المؤتمر السنوي الأول النسيج الاجتماعي في المجتمع الليبي: المخاطر والتحديات
طرابلس, Libya
مؤتمرات

المؤتمر السنوي الأول النسيج الاجتماعي في المجتمع الليبي: المخاطر والتحديات

مقدمة:

يواجه “النسيج الاجتماعي” في المجتمع الليبي اليوم أكبر تحد له منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية؛ تحدى شكل تهديدا لاستمرار تماسكه، ولا يختلف كثيرا عن ذلك الذي نتج عن تداعيات الغزو الايطالي.

لقد بذل الآباء المؤسسون للدولة الليبية الحديثة مجهوداً كبيراً لترميم ما تصدع منه،  إلا أن بعض القرارات السياسية التي اتخذت خلال العقود الأخيرة، هيأت المشهد لأن يكون للصراع السياسي الذي حدث منذ عام 2011، تأثيرات سلبية شكلت تهديدا خطيرا لاستمرار حالة الترابط الاجتماعي التي تضمن المحافظة على الهوية الوطنية، وفتحت الباب أمام احتمال ظهور هويات متعددة، ومتضاربة، ومتصارعة هويات قد تؤدي بالليبيين لأن يتشاركوا  في أرض وليس في وطن، وأن تسود المجتمع الليبي حالة من حالات عداء الإخوة ،خاصة وأن الصراع في ليبيا لم ينته بعد، بل استمر وارتفعت درجة حدته، وغابت شعارات التضامن والتعاون والأخوة التي درج الليبيون على رفعها في العقود الماضية، كما غابت أيضا الشعارات التي سادت أيام الثورة وأهمها الليبيون قبيلة واحدة. وبدلا من المحافظة على الكيانات القبلية التقليدية طالت حالة التشظى القبيلة الواحدة، بل وصلت حالة الانقسامات إلى جميع مؤسسات المجتمع ومكوناته بما فيها الأسرة الواحدة، وأدت إلى كم هائل من التداعيات السلبية: هجرة قسرية، وتردٍ في الخدمات الأساسية، وتدهورٍ اقتصادي، وارتفاع معدلات العوز والفقر، وانتشار واسع للفساد، وانتشار ثقافة السلب والنهب من القطاعين العام والخاص. وغياب كامل للغة الحوار والتصالح، وانتشار السلاح، والالتجاء إليه عند أي خلاف أو اختلاف بما في  ذلك الذي يقع بشكل شبه يومي ضمن ما يعرف بمخالفات السير على الطرقات العامة.

                لا تقتصر مصادر تهديد تماسك النسيج الاجتماعي على ما ذكر آنفا فحسب،بل يضاف إليها مصدر من نوع آخر وهو العولمي، ينتمي إلى  ثورة التقنيات الرقمية التي فرضت نفسها، وأصبح لها ثقافة الكترونية، ومجتمعات افتراضية، وهويات شبكية. الأمر الذي اصبح يدعو إلى إعادة دراسة الظواهر الاجتماعية، وإعادة تعريف المفاهيم، لم تعد المسافات بين البشر هي نفسها، وأصبح من الممكن التعبير عن ترابط وتفكك النسيج الاجتماعي في إطار المسافة الاجتماعية.

إلى جانب ما ذكر سابقاً،  يوجد تيار مجتمعي يصر على تقديم صورة تفاؤلية مبنية على تصورين: يستند الأول إلى أن المجتمع لا يخلو من فاعلين يعملون على تقوية العناصر التي من شأنها المحافظة على قوة ترابط النسيج الاجتماعي. وينطلق الثاني من فرض يقول بأن انتشار الخوف بين نسبة كبيرة من أفراد المجتمع من عدو يداهم أهم عناصر تماسك المجتمع واستمراره، سيؤدي إلى توحد المختلفين ووقوفهم في صف مشترك  للدفاع عن الكيان وعن الوجود، وسيقود إلى زيادة نسبة الفاعلين الاجتماعيين الذين سيدعمون البرامج  و المجهودات التي تصب في صالح المحافظة على العناصر العاملة  في اتجاه تقوية النسيج الاجتماعي.

تطرح هذه المقدمة  إشكالية يمكن تحديدها في التساؤلات الآتية :

ما هي التحديات والمخاطر التي يواجهها النسيج الاجتماعي في المجتمع الليبي؟ وكيف أثرت الاضطرابات الاجتماعية على وحدة المجتمع وتماسكه؟ لماذا أصبح  الصراع عاملا مهما في تفكك العلاقات والروابط الاجتماعية؟ وكيف استطاعت القبيلة في الماضي أن تحقق التوازن في المجتمع؟  وماذا كان دور شيوخ القبائل والزعماء السياسيين في المصالحة الوطنية؟ وما هي الطرق والوسائل التي استخدموها في الماضي لدعم وتقوية النسيج الاجتماعي ؟وهل يمكن أن تلعب القبيلة في الوقت الحاضر نفس الدور؟ ولماذا لم تستطيع الدولة  تحقيق عدالة انتقالية ومصالحة وطنية؟ وهل هناك محاولات ناجحة لتقوية التماسك والتضامن الاجتماعي على المستوى المايكرو؟ وهل حقا تشكل التقنيات الرقمية خطرا على النسيج الاجتماعي؟ أم يمكن توظيفها إيجابياً؟

من هنا يأتي هذا المؤتمر ليقوم المشاركون فيه بأبحاث تفسر هذه الإشكالية من جانبين أساسيين: يتعلق الأول بتأثير الصراع والاضطرابات الاجتماعية على النسيج الاجتماعي وكيفية مواجهتا، ويرصد الثاني المخاطر والتحديات التي تفرضها التقنيات الرقمية على هذا النسيج.

محاور المؤتمر:

أولا : النسيج الاجتماعي :

( ماهيته –  مكوناته –   آلياته – ديناميكيات التفاعل)

ثانيا:  تحليل المخاطر التي تواجه النسيج الاجتماعي الليبي:

 (الصراع والنزاع –  الانقسام السياسي – الهجرة والنزوح –  التعصب القبلي –  الاضطرابات الاجتماعية –  الأزمات الاقتصادية –  سوء استعمال التقنيات الرقمية)

ثالثا:- الفاعلين في إصلاح وإعادة بناء العلاقات والروابط الاجتماعية:

( القيادات القبلية والأعيان –  رجال الدين –  النشطاء السياسيين – المجالس الاجتماعية والمحلية – المؤسسات الأمنية –  مؤسسات المجتمع المدني –  الأكاديميين المتخصصين –  المثقفين )

رابعا:-  عوامل تعزيز وتقوية النسيج الاجتماعي:

 ( الدولة –  القبيلة –  الأسرة –   دور المؤسسات الدينية –   المؤسسات التعليمية والتربوية –  وسائل الإعلام )

خامسا :رسم مشاهد لمعالجة ما تعرض له النسيج الاجتماعي من تشظىٍ على المستويين الماكرو   والميكرو.

سادسا: شرح وتحليل  نماذج من اتفاقيات ومصالحات محلية و دولية.

يختار الراغب في المشاركة بورقة بحثية موضوعا ويبعث بتصور له في حدود صفحة واحدة. تدرس اللجنة العلمية التصورات ويرد  على التصورات المقبولة.

الضوابط:

·       أن تندرج البحوث ضمن أحد محاور المؤتمر المعلن عنها .

·       أن تتوفر في البحث الأصالة وشروط البحث العلمي.

·       ألا يكون البحث قد سبق تقديمه في أية فاعلية علمية سابقة أو يكون منشورا في دورية علمية

·       أن لا يقل عدد صفحات البحث عن (15) صفحة ولا يزيد عن (25)  صفحة بما فيها قائمة المراجع والملاحق.

·       يطبع البحث على برنامج (WORD ) ونوع الخط Simplified Arabic حجم (16) في المتن و (12) في الهامش.

·       ترقم الهوامش في نهاية البحث بشكل متسلسل ،مع مراعاة القواعد السليمة وخصوصا عند الاستعانة بشبكة المعلومات العنكبوتية  .

مواعيد مهمة:

vآخر أجل  قبول الملخصات:            30 أغسطس 2018

v موعد الرَد  على الملخصات:         10 شتنبر 2018

v اخر موعد لقبول البحوث كاملة :      01/01/2019

vتاريخ انعقاد المؤتمر يومي:09/10/مارس/ 2019

المنظم: الجمعية الليبية لعلم الاجتماع

المراسلات والتواصل

هاتف:

00218917970185

00218927328870

الأميل:

info@laos.org.ly

dr.almohktar@laos.org.ly

الموقع الإلكتروني:

www.laos.org.ly

الحجوزات مغلقة لهذا الحدث

الموقع

تعليقات