الملتقى الدولي الثامن للتصوف أثر التربية الروحية في ترسيخ الانتماء وثقافة المواطنة
غليزان, Algeria
Conferences

الملتقى الدولي الثامن للتصوف أثر التربية الروحية في ترسيخ الانتماء وثقافة المواطنة

الملتقى الدولي الثامن للتصوف أثر التربية الروحية في ترسيخ الانتماء وثقافة المواطنة

الإشكالية والمحاور :

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد جبل الإنسان على غريزة الانتماء و هي غريزة فطرية فيه، إذ من العادة أن ينتمي لأبيه و لأسرته و لوطنه و لعقيدته و دينه . هذا الانتماء الجبلي الغريزي أثبتته نصوص الشريعة الإسلامية فقد قال الله تعالى ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾  (الحجرات ، 13) و قال عليه الصلاة و السلام ﴿ كلكم بنو آدم ، وآدم من تراب ﴾ (أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ، والبزار في مسنده ، برقم: 2938).

بيد أن دعوة الإسلام إلى هذا الانتماء في معناه الشمولي العام،  لم تقص ولم تلغ فكرة الانتماء للمجتمعات أو الكيانات و الدول، بل إن بعض النصوص الشرعية ألمحت  إلى ذلك، فإن رسول الله  صلى الله عليه وسلم و هو يهم بالهجرة المباركة إلى المدينة المنورة، يودع موطنه في موقف لافت و مؤثر ، و يعبر عن مدى حبه و تعلقه ببلده فقد  سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ واقفٌ بالحَزوَرةِ في سوقِ مَكَّةَ وَهوَ يقولُ ﴿ واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ ولولا أن أَهْلَكِ أخرَجوني منكِ ما خَرجتُ﴾ (الاستذكار لابن عبد البر، برقم : 78225).

بل إن القران الكريم جعل الإخراج من البيوت و التهجير من الأوطان عديل الموت فقال الله سبحانه و تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ﴾  (النساء ، 66 )

لقد دلت النصوص الشرعية على هذا الحق البشري في الانتماء و المواطنة , و لقد أبدع الفكر الإسلامي عموما و الفقه الإسلامي السياسي خصوصا في عرض كل متعلقات هذا الحق و آثاره و مخرجاته .

إن الرهان القائم اليوم في ظل الواقع المعاش، و التحديات الصعبة في مختلف الأصعدة، السياسية، و الاجتماعية، و الثقافية، والإعلامية، و الاقتصادية، و الدينية…. ليفرض تظافر الجهود في تعزيز ثقافة الانتماء و المواطنة لدى الساكنة، بل و يحتم تفعيل هذا السلوك الحضاري في مختلف ممارساتنا اليومية على اختلاف مجالاتها و تمظهراتها سواء في التربية و التعليم  وفي المدارس و الجامعات أوفي وسائل الإعلام المختلفة أو في الممارسة السياسية أو  في النوادي و الجمعيات أو في ممارسة الشعائر الإسلامية و غيرها من المجالات وعلى كافة الأصعدة.

إن الاضطلاع بترسيخ هذه الثقافة في السلوك و الممارسة هي مهمة تشاركية تتناغم فيها جميع القوى و الهيئات و المؤسسات و الفعاليات و لا يمكن الوصول إلى مجتمع قوي متماسك تسري فيه روح الانتماء و تترسخ فيه عقيدة الولاء إلا إذا تربى أفراد هذا المجتمع على القيم الأصلية النبيلة التي جاء بها الإسلام و حض عليها، من حب الآخر ومساكنته، والتعايش معه و بذل المسامحة و التناصح بين أفراد  ومكونات المجتمع الواحد و غيرها من أخلاق الإسلام و المسلمين .

وتأسيا على ماسبق فان المؤسسات الدينية الجزائرية من مساجد و زوايا و مدارس قرآنية و مؤسسات تكوينية تتماشى مع هذا التوجه النبيل و الغرض الشريف  في غرس قيم الانتماء و المواطنة و في الدعوة إلى التآخي و التراحم و التكافل و التعاون و نبذ  كل مسببات التنافر و التنازع و التهاجر  و مقولات  العنف و التطرف و الكراهية .

في ضوء هذا المعطى جاء الملتقى الدولي الثامن للتصوف الذي تنظمه مديرية الشؤون الدينية و الأوقاف بولاية غليزان. تحت الرعاية السامية للسيد معالي وزير الشؤون الدينية و الأوقاف و بإشراف من السيدة والي ولاية غليزان و بالتنسيق العلمي مع المركز الجامعي أحمد زبانة غليزان في طبعته الثامنة موسوما بـــــــــــ : “أثر التربية الروحية في ترسيخ الانتماء و ثقافة المواطنة”

محاور الملتقى:

المحور الأول  :  المنطلقات الفكرية لقضايا الانتماء و المواطنة.

1.      الانتماء و المواطنة في ضوء الكتاب و السنة.

2.      الانتماء و المواطنة في الفكر و الفقه السياسي الإسلامي .

3.      الانتماء و المواطنة بين الفكر الإسلامي و الفكر الغربي.

4.      الانتماء و المواطنة في المنجز العلمي الجزائري .

المحور الثاني :  تعزيز ثقافة الانتماء و المواطنة في السلوك و الحياة العامة.

1.      دور المؤسسات الدينية و التربوية و فعاليات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة الانتماء و المواطنة ( المساجد ،الزوايا، المؤسسات العلمية و التربوية ، الجمعيات ……….إلخ)

2.      ترسيخ ثقافة الانتماء و المواطنة وأثرها في حماية الشباب ( من الآفات الاجتماعية ، الانحرافات العقدية و الفكرية ، الهجرة غير الشرعية…. ).

3.      أثر الانتماء و المواطنة في تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.

4.      تفعيل قيم  الانتماء و المواطنة و أثرها في المحافظة على عناصر الهوية الجزائرية.

المحور الثالث : ترسيخ الانتماء و المواطنة في ظل العولمة.

1.      آليات تفعيل ثقافة الانتماء و المواطنة في ظل تحديات العولمة .

2.      كيفية تنمية الشعور بالانتماء و المواطنة في عصر الرقمنة .

3.      نحو ترسيخ ثقافة الانتماء و المواطنة في الوسائط الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي.

4.      إبراز الهوية الجزائرية في عصر المواطنة الرقمية .

المحور الرابع : ثقافة الانتماء و المواطنة و كيفية التعامل مع الأخر.

1.      دور ثقافة الانتماء و المواطنة في نبذ الكراهية و العنف و التطرف.

2.       ثقافة الانتماء و المواطنة و أثرها في التسامح و قبول العيش المشترك مع الأخر.

3.      ثقافة الانتماء و المواطنة و حدود الحريات الشخصية و العامة.

4.      ترسيخ الانتماء و المواطنة و ثقافة الانفتاح على التعدد الفكري و اللهجي و اللساني في ظل احترام المكون الهويي للشخصية الجزائرية.

مواعيد هامة:

آخر أجل لاستقبال الملخصات: 10 فيفري 2020

إشعار أصحاب الملخصات المقبولة بداية من : 11 فيفري 2020

آخر أجل لاستقبال البحوث كاملة: 01 مارس 2020.

موعد ومكان انعقاد الملتقى: 28 و29 رجب 1441هـ الموافق لــ: 23 و24 مارس 2020 م بدار الثقافة الجديدة  محمد إيسياخم – مدينة غليزان –  الجزائر.

ملاحظة هامة:

لاتقبل المداخلات المشتركة

للاستفسار يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني أو الأرقام التالية:

هاتف: 0021346728432   هاتف/ فاكس : 0021346728433  أو 0021346728439

الجهة المنظمة:

مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولايـة غليزان

بالتنسيق العلمي مع المركز الجامعي أحمد زبانة بغليزان

تحت الرعاية السامية لمعالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي

وتحت إشراف السـيدة والي ولايـة غليزان

المشاركة في الملتقى:


تعليقات