادة جامعية.

2. أن يتقدم للترشيح من خلال ملء استمارة الترشيح التي تتضمن معلومات المترشح أو المترشحة وملخصا عن البحث في حدود 500 كلمة، يبرز فيها إشكالية بحثه، وأهدافه، والمنهج الذي سيعتمده.

3. أن يكون الترشح بصفة فردية.

4. الالتزام بالضوابط العلمية والآجال المحددة في إعلان الجائزة.

5. يشترط في البحث ألا يكون قد نشره الباحث أو تقدم به إلى مجلة أو مؤتمر أو أي فعالية أخرى.

6. أن يكون البحث المقدم مكتوبا بمقاس 21/29,7 ، بنط 16 Traditional arabic وهامش 2,5سم من كل جهة، وأن يكون مرفوقا بالسيرة الذاتية للمترشح.

7. الجائزة الأساسية: لا يقل عن 28 ألف كلمة، والجائزتين التشجيعيتين: لاتقل عن 20 ألف كلمة.

8. المترشح أو المترشحة للجائزة الشبابية يجب أن يكون سنه دون الثلاثين.

9. أن يكون البحث باللغة العربية أو اللغة الإنجليزية.

10. البحوث الجيدة التي لم تفز بالجائزة، تمتلك لجنة الجائزة الحق في ترشيحها للخروج ضمن سلسلة علمية محكمة، شريطة أن يلتزم الباحث/ الباحثة بإدخال التعديلات المقترحة. كما يمنح مبلغ تحفيزي لأصحاب تلك البحوث قيمته 100 دولارا مع مستل إلكتروني من بحثه، ونسخة من الكتاب الجماعي.

آليات الترشيح والتحكيم:

1. تستقبل لجنة الجائزة طلبات الترشيح وفق الاستمارة المنشورة مرفوقة بالسيرة الذاتية للمترشح.

2. يتضمن طلب الترشيح ملخصا حول مشروع بحثه في 500 كلمة.

3. يقدم المترشحون للجائزة أبحاثهم داخل الآجال المعلنة إلى لجنة الجائزة إلكترونيا من أجل ترميزها وإحالتها على عملية التحكيم.

4. لا يحق لمن سبق له الحصول على الجائزة الترشح مرة ثانية لنيل الجائزة.

5. يتم الإعلان عن نتائج الجائزة داخل الآجال المعلنة على موقع المنتدى وصفحاته ومركز ضياء وفي وسائل الإعلام.

6. يمكن أن تقدم الجائزة مناصفة بين مترشحين أو أكثر، كما يمكن حجبها كليا عند عدم توفر المعايير العلمية الكافية في البحوث المقدمة.

7. يمتلك منتدى كوالالمبور الملكية الفكرية للبحوث الفائزة، وكذلك البحوث الجيدة التي سيتم طبعها وتقديم تحفيزات لأصحابها.

8. يتم تنظيم حفل تسليم الجائزة بفئاتها الثلاثة في ندوة علمية.

رابط استمارة الترشح:

https://forms.gle/g8ggMy3mirHhA2jTA

تعليقات