المؤتمر الدولي الأول حول الصحة والمجتمع: رعاية الأطفال
الحمامات, Tunisia
Conferences

المؤتمر الدولي الأول حول الصحة والمجتمع: رعاية الأطفال

المؤتمر الدولي الأول حول الصحة والمجتمع: رعاية الأطفال

تعبر الطفولة عن المرحلة التي عشناها بصورة شخصية أو نعيشها مع غيرنا في الفضاء الاجتماعي، لهذا هي جزء من كل فرد في السابق أو الحاضر و ربما هي المرحلة التي يعيشها الكثير منا مرتين في مسار حياتهم، فالكبير يعيش الطفولة ماضيا و تترك أثرها فيه طوال العمر و يعيشها مرة أخرى مع من حوله من الأطفال بصفته والد أو أخ أو قريب أو مربي، وهي تأخذ حيزا كبيرا من حياتنا و من غير الدقيق الحكم عليها بأنها مرحلة مهمة في بناء الطفل فقط بل الأمر يتجاوز ذلك إلى كونها مرحلة مهمة في حياة كل إنسان و حتى الكبير فكم من كبير لم يذق لذة الطفولة و الحياة إلا عندما رزق بأبناء، أو أصبح مسؤولا عن أطفال، فالطفولة تجسد أسمى المعاني و القيم الانسانية من براءة و سلم و تسامح، والحياة من دون هذه المرحلة تفقد جزءا مهما فيها.

و مع كل ما تعنيه الطفولة من قيم و معاني سامية إلا أنها تعاني و تظلم كثيرا في وقتنا الحاضر فنحن نجز بها في الحروب و الصراعات، أين يشكل الأطفال الحلقة الأضعف فهم أول من يشرد ويمرض ويجوع ويفقد الحق في الحياة الآمنة، و للأسف لولا النزوح واللجوء بكل ما يمثلانه من قسوة لكان الأطفال أغلب من يموت، و الهجرة الإجبارية والنزوح كحل للهروب من الصراعات والحروب بدافع الحفاظ على الحياة مع أمل العيش بكرامة يعبران عن المستقبل المجهول بالنسبة للأطفال و هي رحلة خطيرة و مميتة في الكثير من الأحيان و قد تسفر عن السقوط إلى أسفل درج الطبقية أين يصبح الطفل ضحية لكل أنواع الاستغلال، فمع ظهور موجات النزوح عبر العالم تصعد إلى السطح مئات وآلاف حالات خطف الأطفال بغرض الاتجار و الاستغلال الجنسي والاستعباد المهني، بل إن الكثير من عصابات استغلال البشر تتحين الفرص و تضع التدابير لمثل هذه الممارسات أثناء انشغال البقية بقضايا السياسة.

إن الخلط بين التربية و التنشئة بما يعنيانه من فتح الباب أمام النشء لينمو و يتطور ويرقى بشكل سوي في بيئة أمنة و صحية، والبرمجة الآلية عند تكبيله بقضايا أكبر تثقل كاهله و تجز به في غياهب اللاسواء يشكل مشكلا كبيرا في حياة الأطفال استمر عبر فترات طويلة من حياة البشرية يتطلب المراجعة و التبصر، إلا أن هذا لا يعني أيضا التخلي عن أدوار التوجيه و الإرشاد بقدر ما يعني الاجتهاد فيها و ترشيدها و عقلنتها أكثر، و لا يعني تسليم الأطفال إلى مبرمجين آخرين من ثقافات أخرى ينحصر همهم في تهديم الثقافة الأصلية بدعاوى التحرر و الحرية.

و هنا على المجتمع ككل و القائمين على فلسفته التربوية ايجاد المخرج السليم الذي يحققون من خلاله المعادلة التي تحرفها قيم العولمة من حين لأخر، كما عليهم ايجاد السبل الكفيلة بترشيد الرعاية الرقمية للأطفال، فالمجتمعات اليوم منغمسة في العالم الرقمي و الدراسات حول ايجابيات و سلبيات استعمال الانترنت متباينة، و المنتظر من طرف الأولياء القلقين على أبنائهم هو ايجاد أفضل الحلول التي توازن بين الاستفادة من هذه الثورة على شكل خبرة رقمية مفيدة و تبعاتها غير الصحية على الفرد و المجتمع.

لا يمكن تصور الحياة الكريمة للأطفال دون ضمان مقومات الصحة و التغذية السليمة، فالرعاية الصحية الجيدة تضمن النمو السليم للطفل من خلال البرامج الشاملة و المتنوعة الموجهة لوقايته من الأمراض و الأوبئة، كما تفتح له فرص العلاج و التكفل في حالات المرض، و تزداد فعالية هذه البرامج عندما تحقق المساواة و العدالة في الحصول على نصيب مقبول من الرعاية بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية و الموقع الجرافي أو الانتماء العرقي و الاثني، و التفريق في الرعاية الصحية على أساس هذه العوامل و غيرها تشكل مصدر قلق انساني يزيد من الممارسات البغيضة للعنصرية.

كما أن أنظمة الرعاية الصحية المحترمة تهتم بشكل خاص بذوي الاحتياجات الخاصة و الأطفال في الوضعيات الحرجة والصعبة مما يسهل اندماجهم و احساسهم بأهميتهم و أهمية ذويهم كبشر. إن التغذية كمرافق ولازمة للرعاية الصحية الجيدة و المرضية تعد قضية حيوية و ضمن المتطلبات القاعدية لكل البشر، لهذا من المهم لكامل المنظومات الرسمية و غير الرسمية داخل الدول و في العالم تنسيق الجهود في سبيل بلوغ المستويات المطلوبة في برامج التغذية.

يعتبر التعليم أحد الحقوق الأساسية لأي أي انسان و هو ذو دور محوري في بناء الفرد المتوازن و أحد ركائز الحياة الكريمة، و المفترض أن الاستثمار في تعليم النشء يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام الحكومات، و هو يشهد تحديات غير مسبوقة في العصر الحديث، ففي عديد مناطق العالم و في نفس الدول يفقد الكثير من الأطفال الحق في أبسط أشكال التعليم بسبب السياسات غير الناضجة و غير العادلة و حتى العنصرية، و هنا أيضا يحد الفقر من قدرة الأسر و المجتمعات على توفير تعليم جيد، و من جهة أخرى يطرح مرة أخرى موضوع استعمال التكنولوجيات الحديثة في التعليم بشكل جدي لما فيه من قضايا جدلية يستعصي الفصل فيها إلى حد اللحظة تتجاذب بين المصلحة و الفائدة التي تجلبها التكنولوجيا و الاضطرابات التي تصاحب الإفراط في استعمالها.

إن رعاية الأطفال هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم و الشعوب، و كل ما يمكن أن يبذل من مجهودات و موارد في سبيل تسهيل و تجويد رعاية الأطفال يعتبر ضئيلا بالمقابل مع ما تقدمه هذه الأجيال في المستقبل، و الاستثمار في الطفولة أوسع و أكبر من مجرد تمكين الطفل من حقوقه الأساسية، بل هو الاجتهاد في تسطير برامج شاملة تعنى بكامل الأطفال دون تمييز أو استثناء، و تعنى بالطفولة في كامل جوانبها النفسية و الاجتماعية والمادية و الصحية و الثقافية و التربوية، مع الترجمة الفعلية و العملية للقوانين والمعاهدات و الآليات التي تعنى بكامل الطفل و كل الأطفال.

في عالم اليوم يكبر الأطفال في ظروف اجتماعية و ثقافية و مادية شديدة التباين داخل نفس المجتمع و قد يزداد هذا التباين بالمقارنة مع مجتمعات أخرى، مما أفضى إلى وضع أكثر تعقيدا تدفعه التغيرات المتسارعة في العالم لما يشهده من سهولة الحركة في الفضاء العالمي و انتشار كبير لقنوات متنوعة للتواصل بعديد الأشكال.

هذا الزخم من التفاعلات والديناميكية له حتما تأثير على الدول و الأسر وكنتيجة لذلك على الأطفال، أي له تأثير على مختلف العمليات التي يشغل فيها الطفل دورا كالأبوة والأمومة و التنشئة في جميع أنحاء العالم، و من المهم توسعة دائرة البحث في هذا المجال لتتجاوز البحوث الأساسية في التخصصات على الرغم من الأهمية الكبيرة لهذه الأخيرة، فالحاجة تدفع للتناولات العابرة للتخصصات أو العلوم البينة، حتى تتضح الصورة أكثر مما يوسع المدارك و من ثم التدخل الرشيد و الاستراتيجي على كل المستويات وصولا إلى السياسات العامة للدول بشكل عام، على أمل الاهتمام أكثر بقضايا الأطفال و ضمان حقهم في الحياة الطيبة و الرفاه.

نطمح بأن يكون هذا المؤتمر منبر و فرصة للمشاركين من مختلف التخصصات، من خبراء وباحثين وممارسين وصانعي القرار للتباحث فيما طرأ من تغير في قضايا حياة ورعاية الأطفال في عالم سريع التغير، انطلاقا من مجموعة من المحاور التي تؤخذ الطابع تفضيلي لا حصري، حيث يمكن للمشاركين تقديم أي مشاركات في المواضيع التي يرونها مناسبة.

محاور المؤتمر:

1- قضايا التربية و التنشئة و تحديات العولمة.
2- اللعب (دوره و أهميته)
3- الروضة و المدرسة و تهيئة المحيط الصحي للطفولة.
4- استعمالات الأنترنت عند الأطفال و داخل الأسرة.
5- ذوي الاحتياجات الخاصة (الاحتياجات و الظروف و استراتيجيات التدخل)
6- اضطرابات طيف التوحد.
7- المشكلات التربوية و التعليمية داخل الصف.
8- جودة التعليم (ما قبل المدرسة و في المدرسة)
9- المشاركة الأكاديمية للوالدين
10- الأطفال و الرعاية الصحية و التغذية السليمة.
11- الأطفال والفقر والحرمان.
12- الأطفال و الإنحراف و المخدرات.
13- الأطفال والتشرد.
14- الأطفال والحروب و اللجوء.
15- عمل الأطفال.

تواريخ مهمة:

آخر أجل لاستقبال الملخصات: 10 أوت 2019

تاريخ الرد على الملخصات: في الفترة الممتدة من تاريخ استلام الملخص إلى غاية 20 أوت 2019

آخر أجل لاستقبال المداخلة كاملة: 20 سبتمبر 2019

تاريخ الرد على المداخلات: في الفترة الممتدة من تاريخ استلام المداخلة إلى غاية 10 أكتوبر 2019

شروط تقديم الأبحاث والدراسات:

المؤتمر الدولي الأول حول الصحة والمجتمع: رعاية الأطفال

– يفضل أن يكون البحث في أحد محاور المؤتمر أو الملتقى.

– أن يتصف البحث بالجدية و يكون تناوله للموضوع متسما بالأصالة العلمية في ظل منهجية محكمة وتوثيق متكامل للمراجع والمصادر.

– أن لا يكون البحث مما سبق نشره أو قُدم في ملتقيات سابقة.

– ألا تزيد عدد صفحات البحث عن 20 صفحة بما في ذلك الملاحق والمراجع.

– تعطى الأولوية للبحوث الميدانية والتجارب العملية أو الإجراءات  والتدخلات الجديدة الملموسة لمختلف الهيئات والمؤسسات.

– ينبغي أن تتضمن المداخلة توصيات ومقترحات عملية.

– الآراء الواردة في المداخلات المقبولة تعبر عن وجهة نظر الباحث ، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الجهة المنظمة .

– لأصحاب المداخلات المرفوضة حرية التصرف فيها.

– تنتقل حقوق الطبع ونشر المداخلة الى المخبر في حالة اشعار الباحث بقبول مداخلته.

– أي بحث لا ينطبق مع هذه الشروط يُرفض.

– تقبل المداخلات بالعربية و الفرنسية و الانجليزية.

– لا يتجاوز عدد المتدخلين اثنين بما فيهما الأستاذ المشرف بالنسبة لطلبة الدكتوراه.

– ضرورة إرفاق ملف السيرة الذاتية (بصيغة pdf).

– تقدم المداخلات النهائية وجوبا وفق نموذج معتمد  Template وتبعا للوثيقة المرجعية لإنجاز الدراسات والمقالات الخاصة بالمخبر والنشر في مجلة تطوير العلوم الاجتماعية  المتوفرين في موقع الموسم و المخبر.

ملاحظات هامة:

–   تنشر الأعمال المتميزة للملتقى أو المؤتمر في كتيب جماعي برقم ISSN خاص.

رسوم المشاركة:

يسر مخبر استراتيجيات الوقاية و مكافحة المخدرات في الجزائر أن يدعوكم للمشاركة في الموسم العلمي الثاني للمخبر والذي سيعقد في جمهورية تونس الشقيقة و يضم أربع مؤتمرات دولية و ورشتان تكوينيتان و كتابين جماعيين، و سيكون هذا الموسم فرصة جيدة للمشاركين للاستفادة من مجموعة من الدورات التكوينية المجانية و النشر في المجلات و الكتب الجماعية.

المؤتمر الدولي الأول حول الصحة والمجتمع: رعاية الأطفال

رسوم المشاركة:

130 يورو للمشاركات الفردية.

160 يورو للمشاركات الثنائية التي يحضر فيها أحد المشاركين.

260 يورو للمشاركات الثنائية التي يحضر فيها كلا المشاركين.

ما تتضمنه رسوم المشاركة:

1 – تتضمن المشاركة في مؤتمر واحد و الحصول على شهادة حضور في باقي المؤتمرات (بحسب الحضور) و المشاركة المجانية في الورشات التدريبية و الاستفادة من شهادة مشاركة، في حين تبقى المشاركة في الاستكتاب الجامعي مفتوحة للجميع بحسب تقدير اللجان العلمية.

2 –  تتضمن رسوم المشاركة المبيت و الإعاشة لمدة ثلاث ليالي في نزل 4 نجوم مع وثائق المؤتمر.

3- نشر ملخص المشاركة بلغتين في كتيب ملخصات لكل مؤتمر برقم ISBN خاص.

4- تنشر أعمال كل مؤتمر بعد تحكيمها للمرة الثانية في المجلات الراعية للحدث أو في كتاب جماعي برقم ISBN خاص.

ما لا تتضمنه رسوم المشاركة:

– كل أشكال النقل، مع العلم أنه يمكن للمشارك الاتفاق بخصوص النقل مع الوكالة المعتمدة بشكل منفرد.

الجهة المنظمة:

مخبر استراتيجيات الوقاية و مكافحة المخدرات – جامعة زيان عاشور بالتعاون مع

المعهد العالي للعلوم الانسانية بمدنين
جامعة زيان عاشور بالجلفة
جامعة قابس بتونس
مخبر دراسات في الثقافة الشخصية والتنمية
مخبر الصحة النفسية
جمعية الباحثين الشباب في تكنولوجيا الاعلام والاتصال

المؤتمر الدولي الأول حول الصحة والمجتمع: رعاية الأطفال

الاتصال:

الاستمارة الإلكترونية:


تعليقات