الملتقى الدولي دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مقاومة اللامساواة الاجتماعية: من أجل مقاربة مجالية للتنمية المستدامة
وجدة, Morocco
Conferences

الملتقى الدولي دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مقاومة اللامساواة الاجتماعية: من أجل مقاربة مجالية للتنمية المستدامة

الملتقى الدولي دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مقاومة اللامساواة الاجتماعية: من أجل مقاربة مجالية للتنمية المستدامة

الورقة التقديمية: 

يمثّل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دعامة حقيقية من دعائم التنمية الادماجية التي تخدم خلق الثروة وإحداث مواطن شغل تضمن تقليص الفوارق الاجتماعية بين الفئات والطبقات والجهات. لذلك حضي هذا القطاع باهتمام أهّله  أن يكون أولوية حكومية. ومثل هذا الأمر يعكس حصول تحولات في معطى العمل العمومي حيث الانتقال من اعتباره مجرّد مساعدة وعون ليصبح سياسة  قائمة على التشاركية وتحمّل المسؤولية المواطنية التي من أهدافها تثبيت التنمية المستدامة وخلق الثروة وتوزيعها بشكل عادل ومنصف.

هذا ونجد الاقتصاد الاجتماعي والتضامني – باعتباره صيغة اقتصادية مختلفة – يُعْلِي من قيم المساواة والحماية الاجتماعية وتعمل أشكاله التنظيمية على توفير رقابة اجتماعية على الاقتصاد. إذ يهدف من وراء ذلك كله إلى توفير الضرورات الاجتماعية وتحقيق المصلحة العامة، وهو بذلك إنّما يسعى إلى تفعيل دور العمل الجماعي ودعم المواطنة من أجل التمكين الاقتصادي والسياسي للفئات الهشة والمحرومة، ويعمل من أجل إعطاء قيمة متقدّمة للأخلاق والمساواة والتكافل والديمقراطية في الأنشطة الاقتصادية.

إن تحقيق الادماج ومقاومة اللامساواة الاجتماعية والاقتصادية بين الطبقات والفئات والمجالات من أكبر التحديات بالنسبة لكل الاقتصاديات. ذلك أنّ المؤسسات الرأسمالية تعمل على تعظيم منافعها دون أن تراعي ما يمكن أن تؤول إليه أحوال المجتمعات في ظل هذا الجشع الفاحش.

بناء عليه، بدت الحاجة ملحّة إلى قطاع تكون له القدرة على اقتراح بدائل لمعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية القائمة لاسيما تلك المتعلقة منها بمقاومة الإقصاء واللامساواة،  لهذا تعاظم الاهتمام بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وخاصة في الفترة الأخيرة. ونودّ أن ننوه أنّنا في المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعي كان لدينا هذا الوعي بشكل مبكّر.

لذلك كنّا السباقين إلى إحداث ماجستير في هذا الاختصاص وعملنا على دفع البحث في هذا الاتجاه. من هذا المنطلق نكون بتنظيمنا لهذا الملتقى نضيف خطوة إلى الخطوات السابقة في هذا المضمار آملين أن نفتح بالبحث والدراسات آفاقا جديدة لتعميق النظر واقتراح الأفكار والمبادرات.

من ناحية أخرى نعتبر أنّ الفوارق بين الأفراد والفئات الاجتماعية هي نتيجة توزيع غير عادل للموارد. كما نعتبر أنّ هذه الفوارق ليست قدرا وليست عصيّة عن الحلّ إذا تمّ اعتماد اجراءات ملموسة وناجعة مستلهمة من الخبرة الجيّدة التي ولّدتها تجارب الاقتصاد التضامني. فكيف تكون منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قادرة على تفعيل إجراءات الحدّ من اللامساواة الاجتماعية وتساهم في تطوير الاقتصاد؟

أولا: محاور الندوة

الملتقى الدولي دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مقاومة اللامساواة الاجتماعية: من أجل مقاربة مجالية للتنمية المستدامة

يهدف هذا الملتقى الدولي إلى تداول الرأي العلمي حول دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تقليص الفوارق الاجتماعية من خلال مقاربة مجالية للتنمية المستدامة، والتفكير في سبل جديدة لتمويل ذلك وتتوزع محاوره من أجل ذلك على النحو التالي:

المحور الاول:  مهن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والحدّ من الفوارق الاجتماعية

تلتقي رهانات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مع رهانات الخدمة الاجتماعية وتتقاطع مقاصد كل منهما، لذلك يكون التقريب بين الخدمة الاجتماعية وهذا الصنف من الاقتصاد أمرا ضروريا حيث يسمح بإشراك فاعلين متعدّدين من هذين المجالين خاصة في مستوى الادماج في النشاط الاقتصادي. فكلاهما يعمل على اعتماد وسائل متنوعة، ولكن يتفقان في الهدف وهو  مقاومة الفقر والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.

تمنح بنية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني للشباب الفرصة لحلّ مشكلة التشغيل بفضل القيم التي تغذي مرجعيات هذا النمط من الاقتصاد الذي تتجلّى فاعلية بدائله في علاقتة بالديمقراطية والمصلحة الاجتماعية وبالتنمية المحلية. تشمل المهن ذات الصلة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني قطاعات متنوعة: القطاع الاجتماعي، الصحة، خدمة الأفراد.

كما تغطي طيفا واسعا من الأنشطة التنموية والفلاحية والبيئية والسياحية وأنشطة الوساطة التربوية والثقافية والاجتماعية. من هذا المنظور يعتبر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني خزانا حقيقيا للمهن في السنوات المقبلة لا سيما في مجال مهن القرب والمرافقة.

المحور الثاني: تمويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

تندرج مبادرات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في ديناميكيات أوسع باعتباره اقتصادا ادماجيا يتمفصل فيه التجديد الاجتماعي مع أشكال التضامن التقليدية. لذلك تسعى هذه المبادرات إلى إعادة التفكير في النماذج الاجتماعية والاقتصادية لتدبير المجال في المستوى المحلي من خلال تفعيل علاقات القرب التي تتنوع أشكالها بين شراكة اجتماعية واقتصاد دائري وأنظمة تمويل تضامني وتشاركي وغيرها من الأشكال المعلومة لدى المختصين في المجال.

المحور الثالث: التجارب الرائدة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لتقليص الفوارق الاجتماعية، تجارب محلية ودولية.

يمكن أن يلعب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دورا مهما في بلوغ أهداف التنمية المستدامة. ومن مقاصده الأساسية تشجيع تنمية تشاركية ومستدامة بواسطة تجديد الممارسات الملموسة في المجال الاجتماعي. ويتفق المختصون في هذا النوع من الاقتصاد أنّه يمثّل نموذجا تنمويا جديدا وجدّيا يسمح بتأمين حماية اجتماعية شاملة وضمان تنمية مع الحفاظ على استدامة البيئة للأجيال القادمة.

يقترح الاقتصاد الاجتماعي والتضامني نفسه بديلا على معنى أنّ الروابط الاجتماعية تمثّل أساس النشاط الاقتصادي النافع يُقدّم المشاريع الجماعية على الفردية والمؤسسات الاجتماعية على الربحية.

في هذا الوقت التي تزداد فيه حدّة الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية يظهر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من خلال عديد المبادرات القيّمة باعتباره بديلا ممكنا وجديّا من الناحية الاقتصادية يحترم البعد الانساني والبيئي ويراعي خصائص المجال.

فمراكمة الخبرات في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمكن ان توفر الفرصة لمعاينة ما أنجزه مختلف الفاعلون ميدانيا، لذلك اتجه هذا الملتقى إلى تثمين مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعرّف على الممارسات الجيّدة حتى يتمّ البناء على نتائجها القيمية والعملية في مقاومة اللامساواة.

وفي هذا الإطار، لا يختلف اثنان فيما لهذه المقاربة من أثر ايجابي على التكافل الاجتماعي من ناحية وعلى دعم ومناصرة المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي القوي في المستويين المحلّي والوطني.

ثانيا: شروط تقديم البحوث

       يتم تقديم مقترح لعنوان المداخلة مرفق بملخص في حدود 400 كلمة محرر بواسطة الحاسب الآلي  بالوورد على ورق  A4  حجم 14  Times New Roman والعناوين بنفس الخط 16، و تكتب البحوث كاملة بواسطة الحاسب الآلي بالورد على ورقA4 بخط Times New Roman 14والعناوين بنفس الخط 16 إلى البريد الالكتروني.

       أن يلتزم الباحث بمناهج البحث العلمي، حيث سيتم عرض جميع البحوث على لجنة علمية.

        تقدم الملخصات والأوراق بإحدى اللغات الثلاثة: العربية أو باللغة الفرنسية أو الانجليزية.

        يشترط أن لا يكون البحث قد قدم في ندوات أو مؤتمرات سابقة أو تم نشره في مجلات أو غيرها.

مواعيد مهمّة:

– تاريخ عقد الندوة: 27-28 مارس 2020.

– آخر آجل لاستلام الملخصات: 30 دجنبر 2019

– إخبار الباحثين بقرار اللجنة العلمية: 05 يناير 2020

– آخر آجل لاستلام الأبحاث: 20 فبراير 2020

– إرسال البرنامج النهائي للمشاركين: 20 مارس 2020

الجهة المنظمة:

كلية الحقوق – جامعة محمد الأول بوجدة (المغرب).

الملتقى الدولي دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مقاومة اللامساواة الاجتماعية: من أجل مقاربة مجالية للتنمية المستدامة 

الاتصال:


تعليقات