النّدوة الدولية عربية القرآن الكريم
الناظور, Morocco
Seminars

النّدوة الدولية عربية القرآن الكريم

إذا كان اليوم العالمي للعربية تكريما لها، وللناطقين بها، وإقرارا بعالمية هذه اللغة وسعة انتشارها، إلى جانب الانجليزية، والصينية، والإسبانية، والفرنسية، والروسية. فإن الله تعالى قبل ذلك، قد اتخذها لوحيه بيانا، ولكلامه لسانا، لمـّـا جعل القرآن عربياً، إذ يقول الحقُّ في آيات بيناتٍ كثيرات:

–       ﴿وَهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبينٌ﴾: [النحل: 103].

–       ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: [يوسف: 02].

–       ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِياً﴾: [الرعد: 38].

–       ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ 193. عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الـمُنْذِرينَ 194. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ 195﴾: [الشعراء].

–       ﴿وكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوَعيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾: [طه: 110].

–       ﴿قُرْآناً عَرَبِياً غَيْرَ ذي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾: [الزمر: 27].

–       ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِياً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: [فصلت 02].

–       ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْناَ إلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِياً﴾: [الشورى: 05].

–       ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِياً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: [الزخرف: 02].

–       ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِيّاً لِيُنْذِرَ الذِينَ ظَلَمُوا): [الأحقاف: 11].

إنَّ من جملة ما تؤكده هذه الآيات البينات، “عربيةُ لسانِ القرآنِ” وصفاً لهُ، ونعتا لحكمه… وإذا كانتِ الرسالاتُ الإلهية السابقةُ، المحدودة في الزمان والمكان والأقوام أو الأمم، هي أيضا قد جاءت بألسنةِ الـمُرسَلِ إليهم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 05]. فإن الفرقَ الجوهري في هذا الشأن، أن القرآن مع كونِهِ وجعلِهِ عربيَّ اللسان، هو عالميُّ الخِطابِ، لأنَّهُ ﴿ذِكْرٌ للعالمينَ﴾: [القلم: 52. والتكوير: 27] ولأن الله تعالى خاطب رسوله الكريم على هذا الأساس: ﴿قل يا أيها الناسُ إني رسولُ اللهِ إليكم جميعا﴾: [الأعراف: 158].

ولاشك في أن ثُنَائِيَةَ: “عربية لسان القرآن”، و”عالمية خطابه” دفعتْ العالَم إلى الانخراط في بناء العلوم الإسلامية؛ حتى لاحظ ابن خلدون – رحمه الله – أن حملة العلم في الإسلام أكثرهُمُ العَجَمُ، وكتب في ذلك فصلا.

ولما كان علم العربية من أهم ما يعنينا شأنه في هذه الندوة، فإن أهم الكتب التي ظلت منارا للعربية كتَبَها عربٌ من أصول أعجمية، كسيبويه الفارسي، صاحب “الكتاب”، وابن جني الرومي، صاحب “الخصائص”، والفيروزآبادي الشيرازي، صاحب “القاموس المحيط”، وعبد القاهر الجرجاني، صاحب “دلائل الإعجاز”، وغيرهم كثيرٌ، قديما وحديثا.

لعلّ المقصود بعربية القرآن الكريم، ذلكمُ اللسان، وتلكم اللغة، التي جمعها الوحي الإلهي من شتات اللُّغَيّاتِ واللهجات، ونحَتَها من ألسنة القبائل، ثم صيَّرها لسانا لأمة كانت شعوبا وقبائل؛ فقد نزل القرآن العظيم على سبعة أحرف؛ دون أن يتضمّن أدنى تلميحٍ إلى المفاضلة بين الناس، على أُسٍّ آخرَ غير التقوى. ولقد أشار تعالى إلى القرآن بأنه لسان، ووصفَهُ بكونِهِ عربياً مبيناً: ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌ مُبِينٌ﴾، فنقلَ العربية بذلك، من القَبَلَية والعِرْقِيَةِ، إلى القرآنية؛ ومن الانتماء الترابي الجغرافي الطيني، إلى العالمية، ومن المدلولات المادية الحسية، إلى التّجريد الروحاني الديني الإلهي.

 انطلاقا من تلك المقدماتِ، تُطرح جملةٌ من الأسئلة نروم تناولها في هذه الندوة بهذه المناسبة العالمية، ومن بينها:

 ما الحكمة من اختياره تعالى العربيةَ لسانا للقرآن الكريم، مع كون خطابه تعالى عالميا؟ وما معاني عربية القرآن الكريم؟ وما مفهوم العربية في القرآن؟ وما أسرار “إنزال” القرآن و”وحيه” و”جعله” عربيا؟ ثم ما هي الخصائص التي أكسبها القرآنُ العربيةَ، فَطَوَّرَها وسَوَّاها، ثمّ رفعها فوق القَبَلِية والطينية والزّمنية… حتى صارت مضافةً إليه، ونعتاً له؟ وما هي الملامح العامة للمنهج الجامع لما اختلف من اللغات، وائتلف في لسان واحد؟ وأي أفق للعربية من حيث هي لسان القرآنِ الكتابِ؟

أهداف الندوة:

نهدف من خلال تنظيم هذه الندوة إلى تحقيق جملة من الأهداف، منها:

– تحقيق مفهوم عربية القرآن وتحريرُه؛ لدى الباحثين والدارسين أساتذةً وطلبةً ومهتمينَ.

– تعميق البحث في اللسان العربي، من أبواب اللسانيات القرآنية.

– توْطيدُ جسور البحث العلمي، بين العلوم الشرعية التي نَصُّها القرآنُ، والعلوم الإنسانية التي مبناها اللسانُ العربي.

– التّنبيه المعرفي والعلمي، على أوجه العلاقة بين الدين واللسان – اللغة.

– محاولة فهم منهجية تأثير القرآن في اللسان العربي.

محاور الندوة:

ندعو السادة الباحثين المتخصصين في هذا الشأن، والمهتمين بهذه المجالات، إلى المشاركة في الندوة، باقتراح عنوانٍ في واحدٍ من المحاور الآتية:

– “العربيةُ” في القرآن العظيم: الجِذْرُ، والأصولُ والمفاهيمُ والدلالاتُ.

– خصائص العربية في القرآن العظيم: (…).

– عربية لسان القرآن وعالمية الخطاب القرآني.

– ترجمة عربية القرآن بين الاستحالة والإمكان.

– التعدد اللساني في عربية القرآن: الاختلاف والائتلاف.

– تطوير القرآن العظيم للغة العربية: (ما قبل وما بعد)

– آفاق العربية في ظلال انتشار القرآن العظيم: (المستقبل).

شروط المشاركة:

– أن يدخل البحث المقترح في أحد محاور النّدوة.

– أن يكون البحث المقترح أصيلا، وغير منشور، وألا يكون قد ألقي في أي ندوة أخرى.

– أن يرفق ملخص البحث بموجز سيرة الباحث العلمية.

– ألا يزيد حجم البحث عن عشرة (10) آلاف كلمة.

– تخضع البحوث للتحكيم العلمي على نحو سري، من قبل محكمين ينتدبهم أعضاء اللجنة العلمية.

– يُطبع البحث على الحاسوب بخط Traditional Arabicبند 16 في تحرير المتن، وبند 12 في تحرير الهوامش والإحالات أسفلَ كلّ صفحة.

رسوم النّدوة: غير مطلوبة

– على السّادة المشاركين في النّدوة تحمّل نفقات السّفر والتنقل، إلى مدينة النّاظور، موطن الكلية المتعددة التّخصصات.

– تتحمل الجهة المنظمة تكاليفَ الضيوفِ المشاركينَ في أَعْمَالِ النّدوة، إيواءً وغِذَاءً، طيلةَ مُدَّةِ النَّدْوَةِ.

– تَتَحَمَّل الجهة المنظِّمة التّنقُّلَ إلى الكلية، ومنها إلى الإقامة.

– تُطبعُ البُحُوثُ التي تُقدَّمُ في أعمال النَّدْوة، في كتاب علمي مُحَكَّمٍ.

مواعيد النّدوة:

– تلقي الملخّصات وإجابة أصحابها: من تاريخ الإعلان عن الندوة، إلى غاية: 31 مايو 2019.

– آخر أجل للتوصل بالبحوث كاملة: 31 أكتوبر 2019. في حدود الساعة 30:16 بالتوقيت العالمي.

– إجابة أصحاب البحوث، وإرسال دعوات المشاركة في النّدوة ابتداء من 30 نوفمبر 2019.

– تاريخ عقد النّدوة: 25 – 26 جمادى الآخرة 1441 / 19 – 20 فبراير 2020.

الجهة المنظمة:

جامعة محمد الأول، الكلية المتعددة التخصّصات بالناظور: مختبر (المجتمع والخطاب وتكامل المعارف)، ومختبر (قضايا التّجديد في العلوم الإسلامية والإنسانية).

هيئة الندوة:

عميد الكلية المتعددة التّخصصات الأستاذ علي أزديموسى

نائب العميد المكلف بالبحث العلمي الأستاذ محمد أتونتي

نائب العميد المكلف بالبيداغوجيا الأستاذ ميمون الحرشاوي

السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بالناظور الأستاذ ميمون بريسول

السيد رئيس المجلس العلمي المحلي ببركان الأستاذ محمد حبّاني

تنسيق النّدوة: ذ. أبو عبد السلام الإدريسي وذ. لخضر بوعلي

مسؤولية اللجنة المنظّمة: ذ. علي صدّيقي وذ. عبد اللطيف تلوان

الاتصال:

البريد الإلكتروني:

–  prof-elidrissi@hotmail.com / bouali_fpn@hotmail.fr

– الهاتف:     288 604 661 00212 /   209 432 670 00212

الحجز عبر مركز ضياء للمؤتمرات والأبحاث



تعليقات