الندوة الدولية الهجرة والدينامية المجتمعية بين الجنوب المغربي وإفريقيا جنوب الصحراء
أكادير, Morocco
Seminars

الندوة الدولية الهجرة والدينامية المجتمعية بين الجنوب المغربي وإفريقيا جنوب الصحراء

الندوة الدولية الهجرة والدينامية المجتمعية بين الجنوب المغربي وإفريقيا جنوب الصحراء

أيام 26-27-28 مارس 2020

بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير

يعرف البحث في الدراسات الافريقية بالمغرب توسعا ارتبط أساسا بالتحولات التي واكبت  رهانات انفتاح المغرب على عمقه الافريقي عبر الأزمنة التاريخية، وإذا كان الفاعلان السياسي والاقتصادي يؤسسان لبناء علاقة راهنة مبنية على أسس متجددة، فمن الطبيعي أن يواكب الباحث والاكاديمي  ذلك باشتغال علمي رصين يتيح تملكا أكثر عمقا لخصوصية هذه الشعوب الافريقية ومساءلة المشترك الثقافي والحضاري بينها وبين المجتمع المغربي.

أهداف الندوة

يسعى الهدف الأساس الذي ترمي إليه هذه الندوة، إلى معالجة موضوعاتها وفق مقاربة تحليلية لعلاقة الجنوب المغربي بعمقه الأفريقي، وتحديدا أفريقيا جنوب الصحراء، بفعل الدينامية المجتمعية وحركية الهجرة التي شملت حقبه ( الجنوب المغربي) الزمنية الممتدة، وهو ما سيمكننا اليوم من إعادة بناء تصورات جديدة تسمح بقراءة مغايرة ومجددة لترسبات التاريخ وخلفياته، عبر آلية تفكيك للبنيات الذهنية ورصد لتموجات المجتمع، وتتبع للتحولات الراهنة للعلاقات المشتركة بين الجنوب المغربي وعمقه الإفريقي.

ولعل من بين أهم مقاصد هذه الندوة الدولية، السعي لتجاوز تلكم النظرة التقليدية التي عالجت موضوع العلاقات المغربية- الأفريقية، وعلى وجه الخصوص ما اتصل منها بصلات المغرب بمجال السودان الغربي، والتي طغت عليها تصورات المدرسة الأفريقانية بالتحديد، المتضمنة في مجمل الأسطغرافيا الأوروبية المنجزة بعد استقلال دول القارة الأفريقية.

كما يواكب سعينا هذا كذلك، مع ما أضحت تعرفه مكانة أفريقيا في حقول البحث العلمي الأوروبي والعالمي، في ظرف ارتفعت فيه العديد من الأصوات النادية بضرورة الانفتاح على هذه القارة الفتية، لما أصبحت تمثله من أهمية في التجمعات الاقتصادية العالمية المختلفة ( أوروبا، أمريكا، الصين، و روسيا…)، وفيما حققته معدلات نموها الاقتصادي من وتيرة متصاعدة منذ بداية العشرية الأولى من الألفية الثالثة، والتي جعلت مجمل الدول العظمى تتهافت عليها من أجل الفوز بنصيبها من “الكعكة الأفريقية”.

وبموازاة مع ذلك، أضحى هذا الاهتمام ملحا، منذ بداية الألفية الثالثة، بفعل تنامي معضلات الأمن وتصاعد الحركات ذات النزعات المتطرفة، فضلا عن المعضلات المترتبة على تفاقم ظاهرة الهجرة والفقر وبعوائق التنمية بهذه القارة، وغيرها من الإكراهات التي أضحت تمثل خطرا على الأمن والسلم في العالم.

لذلك، بدا من اللازم، بل ومن المستعجل، إيلاء كبير عناية ومزيد اهتمام، بالدراسات الأفريقية، التي لا محالة، ستشكل منطلقا حقيقيا لبلورة تصورات لفهم أعمق لطبيعة شعوب أفريقيا، وتاريخها ومعتقداتها، وخصوصياتها الإثنية وتمثلاتها الذهنية والفكرية، والتي تفرض علينا اليوم مساءلة معارفنا عن هذه المجالات، بنظرة علمية متفتحة ومنهجية أكاديمية رصينة، لرصد تحولاتها في أبعادها المختلفة، بنيوية كانت أم تاريخية، أو راهنية على أمل خلق تراكم علمي كفيل بمواكبة هذه التحولات.

الاختيارات المعرفية للندوة

إن اختيار المجال الافريقي موضوعا للملتقى تبرره لدينا في مختبر البحث في الجنوب المغربي وافريقيا اعتبارات موضوعية ومعرفية تتصل بالحاجة لرسملة منجز المختبر على مستوى دراسة تاريخ الجنوب المغربي لأكثر من عقد من الزمن، في أفق دراسة ظواهر هذا المجال داخل امتداداته خاصة بالغرب الافريقي،

كما يستند هذا التوجه على بلورة تصور واضح ازاء ما تراكم في مجال الدراسات الافريقية؛ حيث ركزت الكتابات حول افريقيا على العلاقات المغربية الافريقية في أبعادها الحضارية الشاملة؛ في تناولها لمختلف القضايا السياسية والاقتصادية التجارية بالخصوص، والعامة، في تعرضها للقضايا التي تهم المغرب الاقصى كمجال، مما يحكم مسبقا على الدراسات الاخرى التي ستتخذ هذا المنحى بالمحدودية والضعف، ويجعل من خلاصاتها  إعادة انتاج لما تم التطرق إليه في مناسبات مختلفة.

لذلك، واستنادا على هذه الاعتبارات المتصلة بطبيعة المنجز في مجال الدراسات الافريقية، والحاجة لاستشراف مداخل جديدة لدراسة العلاقات المغربية الافريقية، نوجه البحث بمناسبة هذه الندوة الدولية نحو إسهام مساهمة حيز جغرافي يمثله الجنوب المغربي في هذه العلاقات، ونركز على الهجرة والديناميات البشرية كمظهر للعلاقات المغربية الافريقية وكقناة، كذلك، لهذه التواصل في الان نفسه، اعتبارا لمركزية الانسان كفاعل اساسي في هذه العلاقات التي اتخذت بعدا حضاريا مركبا.

 إن تاريخ المغرب يكشف مكانة سوس ودرعة والصحراء في علاقات المغرب الافريقية، باعتبار الجنوب المغربي منطلقا لنشأة الدولة، وحاضنا لمسالك التجارة الصحراوية وأسواقها )حواضرها(؛ مما يفسر دور هذه المجالات في وصل المغرب بعمقه الإفريقي،حيث اخترقت مسالك هذه التجارة المنطقة واحتضنت حواضرها الأسواق والمحطات الكبرى لهذه المبادلات كماهو الشأن بالنسبة لمدن سجلماسة ونون لمطة وتكاوست وتامدولت وغيرها؛ إذ حظيت هذه الطرق والأسواق والمواسم بأهمية بالغة جعلتها موضوع اشتغال الجغرافيين والرحلة والإخباريين.

لقد حظيت مجهودات الدول والملوك بنصيب أكبر في دراسة الفاعلين في تاريخ العلاقات المغربية الافريقية، في الوقت الذي حالت طبيعة المادة المصدرية والعدة المنهجية دون التصدي  لأدوار القبائل )مثل صنهاجة( والافراد في دراسة تاريخ هذه المجالات، بالرغم من إقرار الدراسات قديمها وحديثها بأدوار فئة التجار في تجسيد علاقات العالم الإسلامي بإفريقيا في ابعادها الدينية والاقتصادية والثقافية، بالموازاة مع الأدوار التي اضطلعت بها المجموعات القبلية التي تتحرك داخل مجال مفتوح، وهي دينامية قبلية تتغدي على قيم ثقافية تتمثل المجال بشكل مختلف، وتتنامى تحت وقع تأثير العوامل الايكولوجية والسياسية والاقتصادية.

وبذلك ترتقي الهجرة، في معناها العام الذي يشمل مختلف اشكال الدينامية البشرية بين ضفتي الصحراء، إلى مدخل لدراسة العلاقات المغربية الافريقية بل ومنطلقا لدراسة تطور مكانة جنوب الصحراء داخل المجال المتوسطي عموما؛ حيث شكلت الهجرة أداة لنقل المؤثرات الحضارية العرقية واللسانية والثقافية بين المجالات، وبفعل الهجرة تحول البعد الافريقي إلى مكون أساسي في هوية المجالات المجاورة مثل المغرب، كما انتشر النموذج الحضاري المغربي بالأوساط الافريقية التي استقبلت المغاربة افرادا وجماعات.

لقد تأثرت الديناميات البشرية بين ضفتي الصحراء بالتحولات التاريخية التي عرفها المجال، حيث أترت التحولات البنيوية التي عرفها المجال من التجارة الصحراوية إلى الأطلنتية في إطار وأشكال هذا التدفق للمهاجرين، فبالموازاة مع تأثير الاعتبارات الايكولوجية والسياسية شكل تنامي تجارة الرقيق عاملا أسهم في صناعة إطار مختلف للهجرة البشرية من افريقيا.

كما أسهم السياق التاريخي في تغير شكل الهجرة واطارها العام، فامتد هذا التأثير ليشمل وقع هذه الهجرة واشكال تفاعل الآخر )المسلم أو الاجنبي( مع المهاجر الافريقي؛ حيث اختلفت درجة استيعاب واستقبال البيئة الحاضنة لهذه الفئة حسب الفترات، فكان أن تراكمت نصوص قانونية مختلفة بدءا من تلك التي تجرم الاسترقاق وصولا لقوانين اللجوء والهجرة، وهي سيرورة تعكس تطور الإطار المؤسساتي والقانوني للهجرة، كما تترجم التحولات الراهنة تطور موقع المغرب من بلد عبور إلى مكان استقبال.

لقد أضحت الهجرة والدينامية المجتمعية بين الجنوب المغربي وإفريقيا جنوب الصحراء مجالا تتحقق على أرضيته أقصى مستويات التداخل بين عمل المؤرخ والباحثين في السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا والقانون وعلم السياسة ومن حقول معرفية مختلفة، وانسجاما مع ما يتطلبه البحث في الاشكاليات المرتبطة بموضوع الهجرة، وفي اطار سعينا للمساهمة في توجيه البحث نحو قضايا المشترك الثقافي والحضاري بين المغرب وافريقيا والتركيز على القضايا الأكثر راهنية في العلاقات الدولية، فإننا نضع بين أيدي الباحثين هذا العرض العلمي للمساهمة في أحد المحاور التالية:

المحاور الرئيسية للمؤتمر

·        المحور الاول: الهجرة بين المرجعية الكونية والخصوصية المحلية: مفاهيم ومرجعيات،

·        المحور الثاني: البعد التاريخي: التطور التاريخي للهجرة بين الجنوب المغربي والغرب الافريقي وتأثيرها الحضاري: تكميم وتقييم ،

·        المحور الرابع: وجود الافارقة في الجنوب المغربي عبر التاريخ : مظاهره ونتائجه،

·        المحور الخامس: وجود المغاربة بافريقيا جنوب الصحراء: مظاهره ونتائجه،

·        المحور السادس: المهاجرون الأفارقة جنوب الصحراء في المغرب وتحديات الاندماج.

شروط قبول المشاركة في الندوة:

الندوة الدولية الهجرة والدينامية المجتمعية بين الجنوب المغربي وإفريقيا جنوب الصحراء

–  أن يكون البحث متعلقا بالمحاور المسطرة في الندوة.

– أن لا يكون منشورا في مجلة أو كتاب أو أي موقع مخصص للنشر.

– أن لا يتجاوز حجمه  8000 كلمة .

– الالتزام بالمعايير الموحدة في كتابة البحوث (ستبعث ورقة معايير تحرير البحوث للمشاركين).

– الالتزام بالتواريخ المسطرة أدناه.

– تتحمل الجهة المستضيفة نفقات الإقامة والضيافة خلال انعقاد الندوة.

– يتم إخبار أصحاب البحوث المقبولة بموافقة اللجنة العلمية للندوة.

– لغات المشاركة: العربية أو الفرنسية أو الانجليزية

تواريخ هامة

31يوليوز 2019 : آخر أجل لإرسال ملخص البحث المقترح.

– 15شتنبر 2019 : إخبار الباحثين الذين قبلت مقترحات أبحاثهم.

– 31 دجنبر 2019 :  آخر اجل لإرسال  نص البحث الكامل.

– 30يناير2020 : إخبار الباحثين بقبول أبحاثهم أو إجراء تعديلات عليها إذا تطلب الأمر ذلك.

– 26- 27-28  مارس 2020 : انعقاد الندوة.

الجهة المنظمة:

مختبر البحث في تاريخ الجنوب المغربي وإفريقيا

جامعة ابن زهر – كلية الآداب والعلوم الإنسانية

الندوة الدولية الهجرة والدينامية المجتمعية بين الجنوب المغربي وإفريقيا جنوب الصحراء

الاتصال:

– ترسل مقترحات المشاركة الاستمارة الالكترونية:


تعليقات