الندوة الدولية إشكالية الدليل في الدراسات الأصولية والفقهية قديما وحديثا
أكادير, Morocco
Seminars

الندوة الدولية إشكالية الدليل في الدراسات الأصولية والفقهية قديما وحديثا

الندوة الدولية إشكالية الدليل في الدراسات الأصولية والفقهية قديما وحديثا

الورقة العلمية:

إذا كانت العلوم بعامة تفتقر إلى الموضوعات السابقة، المتمثلة في المبادئ والأسس التي تقوم عليها؛ فإن افتقار العلوم الملية إليها أشد من غيرها، فالدليل في المعرفة والعلوم الشرعية وخصوصاً حقل الدراسات الأصولية والفقهية هو البساط المسوغ لإبداء الرأي أي كان، فلا وصول إلى الحقائق دون الاستناد إلى الدليل، لأنه هو المرشد للمطلوب، أي إنه فاعل الدلالة، ومظهرها. وهكذا فإنه لا يثبت حكم من الأحكام في مجال ما من المجالات الشرعية وغيرها إلا بدليل يثمر علماً، أو أمارة تثمر ظناَ.

وهذا أمر متفق عليه بين العلماء قاطبة؛ بل بين كافة العقلاء من أهل الإيمان، ومن أهل سائر الملل والأديان. وهذا عام لأحكام الدنيا والدين، شامل للموحدين وغيرهم، فهو مغروز في العقول أنه لا يقدم أحد على فعل من الأفعال، أو ترك من التروك إلا بعد اعتقاده عن علم أو ظن أن هذا الفعل ترك أو فعل لما يترتب عليه من فائدة دينية أو دنيوية؛ من جلب نفع أو دفع ضرر. وهذا الاعتقاد ملزوم بعلم أو ظن عن دليل وأمارة. ومن ثم فقد انقسم الدليل في البحث الأصولي والفقهي إلى ثلاثة أقسام: سمعي، وعقلي، ووضعي.

فالسمعي: هو اللفظي المسموع، وفي عرف الفقهاء: هو الدليل الشرعي. أي الكتاب، والسنة، والإجماع، والاستدلال بضروبه المختلفة.

والعقلي: وهو ما دل على المطلوب بنفسه من غير احتياج إلى وضع، كدلالة الحدوث على المحدث، والإحكام على العالِم.

والوضعي: وهو ما دل بقضية استناده على المطلوب، ومنه العبارات الدالة على المعاني في اللغات.

ولقد اختلف الأصوليون والفقهاء بعامة في عد الأدلة، فلم يتفقوا على عدد معين، وإن اتفقوا على أن منشأ الأدلة السمع، فالحكم لا يثبت إلا توقيفاً ونصاً، وأن الدليل العقلي مفتقر إلى الدليل السمعي، كما أن الدليل السمعي مفتقر إلى الدليل العقلي…. وأكبر إحصاء للأدلة الإجمالية عند جمهور الفقهاء والأصوليين هو ما ذكره شهاب الدين القرافي ونجم الدين الطوفي من أن أدلة مشروعية الأحكام الذي علم منها بالاستقراء، تسعة عشر وهي: الكتاب والسنة، وإجمـاع الأمة، وإجمـاع أهل المدينة، والقيـاس، وقول الصحابي، والمصلحـة المرسلة، والاستصحاب، والبراءة الأصليـة، والعوائد، والاستقراء، وسـد الذرائع، والاستدلال، والاستحسان، والأخـذ بالأخف، والعصمـة، وإجمـاع أهل الكوفـة، وإجمـاع العترة، وإجمـاع الخلفاء الأربعة.

وإذا كان البحث الأصولي انتهى إلى هذا العدد من الأدلة وفاقاً وخلافاً، فإن مهمة البحث العلمي إعادة طرح السؤال، وفهم أصول المبادئ والأسس قبل تشكلها، من أجل الفهم الصحيح للمتفق كيف حصل؟ وللمختلف كيف وقع؟ وهذا يقتضي البحوث الدقيقة التي تقلب وجهات النظر بمختلف أوجهها المحتملة، بدءاً بما قبل المصطلح، ثم أثناء تشكله ونضجه، ثم تقويمه واختباره، ومنه إلى اعتماده والبناء عليه، أو إهماله وتركه. لأن كثيراً من إشكالات الخلاف الأصولي والفقهي إنما مرجعها إلى مفهوم الدليل وموازين اعتباره من عدمها، وهذه ضروب اجتهادية لا بد من البحث في أي الجهتين تقوى الدلالة من أجل تسليمها والقول بمقتضاها للبناء عليها.

أولا ـ أهداف الندوة:

نهدف من خلال تنظيم هذه الندوة إلى تحقيق جملة من المقاصد والغايات، منها:

·           تعميق البحث في مفهوم الدليل الشرعي قبل الوجود وبعده.

·           الكشف عن الأصول الكبرى والمرجعيات العليا التي انبنى عليها تأسيس الأدلة نقليها وعقليها.

·           الإجابة عن سؤال النقل والعقل والقطع والظن في بناء الأدلة الشرعية.

·           الوصول إلى أجوبة حقيقية في مسألة التدليل على المطالب الشرعية.

·           عرض وتقويم المدارس الكبرى في قضية التدليل؛ مدرسة الفقهاء والأصوليين، مدرسة الظاهرية والمحدثين، مدرسة المقاصد المعاصرة…

ثانيا ـ محاور الندوة:

ندعو السادة الباحثين المتخصصين بهذا الموضوع والمهتمين به، إلى المشاركة في الندوة في أحد المحاور الآتية:

·           مفهوم الدليل في عصر النبوة والخلفاء الراشدين.

·           الدليل عند مدرسة الحديث والأثر تتبعاً، واستقراء، واستنتاجاً.

·           الدليل عند مدرسة الرأي والاجتهاد تتبعاً، واستقراء، واستنتاجاً.

·           تحقيق الخلاف في قضية الرأي بين مدرسة الحديث والفقهاء.

·           الأصوليون المتكلمون وآثارهم التجديدية في قضية الدليل.

·           الأصوليون الفقهاء بين الاتباع والابتداع في قضية الدليل.

·           فقهاء الفروع وقضية الدليل مفهوماً وإعمالاً.

·           مفاهيم المدرسة الظاهرية والحديثية في الدليل، وأثرها على الاجتهاد الفقهي.

·           المقاصد وأثرها في حجية الدليل وإلغائه.

·           نظرات في البحث عن المرجعيات العليا للفقه: بحوث فلسفة الفقه المعاصر أنموذجا.

ثالثا ـ شروط المشاركة في النّدوة:

·           أن يندرج البحث المقترح في أحد محاور النّدوة.

·           أن يكون البحث المقترح أصيلاً، وغير منشور، وألا يكون قد ألقي في أي ندوة أخرى.

·           أن يرفق ملخص البحث بموجز للسيرة العلمية للباحث.

·           ألا يزيد حجم البحث عن عشرة (10) آلاف كلمة.

·           تخضع البحوث للتحكيم العلمي على نحو سري من قبل محكمين ينتدبهم أعضاء اللجنة العلمية للندوة.

·           يُطبع البحث على الحاسوب بخط Traditional Arabic بند 16 في تحرير المتن، وبند 12 في تحرير الهوامش والإحالات أسفلَ كلّ صفحة.

رابعا ـ مواعيد النّدوة:

·           تلقي الملخّصات: من تاريخ الإعلان عن الندوة إلى غاية 31 يناير 2020م.

·           إجابة أصحاب الملخّصات في أجل أقصاه: 29 فبراير 2020م.

·           آخر أجل للتوصل بالبحوث كاملة: 10 يونيو 2020م.

·           إجابة أصحاب البحوث، وإرسال دعوات المشاركة، ابتداء من 10 شتنبر 2020م.

·           تاريخ عقد النّدوة: 11- 12 نونبر 2020م.

الجهة المنظمة:

مختبر تاريخ الأفكار في العلوم الإسلامية، بكلية الشريعة، جامعة ابن زهر- أكادير.

هيئة الندوة:

–          المشرف العام على الندوة:  الدكتور عبد العزيز بلاوي عميد كلية الشريعة

–          منسق الندوة:

o       الدكتور الحاج الحفظاوي.

o       الدكتور عبد الكريم خلفي.

o       الدكتور عبد العالي المتقي.

·           أعضاء اللجنة التنظيمية:

–         الدكتور الحاج الحفظاوي.

–         الدكتور عبد الكريم خلفي.

–         الدكتور عبد الله أكرزام.

–         الدكتور سيدي محمد الوردي.

–         الدكتور عبد العالي المتقي.

–         الدكتور يوسف فاوزي.

ملحوظة :

المؤسسة لا تتحمل إلا تكاليف الضيافة والإيواء طيلة أيام الندوة.

المشاركة في الندوة:


تعليقات