الملتقى الوطنيّ الأوّل معالم التفكير الاستدلالي في العلوم الإنسانية بالجامعة الجزائرية
بوزريعة, Algeria
Conferences

الملتقى الوطنيّ الأوّل معالم التفكير الاستدلالي في العلوم الإنسانية بالجامعة الجزائرية

الملتقى الوطنيّ الأوّل معالم التفكير الاستدلالي في العلوم الإنسانية بالجامعة الجزائرية

الدّيبـاجة:

تشغل إشكالية وجود فكر عربيّ مبتكر القضايا الفلسفيّة والأكاديميّة عند الباحثين في مختلف الدّول. وقد توزّع المهتمّون بها بين من يؤمن بوجود عقل عربيّ مبادر يطرح قضايا أصيلة في البحث العلميّ اللّسانيّ والأدبيّ، ومن يجزم بتبعيّة نظريّة قراءة التّراث العربيّ في ضوء النّظريات الغربيّة، ومحاولة تطبيقها على المدوّنات النّصية العربيّة دون أن ينشغل المفكّر العربيّ بقضايا لغويّة يفرضها واقعه الاجتماعيّ، وبين من يحصر الدّراسات العربيّة في التّرجمة إلى اللّغة العربيّة.

وإذا ما حاولنا ترقّب واقع البحث العلميّ انطلاقا من نواته الأولى وهي الطالب الباحث، تظهر ملامح هذا الطرح من خلال عدم إدراك الطالب أنّ الفرق بين التّعلم في المراحل المدرسيّة وبين التّعلم في المرحلة الجامعيّة فرق نوعيّ، إضافة إلى عزوف طالب أقسام العلوم الإنسانيّة عن قاعات المحاضرات، اللّهمّ إذا كان ذلك من أجل الحصول على المعدل الذي يمكّنه من الانتقال إلى مستوى أعلى.

وستكون النّتيجة المنطقيّة لهذا السّلوك وذاك هي ابتعاده عن التّفكير الاستدلاليّ في تلقي المادة العلميّة واستثمارها في حياته اليوميّة والعلميّة، إذ يفترض اكتساب آليات تفكير استدلاليّة من أيّ مقياس علميّ تقاس عليها وضعيات مختلفة لحل أزماتٍ ومشكلات معيّنة، أبسطها تحليل نصّ سؤال ما باسترجاع المعلومات المناسبة وتنظيمها وترتيبها بشكل منطقيّ يضمن التّفكير السّليم لبناء إجابة تحتكم للحجج والإقناع، والابتعاد عن التّعبير عن فكرة واحدة، وادعاء التّفكير بتقديم معلومات تمّ حفظها ليستنتج معلومات جزئية حفظها هي الأخرى، ثم تحرير الإجابة معتقدا أن  هيكلة التّحرير من المقدمّة والعرض والخاتمة هي نفسها منهجيّة التّفكير. ومن هنا، عدم تمييزه بين منهجية البحث، من جهة، ومنهجيّة وبيداغوجيّة الكتابة العلميّة، من جهة ثانية.

وتبرز هذه الإشكاليّة عند الطّالب في سنوات التّخرج خاصةً، حين يبحث عن مواضيع أبحاث في المستويات المختلفة (ليسانس، ماستر، دكتوراه) من الأنترنيت، أو ترقّب المحظوظين منهم، ممن لديهم اطلاع على المرجعيات الغربيّة، آخر النّظريات الغربية وإسقاطها على التّراث العربيّ القديم أو المدوّنات النّصية.

في مقابل ذلك، نجد تطوّرات ومستجدّات حولنا، نتَّهم إزاءها بالجمود والتّخلف في تخصّصات علميّة دقيقة أخرى.
إنّ ما نحاول دراسته هنا فرضته المستجدّات السّوسيوثقافيّة والمشارب المعرفيّة التي تدخل في التّحولات المعرفيّة التّي طرأت على العديد من المعارف والعلوم الإنسانيّة، والتي ألغت وهم الحدود الفاصلة بينها، وقضت على المنهج الواحد، وأفضت إلى حقيقة التّكامل والتّفاعل بين مناهج وحقول المعرفة الإنسانيّة، ونذكر بهذا الصدّد إفادات الدّراسات اللغويّة والأدبيّة، من علوم التّاريخ والفلسفة والدّراسات الثّقافيّة والسّيميولوجيا والأنتروبولوجيا….

ينضاف إلى هذين العاملين عامل آخر، هو التّرجمة التي شكلّت آلية لانفتاح العلوم الإنسانيّة العربيّة على النّظريات الفكريّة والإنسانيات الرّقمية، التي تستند خلفياتها المعرفيّة والمنهجيّة إلى الّتفاعل والتّداخل والتّلاقح بين العلوم الإنسانيّة والحاسوبيّة، إلا أنّها مقياس سلبيّ للبحث العلميّ باللغة العربيّة إذا ما نظرنا إلى نسبة الكتب العلميّة الأكاديميّة التي تترجم  من اللّغة العربيّة إلى لغات أخرى.

الإشكالية:

تأسيسا على ما سبق، ارتأينا في المدرسة العليا للأساتذة والمجلس الأعلى للّغة العربية أن نجعل من موضوع ثنائيّة الفكر الاستدلاليّ وواقع البحث العلميّ الجامعيّ في العلوم الإنسانيّة عامة واللّغة والأدب العربيّ خاصة، مجالا للسّؤال والنّقاش والحوار والمطارحة في الملتقى الوطنيّ الموسوم بـ: معالم التّفكير الاستدلاليّ في العلوم الإنسانيّة بالجامعة الجزائريّة وذلك بغرض البحث عن مدى وجود آليات معرفيّة ومنهجيّة، تنتمي إلى حقول معرفيّة مختلفة تسعف في اقتراح منهجيّة عمل يوفّق فيها الباحث (طالبا كان أو أستاذا) في إنتاج معرفة جديدة، بالإجابة عن التّساؤلات التّالية:

1-      كيف يمكن إعادة قراءة التّراث العربيّ القديم دون الوقوف عند وصفه، وصولا إلى تحديد آليات القراءة الجديدة بما يناسب هذا النّص دون مقارنته بنظريات غربيّة حديثة، أي إعادة استنطاق النّص للوصول إلى نظريات خاصة لا فرض أو إسقاط النّظريات الغربيّة عليها.

2-      متى نعود إلى الدّراسات العربيّة القديمة وكيف نعيد قراءتها قراءة لا نسقط من خلالها النّظريات الغربيّة؟

3-      ما مدى فعالية برمجة الفلسفة في جميع التّخصصات لضمان اكتساب آليات التّفكير الاستدلاليّ؟

4-      كيف يمكن الاستفادة من التّفكير الرّياضي في اللّسانيات الحاسوبيّة وكيف يمكن تجاوز استعمال نتائج هذه الدّراسات إلى الإسهام في الابتكار والاجتهاد في هذا البحث؟

5-      ما هي منهجية العمل التي تحفز الطّالب الجامعيّ على البحث العلميّ وشغف المعرفة؟

6-      ما هو الاختلاف بين التّفكير الفرديّ والتّفكير المؤطر في فرق بحث ومتى يفرض البحث إنجازه في إطار فرديّ أو جماعيّ؟

أهداف الملتقى:

– طرح واقع الفكر العربيّ ومناقشة تداعياته على البحث العلميّ الجامعيّ.
– توجيه الطّلبة الباحثين إلى التّحكم بالمنطق الاستدلاليّ وآلياته التّطبيقية.
– خلق فضاء معرفيّ تتفاعل فيه العلوم المختلفة بالانفتاح على الأبحاث المشتركة بين تخصصات وقطاعات متعددة.

محاور الملتقى:

تلك إذن مجموعة من الأسئلة ارتأينا تضمينها في المحاور التالية:

1-      التفكير الاستدلالي في إنتاج النص الأدبي وتحليله:
–       ابستيمولوجيا المناهج (السيميائية، البنوية، التداولية، المعرفية الأنثروبولوجيا)
–       العمليات المعرفية الاستدلالية في  قراءة النص الأدبي وتأويله.
–       الترجمة بين التّمثلات اللغوية والمنطق الاستدلالي.

2-      آليات التفكير الاستدلالي في البحث اللساني:
–       التفكير الاستدلالي في إعادة بناء التراث العربي
–       النظريات اللسانية والاستدلال التطبيقي
–       التنظير اللساني التطبيقي وكيفيات الاستدلال الميداني.

3-      التكامل المعرفي والمنطق الاستدلالي:

-العلوم الإنسانية والمنطق الرياضي
-العلوم الإنسانية والهندسة الفضائية
-العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية (علم الأعصاب وعلم النفس وأمراض الكلام)
-العلوم الإنسانية والفلسفة (المنطق)
-العلوم الإنسانية والروحانيات
-التفكير الفردي والتفكير الجماعي في فرق البحث (مخابر ومراكز ومؤسسات البحث).

المستفيدون من الملتقى:

– الطّلبة الباحثون.
– الأساتذة والباحثون.
-مؤسسات البحث العلميّ ومراكز التكوين في البحث العلميّ
-وزارة التّعليم العاليّ والبحث العلميّ.

تنظيم الملتقى:

الرئيس الشّرفي للملتقى: د. رتيبة قيدوم مديرة المدرسة العليا للأساتذة -بوزريعة-
المشرف على الملتقى: أ.د/ صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية
رئيس الملتقى: د/فازية تيقرشة
رئيس اللّجنة العلميّة: د/فازية تيقرشة

أعضاء الهيئة الاستشارية:

أ.د. شريف مريبعي……….. أستاذ التعليم العالي –جامعة الجزائر
أ.د. عبد المجيد سالمي…….. رئيس قسم علوم اللسان –جامعة الجزائر-
أ.د. الحواس مسعودي……. أستاذ التعليم العالي –جامعة الجزائر-
أ.د. مفتاح بن عروس…. أستاذ التعليم العالي –المدرسة العليا للأساتذة الأغواط
أ.د. عمر بلخير……… أستاذ التعليم العالي –جامعة مولود معمري تيزي وزو-
د. الأزهري ريحاني…….. أستاذ محاضر –جامعة الجزائر

أعضاء لجنة التنظيم:

-أ.د. نصر الدين بن زروق……. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
– أ. كريمة مزغيش……. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
-أ. سليمة أيت وعراب…… المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
– أ. خميسة بن ترية…….. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
-أ. نعيمة زواخ…………. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
أ- حسن بهلول………….. المجلس الأعلى للعة العربية
أ-سيهام عبد الحفيظ………. المجلس الأعلى للغة العربية
أ-كمال سعيداني……………. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-

أعضاء اللّجنة العلميّة:

– أ.د. صالح بلعيد………..المجلس الأعلى للغة العربيّة –الجزائر-
د. الأزهري ريحاني………………جامعة الجزائر
-أ. د. بركاهم العلوي……… المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
-أ.د. شفيقة العلوي……… المدرسة العليا للأساتذة -بوزريعة-
-د. نبيلة عبّاس………… المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
-د. فازية تيقرشة……….. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
– د. نصيرة غماري…….. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
أ.د عمر بلخير………… جامعة مولود معمري –تيزي وزو
د. أمين قادري………. جامعة الجزائر
د. عائشة هديم………… جامعة بودواو
د. سامية محصول……. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
د. مسعودة سليماني…… جامعة مولود معمري –تيزي وزو
د. فتيحة زعاش………. المدرسة العليا للأساتذة
– د. مريم بوجناح……… المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-
د. صافية كساس…………. المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-

شروط المشاركة:

–    أن يكون البحث ذا صلة مباشرة بأحد محاور الملتقى.
–    أن يكون البحث جديدا لم يسبق تقديمه أو نشره في أي ملتقى أو ندوة علمية.
–    لغات الملتقى هي: اللّغة العربيّة مع ملخص باللّغة الأجنبيّة (فرنسيّة / إنجليزيّة)، الأمازيغيّة، الفرنسيّة، الإنجليزيّة مع ملخص باللّغة العربيّة.
– تسلم البحوث في نسخة رقمية.
–    أن يكتب البحث بمقاس  14 في المتن (simplified arabic )، وبمقاس 12 في الهامش، ولا يقلّ عن 10 صفحات ولا يزيد عن 20 صفحة وسيرة ذاتية للباحث في صفحة واحدة.
– تنشر الأعمال في مجلة المجلس الأعلى للغة العربيّة.
– لا تتكفّل الهيئة المنظمّة بالسفر والإقامة.

الملتقى الوطنيّ الأوّل معالم التفكير الاستدلالي في العلوم الإنسانية بالجامعة الجزائرية

مواعيد مهمّة:

– تاريخ عقد الملتقى: 20 نوفمبر 2019
– تاريخ الإعلان عن الملتقى: 29 سبتمبر 2019
– آخر آجل لاستلام المداخلات: 31 أكتوبر 2019
–  تاريخ الرّدّ على المداخلات المقبولة: 06 نوفمبر 2019
– مكان عقد الملتقى: المدرسة العليا للأساتذة –بوزريعة-.

الاستمارة الالكترونية:


تعليقات