المؤتمر الدولي الخامس عشر العلوم العربية والإسلامية في ضوء التحول الرقمي
الفيوم , Egypt
Conferences

المؤتمر الدولي الخامس عشر العلوم العربية والإسلامية في ضوء التحول الرقمي

المؤتمر الدولي الخامس عشر العلوم العربية والإسلامية في ضوء التحول الرقمي

تفرض اللحظة الراهنة نمطا مغايرا في طبيعة التوجه داخل نسق العلوم العربية والإسلامية، لأنها لحظة مغايرة، في اكتشافاتها العلمية، وطبيعة ومتانة تأثيرها، بحيث أصبحت تشكل منعطفا لافتا في تجلية الرؤى المتجاوبة وتشكيلها؛ انطلاقا من تغيير الوسيط، ودور هذا التغيير في إحداث زحزحة وخلخلة في طبيعة التجلي، وطبيعة المعاينة والمراقبة والمقاربة.

إننا في العصر الرقمي أمام عصر جديد، يفرض تحديات جديدة، فقد غيرت التكنولوجيا الجديدة، والإعلام في العصر الرقمي طريقة الارتباط والتواصل مع الآخر، فلم يعد الحضور الجسدي أو العيني شرطا من شروط هذا التواصل.

وقد فرضت علينا اللحظة الآنية طرح الأسئلة القديمة بأشكال مغايرة، بالإضافة إلى طرح أسئلة جديدة، فلا يكاد يخلو مجال من مجالات الحياة من أثر ملموس للتطبيقات التكنولوجية والرقمية، فكل المجتمعات تسعى لبناء مجتمع معلوماتي متطور، ولكن المهم هو الوصول الحقيقي إلى جوهر الفكر المعلوماتي والرقمي، ومعرفة الخصائص البنيوية والعملية لهذا الفكر.

يميل العالم اليوم إلى رقمنة البيانات والمعطيات العلمية والتقنية والأدبية والثقافية، وجعل كل ما هو ورقي رقميا، نظرا للإفادة القصوى التي يجنيها في تقليل الجهد وتوفير المال واستثمار الزمن. وبهذا أصبح التوجه الرقمي أمرا ضروريا في العالم العربي، ولكن تأمل منجز اللغة العربية وإسهامها في ذلك الجانب يبدو ضئيلا بالرغم من المحاولات الجادة من المؤسسات الرسمية وغيرها من المؤسسات غير الرسمية.

وتعتبر العلوم الإنسانية عامة والعلوم العربية والإسلامية خاصة مهمةً في ذلك السياق فاعلة ومنفعلة بوجودها حتما داخل وسيط مغاير، ومن ثم نجدها تتغير وتتطور باستمرار استجابة للحظة حضارية. قد يكون مستقبل العلوم الإنسانية مرتبطا بأمرين، يتمثل الأول في قدرة هذه العلوم على فهم واضح ومحدد على احتياجات المجتمع وإسهامها في زيادة القدرة التنافسية، بتحديد نوع المعرفة التي يمكن لهذه العلوم إنتاجها. ويأتي الأخير مرتبطا باستعدادها للتطور والشراكة مع العلوم الأخرى لتتفق مع طرق وآليات البحث البيني.

غاية المؤتمر الدولي الخامس عشر بكلية دار العلوم جامعة الفيوم (العلوم العربية والإسلامية في ضوء التحول الرقمي) تجلية التوجهات الجديدة من خلال أدوات منهجية تسهم في مقاربة التداخل بين العلوم العربية والإسلامية والمتغيرات الحضارية، ممثلة في التوجه الرقمي والتكنولوجي، أي مقاربة فاعلية دور الوسيط في التأثير في هذه العلوم، وفي تحديد طبيعة التوجه، وتأمل الخلخلة المستمرة للحدود، وللأنساق المتواترة الجاهزة في صيرورة العلم وطبيعته.

ويأتي التوجه الحقيقي مرتبطا بالاهتمام باللغة العربية، بوصفها جزءا أصيلا من مكونات الهوية، وبوصفها المجال الحقيقي للاشتغال الخاص بهذه العلوم بالرغم من تباين واختلاف عناية كل علم من هذه العلوم، وارتباطه الوثيق بها.

ونظرا لأهمية تلك اللغة فإن جميع الباحثين المنتسبين إلى هذه العلوم المرتبطة بها والمشدودة إليها مدعوون لوضع مشروع النهوض بلغة الضاد في العصر الرقمي، ودراسة الواقع اللساني وتفاعله مع مختلف الأشكال التعبيرية الجديدة، وإثراء المحتوى الفكري العربي.

فإسهام معظم الباحثين في العلوم العربية والإسلامية المختلفة يرتبط بتوجههم في الاهتمام بأن يضعوا أمامهم هدفا أساسيا، يتمثل في الكيفية التي يتم من خلالها تحويل اللغة العربية إلى لغة قادرة على مواكبة التطورات العلمية والرقمية المتسارعة، وتوطين العلم والمعرفة الرقميين، من خلال الإنتاج والترويج. وقد اهتم دارسو اللغة العربية بهذه الجزئيات الخاصة باللغة سواء أكانت كتابية أم شفاهية، خاصة ما يرتبط بالوجود الجديد في العصر الرقمي والثورة المعلوماتية.

فقد أشارت الدراسات الحديثة إلى أن حصة الإنتاج الفكري باللغة العربية المتاح على الإنترنت لا يتجاوز 1%  او 1.5% على أقصى تقدير، ويتجلى الفارق والقصور واضحين إذا أدركنا أن الدراسات نفسها تشير إلى أن حصة اللغة الإنجليزية تزيد عن80%. ولا يرجع حجم المعلومات باللغة العربية في العالم الافتراضي إلى قصورها، ولكن يعود في جانب كبير منه إلى تفريط مستعمليها في التطور المعرفي في الدخول إلى عالم المجتمع المعرفي والتقني.

إن المؤتمر يحاول أن يقارب فاعلية الوسيط الجديد في التأثير في طبيعة العلوم العربية والإسلامية، وطريقة تجليها بأشكال مغايرة عن المقرر والمعهود، بالإضافة إلى معاينة الظواهر الجديدة الناتجة عن هذا الوسيط، في الفنون الأدبية، وفي النظرية الأدبية، ونشأة النص المترابط الذي يند عن التصنيفات الجاهزة وفق المنظومة الثابتة والجاهزة للأنواع الأدبية. فالنص المترابط Hyper Text يعتبر نصا تفاعليا متشعبا، يجمع بين المكتوب والمرئي، ويربط الزمان بالمكان، ويخلق مدونات جديدة. ويعتبر الحاسوب أساس البناء مما يخلق مشاكل أخرى للحضور اللغوي في النص المترابط. فالحدود التواصلية التي تأسر النص المكتوب تصبح سريعة أمام النص المترابط.

ولا يقف دور الوسيط الرقمي المغاير عند حدود الخلخلة في طبيعة العرض أو التلقي أو تسريع وتيرة المواجهة الساكنة أمام شاشة زرقاء، وإنما يأخذ تأثيره في العلوم العربية والإسلامية مدى واسعا. ففي العلوم المتصلة بالدرس الأدبي أو النقدي يستطيع المتأمل أن يقف عند منعطفات جديدة وثيقة الصلة بهذا الوسيط، مثل الرواية التفاعلية، أو الرواية الرقمية، وولادة أشكال إبداعية كتابية جديدة، ترتبط بالهجنة والتنازع وفق منظومة الأنواع التقليدية، وتحتاج-والحال تلك-إلى مقاربة جديدة، وإلى نظرة تصنيفية جديدة.

ومع الفلسفة التي تمثل خطابا للإنسان والوجود، نجد أن الخطاب الفلسفي في لحظات تشكله الأولى جاء مرتبطا بالسرديات الميتافيزيقية الكبيرة عن الإنسان والوجود. ولكن هذه السرديات بدأت تفقد وجودها، بمرور العصور وتباين النظريات الفلسفية من الحداثة إلى ما بعد الحداثة، حيث بدأ الشك أو عدم اليقين فاعلا، خاصة بعد أن كشف المشروع الحداثي عن فشله في سعادة الإنسان، بل على العكس من ذلك كان سببا رئيسا في أحزانه وتكريس الحروب وآثارها السلبية، فقد تم اكتشاف أن هذه السرديات لا ترتبط بالواقع، وإنما ترتبط بخيال الإنسان. ولهذا غدت الفلسفة مشدودة إلى التواصل والتفاعل. وقد حمل فلاسفة مثل فرانسوا ليوتار، وجان بورديار، وريتشارد روتي، لواء فلسفة ما بعد الحداثة، لأنهم أول من بحثوا وطرحوا العلاقة ما بين التقنية والمعلوماتية وفلسفة ما بعد الحداثة.

أما مع علوم الشريعة فالمتأمل يدرك أنها مع العصر الرقمي أصبحت أمام متغيرات جديدة، فالإنترنت غير العلاقة التقليدية بين المتعلم والمؤسسات الأكاديمية والشرعية، وهي علاقة كانت تقوم على التنظيم والمراقبة، فليس هناك وفق هذا التصور النمطي القديم أية إمكانية لأي إنسان أن يقوم بالإفتاء. ولكن مع العصر الرقمي تغيرت الحال، وأصبح بسطاء الثقافة علماء وفق منظور يسهل النشر، ويكفل المواجهة المباشرة دون وصاية أو مراقبة أو مصادرة.

ويمكن تأمل دور الوسيط الرقمي في إسدال نوع من المغايرة على جميع العلوم العربية، منها علم التاريخ، ونظرية التاريخ، وانفتاحها من نسخة وحيدة، يتم الاتفاق حول قداستها ومشروعيتها إلى نسخ عديدة، لها نفس المشروعية من الصدق والثبات، لأنها تنشأ في الأساس من تعدد وجهات النظر، وتعدد زاوية الرؤية المشدودة إلى جذر أيديولوجي، وتنشأ أيضا من سهولة العرض، ذلك العرض الذي ينتجه الوسيط. وقد أوجد الوسيط الرقمي مقاربة جديدة لكتابة التاريخ تنقذها من التحقيب الزمني الخاضع للأيديولوجيا إلى كتابة نوعية تربط الكتابة التاريخية بطفرة معرفية، فقد أتاح الوسيط الرقمي ذلك الهامش الكبير من الحرية، في منح الأقليات والمجموعات المهمشة فضاءات جديدة للتعبير.

وتصبح الثقافة في معناها الواسع، والهوية الثقافية واحدة من الجزئيات التي تتأثر تأثرا واضحا بفاعلية العصر الرقمي، لأن هذا الوسيط الرقمي أتاح الوجود المباشر لسلطة الهيمنة الثقافية، فأصبح العالم مقسما إلى ثقافة عالمية مؤثرة، ومهيمنة نظرا للنسق الاستهلاكي غير المشارك في الإنتاج، وإلى ثقافة محلية تابعة يقف فعلها عند حدود التأثر والتقليد.

 فالمؤتمر يقارب كل هذه الجزئيات، ويطرح أسئلة آنية مرتبطة باللحظة الحضارية، ويحاول أن يجيب عنها، وربما كان أهم هذه الأسئلة على الاطلاق: لماذا تأخر إنتاج نصوص إبداعية في مختلف الفنون والآداب والعلوم العربية من خلال الإفادة مما حققته الثورة الرقمية على الصعيد العالمي؟ وكيف نتمكن من تجاوز هذا التحدي بهدف إنتاج النص الرقمي على المستويين الإبداعي والعلمي؟

أهداف المؤتمر:

–     التأكيد على قدرة العلوم العربية والإسلامية علي التعايش والاستمرار في العصر الرقمي.

–     التأكيد على التكامل بين العلوم العربية والإسلامية في تحقيق التحول الرقمي.

–     بيان مدى مرونة العلوم العربية  والإسلامية واستجابتها للتقنيات الحديثة.

–     الكشف عن مدى تطور حركة التصنيف العلمي والإبداع الأدبي والفني، وتأثره بالتحول الرقمي.

–     توطين ثقافة التطلع إلى المستقبل في الرؤية والتفكير.

–     معرفة أهم مشكلات المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية.

–     مقاربة خصائص اللغة العربية ودورها في الإشكاليات.

–     تعزيز التبادل الثقافي بين الثقافات العربية والعالمية.

–     تعزيز الهوية الثقافية.

–     التوجه نحو التشريعات القانونية في مجال حماية الملكية الفكرية.

–     تبني آليات لنشر الثقافة الرقمية، واستراتيجيات لتسويق المنتج الفكري والأدبي

–     الوصول إلى اقتراحات في سبل استثمار المنتج الفكري في العصر الرقمي.

–     بيان مدى إسهام التحول الرقمي في تقديم رؤية علمية تسهم في خدمة المجتمع المحلي والدولي.

محاور المؤتمر:

المحور الأول (اللغة والنحو)

–     اللغة العربية وتحديات العولمة.

–     الفجوة المعجمية.

–     المحتوى الرقمي وتعلم اللغات الأجنبية.

–     المحتوى الرقمي وصناعة المعاجم الحديثة.

–     تجارب الدول العربية في المشاركة الرقمية

–     خصائص اللغة العربية، وتحديات المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية.

–     المدونات اللغوية صورها وأشكالها في العصر الرقمي.

–     المواقع الإلكترونية اللغوية، دراسة ونقد.

–     النظريات اللغوية والنحوية في العصر الرقمي.

المحور الثاني (الأدب والنقد)

–     إشكاليات الأنواع الأدبية في العصر الرقمي.

–     الأشكال الهجينة والنظرية الأدبية.

–     المواقع الإلكترونية الأدبية، دراسة ونقد.

–     الأشكال الأدبية المختلفة في وسائل التواصل الاجتماعي دراسة وتقويم

–     النظريات الأدبية والنقدية في العصر الرقمي.

–     الحرية وغياب الهوية الفنية.

–     الثقافة في ظل المعايير المهيمنة وإشكالية الأنماط السائدة.

–     تحولات النص والمبدع والمتلقي.

المحور الثالث:(الفلسفة)

–     المعرفة النظرية والمعرفة الرقمية في عصر التكنولوجيا.

–     الفلسفة من الميتافيزيقي إلى البشري.

–     التراث الفلسفي والفكري، صوره وأشكاله في العصر الرقمي.

–     الأيديولوجيا في سياق العولمة والعصر الرقمي.

–     فلسفة ما بعد الحداثة وارتباطها بالوسيط.

–     أثر العولمة في الوجود الكوني.

المحور الرابع (الشريعة الإسلامية)

–     الإعجاز القرآني في العصر الرقمي.

–     الفتاوى والتفسيرات الإسلامية من خلال المواقع الإلكترونية.

–     تطور الفتوى في ظل التحول الرقمي

–     صورة الإسلام في العصر الرقمي.

–     الحديث النبوي في العصر الرقمي.

–  التحول الرقمي ودوره في العناية بعلوم الشريعة’ التفسير والحديث والفقه والأصول.

–     التحول الرقمي ودوره في كتابات الفقهاء.

المحور الخامس (التاريخ)

– التحقيب الزمني وصناعة التاريخ.

– كتابة التاريخ بين عصر المخطوط والمطبعة.

– الطفرة المعرفية في العصر الرقمي والتاريخ الإنساني.

– التحول الرقمي ودوره في كتابات المؤرخين والرحالة والجغرافيين.

– الكتابات التاريخية على مواقع التواصل الاجتماعي.

– المصادر التاريخية في ظل التحول الرقمي.

– دور المكتبات الإلكترونية في البحث التاريخي.

المحور السادس (عام)

–     التحول الرقمي ودوره في تحقيق التراث العربي وضبطه.

–     الكتابة البحثية عبر وسائل الاتصال الحديثة (استخداماتها وضوابطها).

–     بنك المعرفة المصري والدراسات العربية والإسلامية.

–     استخدام أدوات الجيل الثاني في المشروعات البحثية.

–     توظيف التقنيات الحديثة لخدمة البحوث العلمية وتنمية المجتمع.

رسوم الاشتراك في المؤتمر:

من داخل جمهورية مصر العربية:

·     المشاركون بأوراق بحثية مقبولة مع الإقامة 2000جنيه مصري؛ شاملة رسوم الاشتراك وحقيبة المؤتمر ونشر البحث في كتاب المؤتمر.

·     المشاركون بأوراق بحثية مقبولة بدون إقامة 1000جنيه مصري؛ شاملة رسوم الاشتراك وحقيبة المؤتمر ونشر البحث في كتاب المؤتمر.

·     المشاركون من الجامعات المصرية بدون أوراق بحثية 1000 جنيه مصري، شاملة رسوم الاشتراك وحقيبة المؤتمر والإقامة.

·     المشاركون بالحضور دون إقامة، والحصول على شهادة معتمدة 500 جنية مصري.

من خارج جمهورية مصر العربية:

·      المشاركون بأوراق بحثية مقبولة مع الإقامة 400 دولار أمريكيا؛ شاملة رسوم الاشتراك وحقيبة المؤتمر ونشر البحث في كتاب المؤتمر. والمرافق 150 دولارا.

·     المشاركون بأوراق بحثية مقبولة بدون إقامة 300 دولار أمريكيا؛ شاملة رسوم الاشتراك وحقيبة المؤتمر ونشر البحث في كتاب المؤتمر.

·     المشاركون من الخارج بدون أوراق بحثية 200 دولار أمريكي؛ شاملة رسوم الاشتراك وحقيبة المؤتمر والإقامة. والمرافق 150 دولارا.

تتضمن رسوم الاشتراك في المؤتمر ما يلي:

1-             الاشتراك في جلسات المؤتمر.

2-    حقيبة المؤتمر وتشتمل عل الأوراق البحثية.

3-        شهادة مشاركة معتمدة.

4-        نشر البحث في كتاب المؤتمر، مطبوعًا وإلكترونيًا على موقع الكلية الإلكتروني.

مواعيد مهمة :

·       اّخر موعد لأرسال ملخصات الأبحاث 20/1/2020.

·       الرد بقبول البحث 26/1/2020.

·       اّخر موعد لتسلم البحوث كاملة 16/2/2020.

الجهة المنظمة:

كلية دار العلوم- جامعة الفيوم  جمهورية مصر العربية

هيئة المؤتمر:

تحت رعاية:

أ.د أحمد جابر شديد رئيس جامعة الفيوم

وإشراف أ.د محمد عيسى سيد أحمد

نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والعلاقات الثقافية

رئيس المؤتمر: أ.د إمام محمد عبد الفتاح عميد الكلية

مقرر المؤتمر: أ.د عادل الدرغامي

أمين المؤتمر: أ.د. صلاح عبد المعز أحمد العشيري

المشاركة في المؤتمر:


تعليقات