المؤتمر الدولي العلوم الدلالية بين التأصيل والتجديد
منوبة, Tunisia
Conferences

المؤتمر الدولي العلوم الدلالية بين التأصيل والتجديد

المؤتمر الدولي العلوم الدلالية بين التأصيل والتجديد

الورقة العلميّة:

لم تنشأ الدلالة علوما استقامت مناهجُها، واطّردت أنساقُها، وتجادلت نظريّاتُها، واختلفت أجهزتُها المفهوميّةُ والنظريّة، وإنّما نشأت قضايا فلسفيّةً ومنطقيّةً لم تلبث أن تجاوزت، في صلب المباحث اللسانيّة، مستوى الكلمة والوحدة المعجميّة المجرّدة إلى التركيب الوظيفيّ من نظام الجملة وتوزيع عناصرها الناظمة إلى الخطاب في سياقاته التداوليّة ومساقاته الوظيفيّة، وتجاوزت مستوى الدالّة المنطقيّة إلى مستوى المفهوم المستقرّ والمصطلح المتحكِّم في التنظير والإجراء.

ولقد ذهبتِ العلومُ الدلاليّةُ، في الراهن، شِيَعا وتفرّقت التخصّصاتُ الدقيقةُ فيها، واختلف إليها علمُ النفس اللسانيّ وعلمُ النفس العرفانيّ، فَبَحَث في نشاطها الذهنيّ وأبنيتها الرمزيّة، ومستواها من الذاكرة والقصد وكلّ الوظائف الدماغيّة العليا، وكذلك شأنُ اللسانيّات العصبيّة واللّسانيات الحاسوبيّة في كل ما تقترح من هندسة للّغة. جرى كل ّذلك في نظريّات وأنساق اعتملها النقدُ اللسانيُّ بالفحص والدحض وإعادة البناء عليها. فمن مكوّن تأويليّ نظاميّ في جهاز نظريّ في مختلف برامج النحو التوليديّ، إلى مستوى قاعديّ أوّليّ توليديّ في نحو الحالات والدلالة التوليديّة على وجه العموم.

ولم يكن التفكير الدلاليُّ، في النظريّات النحويّة العربيّة التراثيّة، مغيَّبا، ولم يضرب عنه علماء أصول الفقه والبيانيّون، وإنّما خفقت الخواطرُ ونبضت العروقُ على جملة من المستويات في التفكير الدلاليّ والحدوس التي غذّت علم المنطق ورفدت البلاغةَ مثلا في مشروع أبي يعقوب السكّاكيّ ومن تناول كتاب التلخيص بالشرح والتحشية والتعليق. ولعلّ النظر في النحو العربيّ وما يمتّ إليه بصلة من العلوم وفي علوم البلاغة وما تُجْرى عليه من فنون القول، أن يجاوز بنا التأريخ للظواهر الدلاليّة إلى التجديد فيها والإضافة إليها باستمرار.

في هذا الصدد يتنزّل هذا المؤتمرالدوليّ، الذي تتّسعُ أعمالُه للتفكير في العلوم الدلاليّة من منطلق التأريخ لها والتأصيل لقضاياها في التفكير الفلسفيّ إلى مرحلة التجديد فيها بإعمال المراجعات المفهوميّة والمساءلات النقديّةالدقيقة والقراءات التجديديّة للمتون القديمة لتغيير الثوابت الجاثمة على التفكير اللسانيّ.

ولبسط هذه القضايا وغيرها نقترح جملة من المحاور التي نراها – مبدئيّا-كفيلة بالإجابة عن سؤال الدلالة بمختلف المراحل التاريخيّة التي مرّ بها:

محاور الندوة:

1.   العلومُ الدلاليّةُ في الترجمة اللسانيّة المتخصّصة والتأصيل اللغويّ.

2.   العلومُ الدلاليّةُ بين كونيّة الظواهر والقواعد والخصوصيّة اللسانيّة والاجتماعيّة.

3.   العلومُ الدلاليّة من المعجم الذهنيّ إلى القاموس الصناعيّ.

4.   العلومُ الدلاليّةُ في التفكير النحويّ والبلاغيّ العربيّ وأثر ذلك في أصول الفقه وعلوم التفسير.

5.   الدلالة في السلوك اللغويّ من الاكتساب إلى التواصل.

6.   الدلالة فضاء ذهنيّا مشهديّا وأساسا تصوّريّا توليديّا.

7.   الدلالةُ في الأنحاء من نحو الجملة إلى نحو النصّ، ومن النحو التوليديّ إلى النحو العرفانيّ.

8.   العلوم الدلاليّة في اللسانيّات الحاسوبيّة والصناعة الآليّة للغّة.

9.   العلومُ الدلاليّة تأريخا لسانيّا أو تجديدا فكريّا.

معلومات مهمّة للمشاركين:

1- يرسل مقترح المشاركة، عنوانا وتلخيصا تضبط فيه الإشكاليات والمحور الّذي تتنزّل فيه في أجل أقصاه 15-02-2020.

2- ترسل صحبة المقترح سيرة ذاتيّة موجزة.

3-آخر أجل لقبول المقالات29-02-2020.

5-تكتب النصوص بخطّ “” حجم 14، و الهوامش حجم 12.

6-تنشر المقالات في كتاب قبل انعقاد المؤتمر.

منسّق المؤتمر:

المؤتمر الدولي العلوم الدلالية بين التأصيل والتجديد

أ. عبد السلام عيساوي

اللّجنة التنظيمية:

وسام العريبي، منية عبيدي، جليلة حمودة، هند السوداني.

اللجنة العلمية:

عبد السلام عيساوي، خالد ميلاد، المنصف عاشور، محمد الشاوش، محمد غاليم، محمد رحالي، محمد الخطابي، الشاذلي الهيشري، فرح زعيم، توفيق العلوي، توفيق قريرة.

الجهة المنظمة:

مخبر ” الدراسات الدلاليّة واللسانيات الحاسوبيّة”

كليّة الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة جامعة منوية – تونس

المشاركة في المؤتمر:


تعليقات