الندوة الوطنية التراب، المجتمع والتنمية: التحديات والآفاق
فاس, Morocco
Seminars

الندوة الوطنية التراب، المجتمع والتنمية: التحديات والآفاق

الورقة التأطيرية:

تعددت التصورات حول علاقة الإنسان بالمجال على مر العصور بين مختلف المفكرين كل حسب وجهة نظره ومقاربته المعرفية الخاصة (جغرافية، تاريخية، وأنثروبولوجية…)، ونستحضر هنا المقاربة الجغرافية التي أسهمت في دراسة التأثير المتبادل بين الإنسان والمجال، مما جعل من هذه الثنائية واحدة من أبرز الدراسات التي أسالت حبر الجغرافيين.

لطالما شكلت جدلية العلاقة بين الإنسان والمجال صلب اهتمامات علم الجغرافيا ومحور دراساتها المختلفة، هذه العلاقة كانت وما تزال، وستظل، موضوع نقاش مستفيض لمختلف الدارسين والفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين والسياسيين، الشيء الذي يجعل منها إشكالية معقدة ومستمرة في الزمان والمكان.

إن تباين الخصوصيات المجالية وتنوع مشاهدها أسهما، بشكل تلقائي في تكوين شخصية أو بالأحرى هوية الأفراد والمجتمعات، مما حددا معهما أنماط العيش وطرق التفكير والتخطيط والتدخل بالمجال، علاوة على السلوك الاقتصادي والاتجاهات الثقافية لمجموع السكان، وتوجهات الإدارات المحلية، وكل الكيانات المسؤولة عن تدبير أركان مجال معين.

وبالنظر إلى الأهمية البالغة التي يكتسيها المجال في الحياة اليومية للإنسان، فقد أضحى الاهتمام به بشكل عفوي أو مقصود أمرا إلزاميا بغية تحقيق نوع من التوازن بين مختلف أجزائه، سواء عبر استراتيجيات يتم التخطيط لها بشكل قبلي، أو من خلال تدخلات مباشرة من القطاعين العام والخاص.

وعليه، فإن السعي وراء توزيع أمثل وعادل للإمكانيات البشرية وفق الموارد الطبيعية، كان نتيجة علاقة حتمية تتجسد في تعاطي الإنسان مع مجاله منذ القدم، مما أفرز نتائج إيجابية وأخرى عكسية، ترتب عنها ضرورة اعتماد حكامة جيدة في تدبير المجال بشكل يدمج كل الفاعلين بمختلف تقاطعاتهم الثقافية والإيديولوجية، حتى يكون الفعل التنموي ملبيا لحاجيات المجتمع التي تتميز بديناميات يطبعها التغيير والاستمرارية.

ظلت نتائج السياسات العمومية بالمغرب محدودة على مستوى التراب الوطني، جراء طغيان المقاربة النمطية التي لا تراعي الخصوصيات المحلية، وتفتقد إلى التشخيص العلمي الدقيق للواقع المحلي بكل أبعاده، إذ سيبدأ الاهتمام بالتنمية المستدامة تماشيا مع التوجهات الجديدة التي تدعو إلى الاهتمام بخلق مشاريع متكاملة تنطلق من المجال المحلي، آخذة في الحسبان كل مكوناته التاريخية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

في هذا السياق، لا يتناغم الحديث عن التنمية المستدامة إلا إذا كان الإنسان محورها وهدفها، ذلك أن العنصر البشري أداة وغاية في آن واحد للتنمية المستدامة التي تعكس مستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي للدول وما يترتب عن ذلك من حياة آمنة ومستقرة، مما يفرض الاعتماد على الموارد التي يوفرها الوسط المحلي بدل إعادة إنتاج تجارب خارجية لا تتلائم مع الخصوصيات المحلية وأنماط العيش السائدة.

تأسيسا على ما سبق، تتعدد الإكراهات المعرقلة لصيرورة التنمية المستدامة، فمنها ما يرتبط بوعورة الوسط الجغرافي واختلالاته البيئية والإيكولوجية، ومنها ما يرتبط بالإجراءات والمساطر الإدارية وطرق التدبير، وأخرى ترتبط بضعف الكفاءات البشرية، كل هذه العناصر وغيرها إكراهات متداخلة تحد من بلورة مخططات سليمة ومنتجة للتنمية.

كما لا يمكن أن تتحقق التنمية الشاملة إلا بتطوير المجال وتوعية السكان المستهدفين بأهميته كعنصر فعال داخل هذه المنظومة، حيث يبقى انخراط مختلف فعاليات المجتمع المدني وتفاعلها مع العوامل والمعطيات المتعددة والمتنوعة ضرورة ملحة لفتح خيارات جديدة للتنمية الممكنة التي يُراعى فيها إنصاف الإنسان وتثمين المجال، للحفاظ عليه، باعتباره، إرثا إنسانيا متجددا قادرا على توفير سبل العيش الكريم.

محاور الندوة:

1- التحولات المجالية وإعادة تشكيل التراب.

2- المجتمع المدني والحكامة الترابية.

3- دينامية الأوساط الطبيعية: المظاهر، المخاطر وأشكال التدبير.

4- السياحة والتنمية المستدامة.

5- الهجرة والتنمية.

6- نظم المعلومات الجغرافية ومساهمتها في اتخاذ القرار.

لمناقشة هذه القضايا، نوجه الدعوة للسادة الأساتذة والطلبة الباحثين ومختلف الفاعلين لتقديم مساهماتهم في جميع المجالات المعرفية، بغرض مناقشة مختلف التحولات التي يشهدها ترابنا المحلي والجهوي والوطني.

 شروط وخطوات المشاركة:

  • تعبئة استمارة المشاركة وإرسال الملخص عبر الرابط التالي:

https://goo.gl/forms/XK31qNoTj01bMtQR2

  • أن تعالج المشاركة إحدى محاور الندوة.
  • أن يكون موضوع المشاركة ذو راهنية علمية، ولم يسبق له أن نشر أو قدم في إحدى الندوات العلمية السابقة.
  • أن تخضع شروط الكتابة للضوابط التالية:
  • يضبط النص على نظام Word باستعمال خط Sakkal Majalla بحجم 14 في المتن، و11 في الهامش، و1.15 بين السطور بالنسبة للمقالات باللغة العربية.
  • يضبط النص على نظام Wordباستعمال خط Times New Roman بحجم 14 في المتن، و11 في الهامش، و1.15 بين السطور بالنسبة للمقالات باللغة الفرنسية.
  • يشترط وضوح الأشكال والرسوم والخرائط المصاحبة للمقالات باللونين الأبيض والأسود، مع اعتماد شروط التوثيق المتعارف عليها دوليا فيما يتعلق بالمصادر والمراجع والإحالات التي تدون متسلسلة في أسفل الصفحة.
  • لغة المداخلات: العربية والفرنسية.
  • لا يتم الرد إلا على أصحاب المداخلات المقبولة.
  • يرحب بتقديم ملصقات علمية من طرف الطلبة الباحثين شريطة توفر اللوحة العلمية على موضوع وإشكالية ومنهجية بحث واضحة.
  • نشر أعمال الندوة:
  • ستنشر أهم المقالات في مجلة علمية محكمة بدعم من الشركاء والمتعاونين.

تواريخ مهمة:

  • 5 فبراير 2019: الإعلان عن الندوة الوطنية.
  • 20 مارس 2019: آخر أجل لإرسال الملخصات.
  • 52 مارس 2019: موعد رد اللجنة العلمية بخصوص المداخلات المقبولة.
  • 22 أبريل 2019: آخر أجل لإرسال النصوص الكاملة.
  • 29 أبريل 2019: الإعلان عن البرنامج النهائي.
  • 3-4 ماي 2019: تاريخ انعقاد الندوة.

لجنة التنسيق:

ذ. حمجيق محمد، أعراب حمزة، قجوع مروان، مهديوي سفيان، بابا خويا محمد، البقالي سكينة.

اللجنة العلمية للندوة:

ذ. امحمد لزعر، ذ. بنسالم الرويجل، ذ. محمد حمجيق، ذ. محمد لبحر، ذ. محمد هرج تزاني، ذ. نجيم أعلوان، ذة. بشرى سبتي، ذة. سعاد بناني طنوش، ذة. صباح بوصفيحة، ذة. صباح سرغيني، ذة. ليلى مزور.

اللجنة المنظمة:

الإسم الكامل رقم الهاتف
ذ. محمد حمجيق 06.63.35.36.79
حمزة أعراب 06.96.07.40.61
مروان قجوع 06.78.38.24.46
سفيان مهديوي 06.10.57.58.77
محمد بابا خويا 06.60.45.51.25
سكينة البقالي 06.48.47.86.52

تحت إشراف:

ذ. محمد حمجيق: مدير مختبر التراث والمجال بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز- فاس.

الجهة المنظمة:

مختبر التراث والمجال وجمعية الباحثين الجغرافيين الشباب – كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز – فاس

تعليقات