الملتقى الدولي الخامس للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان: المشترك الديني والإنساني خطوة نحو  الحوار
فاس, Morocco
Conferences

الملتقى الدولي الخامس للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان: المشترك الديني والإنساني خطوة نحو  الحوار

ديباجة:

يعرف العالم في العصر الحالي تناميا مطردا ومتزايدا لظاهرة الإرهاب في ثوبه الديني بحيث لا يمر يوم من أيام الأسبوع دون وقوع ضحايا أبرياء في هذا المكان أو ذاك، ودون تسابق محموم لوسائل الإعلام المختلفة لنقل الخبر، وهو لا يزال طازجا.  والأمر المقلق للغاية بالنسبة للجميع هو  أن الإرهاب لم يعد شأنا خارجيا أراقبه عن بعد من خلال الشاشة، قد يضيرني ما يلحقه من أضرار  مادية ومعنوية، أو ما يسببه من مواجع، أو ما يؤدي إليه من دمار وخراب، فما حصل هو أن ساحة الوغى التي كانت حتى عهد قريب معلومة، ومحدودة، ومحددة، لا تخرج في مجملها عن الأماكن التي تشهد حروبا أهلية أو صراعا دينيا أو ما شابه ذلك، لم تعد كذلك فقد سقطت، دون رجعة، أسطورة المكان الآمن أو هي في طريقها للسقوط الكامل ما لم تتضافر الجهود لمعرفة وتحديد ينابيع الفكر الإقصائي، والبحث عن السبل الكفيلة لتجفيفها أو طمرها.

عندما نبحث في الأديان عبر التاريخ نجد أن لكل دين رسالة حضارية للقوم الذي أرسل إليهم، رسالة مبناها المحبة والخير والسلام تنبع من شخص عرف بالخير بين أقرانه وقبيلته يأتي – بعد نزول الوحي عليه- ليبين لقومه السبيل والمنهج القويم الذي ينبغي لهم إتباعه كي ينالوا الخير في الدنيا والآخرة ، ولو تتبعنا مسلسل التشريع  لوجدنا هذا الأمر حاضرا بقوة في رسائل الأنبياء حيث ركز كل رسول على جانب من جوانب الخلل الذي كان يتخبط القوم فيه لتتطور البشرية في سلم التشريع وصولا إلى الإسلام الذي كان له وعي بوحدة الأصل الإنساني، وبالتعددية الدينية، وكان يدعو إلى تكريم الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو دينه، ويحث على التعارف بين الشعوب والقبائل، كما أنه أقر   بالاختلاف الكامن في طبيعة الكون وجبلة الخلق.

سيكون من المجحف أن ندعي الآن، في ظل تصاعد وتيرة العنف، أن الإرهاب صناعة إسلامية. فالأديان كلها براء من هذه التهمة. وما يُنسب إليها من عنف ارتكب باسمها قديما أو حديثا لا   يعدو أن يكون نتيجة قراءة معينة للنص الديني. فالرسالات الثلاث تجمعها، في الأصل، وحدة المصدر الديني.   أيُعقل إذن أن يكون الدين، بكل خطاباته التي تدعو إلى السلم والحب والخير والتعايش، سببا في اقتتال أتباعه؟  أو ليست الوصايا العشر  التوراتية تعبيرا مباشرا عن قيم إنسانية مشتركة سنجد لها نظيرا بعد ذلك في كل من  الأناجيل و القرآن الكريم؟  أو ليس جزء من هذه الوصايا هو عينه ما يُسمى بالضرورات أو  الأصول الخمس التي يستحيل بتعبير الغزالي أن لا تشتمل عليه ملة من الملل وشريعة من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق؟ لذلك لم تختلف الشرائع في تحريم الكفر والقتل والزنا والسرقة وشرب المسكر.

إن الوعي بالمشترك الديني وهي العناصر التي تُكون جوهر الدين، ومن ثم تشترك فيها أو يجب أن تشترك فيها جميع الأديان، وهو ما عبر عنه أبو الحسن العامري بأركان الدين، والإقرار بالمشترك الإنساني وهي مجموع القيم التي يؤمن بها الإنسان، والتي لا تتعارض مع فطرته الأصلية سيُشكلان خارطة طريق للخروج من متاهة ثقافة الكراهية، وإقصاء الآخر، وخطاب العنف.

المحاور:

تجسيدا لمجمل هذه الأفكار يقترح فريق البحث في علم مقارنة الأديان أن يتناول الملتقى الدولي للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان المحاور الآتية:

المحور الأول:  المشترك الديني على مستوى الأديان السماوية

المحور الثاني: حدود المشترك الديني على مستوى الأديان بشكل عام

المحور الثالث:   المشترك الديني ما بين الرؤية الإسلامية وعلم الأديان

المحور الرابع: المشترك الإنساني:  ما بين الرؤية المقاصدية ورؤية علم الأديان

المحور الخامس: نماذج تطبيقية من المشترك الإنساني

المحور السادس:  المشترك الإنساني ودوره في تحقيق ثقافة الحوار

المحور السابع: المشترك الديني خطوة نحو تأسيس ثقافة التعايش

مواعيد مهمة:

آخر أجل لاستقبال الملخصات:  28 فبراير 2019

إشعار أصحاب الملخصات المقبولة:  5 مارس 2019

آخر أجل لاستقبال البحوث كاملة: 20 مارس 2019

الجهة المنظمة:

فريق البحث في علم مقارنة الأديان

مختبر الخطاب والإبداع والمجتمع

كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس – جامعة سيدي محمد بن عبد الله

الاتصال:

البريد الالكتروني:

farikbaht.adyan@gmail.com

رابط الراغبين بالتسجيل:
http://bit.ly/2HP0qZk
رابط خاص بالراغبين في التسجيل من غير الناطقين باللغة العربية:
http://bit.ly/2GiOjRY

تعليقات