نكت وملاحظات حول آخر إصدارات الحافظ أحمد بن الصديق الغماري

نكت وملاحظات حول آخر إصدارات الحافظ أحمد بن الصديق الغماري

د. عبد الله الجباري (المغرب)

توفي الإمام الحافظ أحمد بن الصديق الغماري المغربي سنة 1380هـ، وخلف تراثا علميا ضخما، أغلبه طبع بعد وفاته، وبقي جزء من تراثه العلمي مخطوطا إلى اليوم، وقد تولى بعض الباحثين إخراجه بتعليقات وتحشيات، وتخريجات وتوثيقات.

يعد الأخ الدكتور عدنان زهار من الباحثين الشباب الذين اعتنوا بتراث هذا الإمام الفرد، حيث أخرج عددا من رسائله وأجزائه، وقد أصدر عن دار الرشاد الحديثة قبل أقل من أسبوع كتابَيْ:

الائتناس، بتراجم فضلاء فاس.

الإشراف، على طرق الأربعين المسلسلة بالأشراف.

جمعهما في مجلد واحد ذي حلة قشيبة، يضم بين دفتيه 347 صفحة.

والكتاب الأول هو عبارة عن تهذيب وإعادة ترتيب كتاب سلوة الأنفاس لمفخرة المغرب سيدي محمد بن جعفر الكتاني رضي الله عنه، خصّه لترجمة من أُقبِر بفاس، والفرق بين الأصل والتهذيب، أن الأول مرتب على حسب أحياء فاس وأزقتها، وكان من الصعب على الباحث الوقوف على ترجمة علَم دون الرجوع إلى فهارس الكتاب في طبعته الحجرية التي لم يوجد غيرها طيلة عقود[1]، لذا آثر الحافظ الغماري أن يعيد ترتيب الكتاب حسب الترتيب الألفبائي، مع تهذيبه من الاستطرادات والتحليات الطنانة التي كانت تُفتتح بها التراجم، لكنه لم يتمه كما لم يتم غيره من مؤلفاته، وهذه مسألة دالة على أنه كان يفتتح مشاريع علمية متعددة في آن واحد، ولم يكن ممن لا ينتقل إلى مشروع إلا بعد الانتهاء من غيره.

أما الكتاب الثاني، فهو في تخريج الأحاديث المسلسة بالأشراف الحسينيين عن علي عليه السلام، ومنها أحاديث نص على تواترها الحفاظ، ومنها ما نص على تواترها بعد تتبع طرقها، ومنها أحاديث ضعيفة أو باطلة.

وقد صدّر الدكتور زهار كتابي المجلد بمقدمتين، وأضاف إلى المتن حواشي وتعليقات، وبعد قراءتها، سجلنا عليها ملاحظات ونكتا عقدية وحديثية وتاريخية وصوفية، وددنا نظم شعثها وجمع متفرقها تعميما للفائدة.

للاطلاع على المقال كاملا:

نكت-وملاحظات-عبد-الله-جباري2.pdf

تعليقات