الملتقى المغاربي: التسويق اللغوي والتنمية السياحية رهان اللغة العربية
تلمسان, Algeria
Conferences

الملتقى المغاربي: التسويق اللغوي والتنمية السياحية رهان اللغة العربية

الملتقى المغاربي: التسويق اللغوي والتنمية السياحية رهان اللغة العربية

ديباجة:

يبدو أن نبوءة العالِم الكندي ماكلوهان مارشال القائل في عبارته الشهيرة: ” لقد بات العالم قرية صغيرة” أصبحت مجرد عبارة نبتذلها في خطاباتنا العربية إلى درجة إفراغها من كل فحواها. فالمتأمل في نسبة المحتوى العربي على الشابكة يدرك بكل بساطة ووضوح أننا نعيش خارج القرية، دون أن يكون للمشكل أدنى علاقة بعدد المستعملين أو المتصفحين، لأن عدد المتكلمين باللغة العربية يفوق بأضعاف عدد المتكلمين بلغات أخرى تفوقت على العربية في الشابكة بمحتوياتها (البرتغالية أو الألمانية مثلاً).

هل للمشكل علاقة بالمتصفّح العربيّ، الذي قفز على مراحل عديدة من تطور الشابكة، فلم يدركها إلا مَحيكةَ الخيوط، منسوجةَ التواليف، مرتبةَ الفحاوى، فاقتصرت شابكته على كُبّة التواصل الاجتماعي وفوضى الوصلات اليوتوبية الجوفاء وضوضائها؟ أم أن للأمر علاقة بما ننتجه، ومن لا يُنتج لا يجد ما يتحدث عنه؟ أم أن الإشكال بكل بساطة، هو أننا لا نحسن تسويق ما ننتجه أو ما نملكه؟

إنّ اللّغات التي تفوقت على لغتنا بمحتوياتها على الشّابكة، إنما أدرك أصحابها أن هذا الفضاء هو سوق مربحة لترويج كل سلعة مادية وغير مادية ، فطفقوا يسوِّقون للسانهم بلسانهم ولفكرهم بلغتهم ولتراثهم بما يحكي تراثهم. والسوق كرنفال متعدد الأصوات على حد مفهوم باختين، فعلى من أراد أن يبتاع جزئية منه أن يتقن صوت بائعها مهما علا صوته هو، أما التعلل بجدلية القوة والضعف للانسلاخ من اللغة الأم والتخفي خلف لغة القوي وحدها، فهو الإصرار على الضعف.

وفي خضمّ الحديث عن براغماتية السوق ونفعية الاقتصاد؛ فقد لا نغالي إن نحن قلنا إنّ في تراثنا وفي ثرواتنا الطبيعية في العالم العربي ما يروي ظمأ الفضولي، ويرضي شغف الزبون، إن نحن أحسنا تسويق سلعتنا له.

وقد لا نحتاج إلى نظرية اقتصادية أو إلى براهين رياضية لنستطيع الجزم بأن السياحة والتراث قد أضحيا اليوم عصبًا حيويا في الجسد الاقتصادي لأي دولة من دول العالم، مهما تعددت مواردها وإمكاناتها الأخرى؛ غير أن كثيرا من البلدان قد يقترن حاضرها التّنمويّ العاجل ومستقبلها الاقتصادي الآجل بحجم التنمية السياحية، وبحجم ما تخصصه لهذا القطاع من موارد مالية وبشرية ومؤهلات تنموية استراتيجية، تنبني على دراسة مضبوطة لجميع روافد هذا القطاع.

والحال تلك؛ فإن المنتوج السياحي، مثله مثل أي سلعة تجارية، يحتاج إلى الترويج بحسب ما تقتضيه متطلبات السوق من عرض وطلب، وبحسب أذواق الزبون ورغباته وطلباته، ومن ثمة، فإن الخدمة أو السلعة السياحية لا يمكن أن تنفصل عن العملية الإشهارية والترويجية، ضمن استراتيجية تسويقية شمولية، يمكن أن تستغرق مجالات اقتصادية مجاورة منها مجال الشابكة على سبيل الذكر لا الحصر.

ولا ريب أن هذه العملية الترويجية تستهدف الخارج أكثر من الداخل والأجنبي أكثر من المحلي، مما يرهن نجاح أي حملة ترويجية تسويقية بجودة الخطاب السياحي صياغةً وترجمةً في الآن نفسه، ويستوجب تطوير وسائط الإعلام والتواصل للترقية السياحية في أكثر من لغتين، بحسب الموقع الجغرافي والإقليمي للدولة.
وفي ضوء هذا الاحتدام التنافسي، كيف نسوق لتراثنا السياحي على مطية لغتنا العربية؛ بحيث تصبح عنصرا فعالا في التنمية السياحية وعنصر استقطاب سياحي في الآن نفسه؟
ومحاولة منا للإجابة عن رهانات اللغة العربية في هذا السياق، نعقد هذا الملتقى العلمي الذي نفتح بابه على الأهداف والمحاور الآتية :

أهداف الملتقى:

1. وضع تصور منهجي لتطوير حضور اللغة العربية في السوق الاقتصادية من خلال تطوير المضامين التسويقية ووسائطها في قطاع السياحة؛
2. وضع معالم منهجية وإيستمولوجية لسياسة لغوية تنافسية، تضع اللغة العربية في طليعة الفكر الاقتصادي العربي؛
3. تكريس استعمال المصطلح السياحي توليداً وترجمةً من خلال التسويق له عبر المعاجم والمسارد والأدلة المتخصصة؛
4. استغلال الطبيعة التطورية للغات لدفع اللغة العربية نحو الانتشار واكتساح العولمة في مجال السياحة؛
5. خلق مكانة للغة العربية في الساحة العالمية من خلال تحسين المضامين الرقمية و الإلكترونية؛
6. استغلال المجال السياحي للترويج للغة العربية من خلال خلق فضاءات سياحية-لغوية تستقطب السائح الأجنبي نحو هذه اللغة للتعرف عليها.

محاور الملتقى:

1. ثلاثية اللّغة و الثّقافة و السّياحة:

– ثنائية الإنتاج المادي/الإنتاج اللّغوي؛
– اللّغة والتّراث: التّراث اللاّمادي أنموذجا؛
– اللّغة والتّرويج السّياحي (الدّعاية والإشهار في مختلف الوسائط)؛
– الممارسات اللّغوية في المجال السّياحي: (المؤسسات متعددة الجنسيات في الوطن العربي نموذجا)

2. من الاستقطاب السياحي إلى الاستقطاب اللغوي:

– التعدّد اللّغوي والتّنمية السياحية؛
– التّرجمة والتّوطين، أو التّسويق السياحي؛
– إشكالات التّرجمة والتّقييس المصطلحي في قطاع السياحة؛
– السّياسات اللّغوية والسّياسات الاقتصادية: أو معادلة التنمية السياحية؛

3. إحصاء التّراث وتقييده: رقمنة التّراث الثّقافي أنموذجا:

– نحو إعداد وحوسبة المعاجم والمسارد والأدلّة الموجّهة لأغراض سياحية؛
– صناعة المحتوى الرقميّ باللّغة العربية ودوره في ترقية السياحة؛
– الشّابكة والتّنمية السّياحية: الحضور اللّغوي والحضور التجاري.

شروط المشاركة:

1- أن يكون البحث أصيلاً، غير منشور، وغير مستلّ من بحث أو أطروحة؛
2- أن لا يقلّ البحث عن (10) صفحات وألا يزيد عن (15) صفحة بما في ذلك الهوامش والملاحق؛
3- يشترط في المداخلة أن تحرّر ببرنامج (Microsoft Word) بخط (Simplified Arabic) حجم 14 والهامش 12 وتدرج الهوامش بطريقة آلية في آخر المقالة، وتباعد الأسطر: 1.15؛
4- أن يثبّت الباحث في أعلى أوّل صفحة اسمه الكامل، ورتبته العلمية، وجهة عمله، وعنوان بحثه؛
5- أن يذيّل الباحث بحثه بجملة النتائج والمقترحات والتّوصيات؛
6- أن يرفق الباحث سيرة ذاتية مختصرة؛
7- تركز وحدة البحث على الدراسات الميدانية والبحوث التطبيقية؛
8- تخضع كلّ الأبحاث المقدّمة للتّحكيم العلمي وفق الضّوابط والشّروط الأكاديمية المتعارف عليها تمهيدا لنشرها وتداولها؛
09- يفضّل اعتماد Power point في العرض والتّقديم اختصارا للجهد والوقت وافساحا لمجال المناقشة.
10- لا تقبل إلّا المداخلات الفردية؛
11- ترسَل المداخلة في شكل ملف word+ pdf
12- لغات المؤتمر: العربية ، الفرنسية و الإنجليزية.

مواعيد مهمة:

 تاريخ عقد الملتقى: 05-06 نوفمبر 2019
 الإعلان عن الملتقى: 02 ماي 2019
 آخر أجل لاستقبال الملخّصات: 30 ماي 2019 10 جوان 2019.
 الردّ على الملخّصات المقبولة: 16 جوان 2019 30 جوان 2019.
 آخر أجل لاستقبال المداخلة كاملة: 17 سبتمبر 2019
 الردّ على المداخلات المقبولة: 26 سبتمبر 2019.

هيئة الملتقى المغاربي: التسويق اللغوي والتنمية السياحية رهان اللغة العربية

– الرئيس الشرفي للملتقى: أ.د شريف مريبعي/ مدير مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية؛
– رئيس الملتقى: أ.د عبد الرحمن خربوش/ مدير وحدة البحث: واقع اللسانيات وتطور الدراسات اللغوية في البلدان العربية؛
– المنسّق العام للملتقى: د. بن عيسى مهدية / مديرة قسم اللسانيات التطبيقية بوحدة البحث تلمسان.

اللّجــــــــنة العلمية للملتقى:

أ.د طاهر ميلة/ جامعة الجزائر 2……………………………………………………..عضوا
أ.د إنعام بيوض/مديرة المعهد العالي العربي للترجمة ……………………………………….عضوا
أ.د زبير دراقي/ جامعة تلمسان………………………………………………………عضوا
أ.د زاوي عبد الرحمن/جامعة وهران …………………………………………………..عضوا
أ.د بشير إبرير / جامعة عنابة……………………………………………………….عضوا
أ.د مصطفى قناو/مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية وهران…………………..عضوا
د. بلقرنين عبد القادر/ جامعة تلمسان………………………………………………..عضوا
د. موساوي ليلى/ وحدة البحث تلمسان………………………………………………عضوا
د.حلومة بوسعدة/ مركز التعلميّة والبيداغوجيا الجامعية تونس……………………………….عضوا
د. رحمة كزولي/ وحدة البحث تلمسان…………………………………………………عضوا
د.خالد اليعبودي/ جامعة فاس المغرب…………………………………………………عضوا
د. بولقدام نادية /جامعة تلمسان…………………………………………………….عضوا
أ.د آيت ميهوب محمد/جامعة منوبة تونس……………………………………………..عضوا
أ.د بومعزة الطيب/ جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء المحمدية المغرب…………………………عضوا
د.صونيا بكال/ مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية……………………………..عضوا
د. لواتي فاطمة/ وحدة البحث تلمسان…………………………………………………عضوا
د. حجاري فاطمة/ وحدة البحث تلمسان……………………………………………..عضوا
أ.د علي البوجديدي/ جامعة قابس تونس……………………………………………….عضوا
د. سعيدي جميلة / جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء المحمدية المغرب……………………….عضوا
د بريحة عثمان /وحدة البحث ورقلة…………………………………………………..عضوا
د. سعاد عباسي / وحدة البحث تلمسان………………………………………………عضوا
د. سعيد فاهم/ مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية…………………………….عضوا

اللّجنة التنظيمية:

د. محمد بوعلي/ وحدة البحث تلمسان ……………..رئيسا
أ.فاطمة سعدي/ وحدة البحث تلمسان……………..عضوا
أ. بن رمضان محمد/ وحدة البحث تلمسان…………..عضوا
أ.حمادي سميرة/ وحدة البحث تلمسان……………….عضوا
الطاقم الإداري لوحدة البحث تلمسان

الجهة المنظمة:

وحدة البحث : واقع اللّسانيات وتطور الدراسات اللغوية في البلدان العربية – تلمسان-

مديرية البحث العلمي والتّطوير التّكنولوجي – مركز البحث العلمي والتّقني لتطوير اللّغة العربية

الملتقى المغاربي: التسويق اللغوي والتنمية السياحية رهان اللغة العربية

الاتصال:

البريد الالكتروني:

colloque.tourisme2019@gmail.com

تعليقات