مناقشة أطروحة دكتوراه خطاب الاستعراب بتونس في عهد الحماية: الخصائص والخلفيّات

ناقشت الطالبة نجاة الطاهر قرفال أطروحة دكتوراه لنيل شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها بالمعهد العالي للعلوم الإنسانيّة بتونس – جامعة المنار، بعنوان “خطاب الاستعراب بتونس في عهد الحماية: الخصائص والخلفيّات”، وذلك يوم 3 أفريل 2019 أمام لجنة علمية تكوّنت من السادة الأساتذة:

-الدكتور علي صالح مولى: رئيسا

-الدكتور فتحي القاسمي مشرفا

-الدكتورة ناجية الوريمي مقررا

-الدكتورة زهية جويرو مقررا

-الدكتور محمد بن الطيب عضوا

وقد تفضّلت الطالبة بإلقاء خطبة شفوية قدّمت فيها أطروحتها فتطرّقت إلى أهميّة المسألة وحصرتها في النقاط التالية:

1. المدوّنة الاستعرابيّة اكتناز وتنوّع غرضيّ واختلاف أجناسيّ.

2.  المدوّنة الاستعرابيّة وتاريخ تونس الحديث. شهادتها على العصر.

3. تمثّلات صورة الذات والآخر في عيون كليهما.

4. دراسة الخطاب: دون وسائط

5.  الاستعراب  وصراع الهويّة وبناء الشخصيّة

ثم وقفت الطالبة على أهمّ ما ورد في أطروحتها من إشكالات وهي كالتالي

ما مدى تمثيل هذا الخطاب الاستعرابيّ بخصائصه وخلفيّاته لتلك المرحلة وشهادته عليها؟

ما الحدّ الفاصل بين الخطابين : الاستشراقيّ والاستعرابيّ؟

هل يمكن أن نقرّ بوجود خصائص مائزة لهذا الخطاب في تلك الحقبة من تاريخ تونس؟

إلى أيّ حدّ يمكننا اعتباره خطابا خاضعا لخلفيّات توجّهه وجهة بعينها؟ وما الآليّات المتحكّمة فيه؟

إلى أيّ حدّ يسمح هذا الخطاب بالتفكيك ومن ثمّ النفاذ إلى المسكوت عنه فيه؟

أكان الخطاب الاستعرابيّ خاضعا لقانون التطوّر؟ وما صورة  تطوّره: عوامل ومعالم ونتائج؟

هل يرقى هذا النوع من الخطاب، من جهة الدقّة والموضوعيّة والأمانة، ليكون مدخلا كشّافا لتاريخ تونس الحديث؟

لتتحدّث بعد ذلك فيدواعي البحث مقسمة إيّاها إلى دوافع موضوعيّة وأخرى ذاتيّة. أمّا الموضوعيّة فنذكر منها:

* كثرة نتاجهم وندرة الأعمال حولها.

* مداه الزمنيّ ثلاثة أرباع قرن من تاريخ تونس الحديث.

* الخلط الاصطلاحيّ:الاستشراق/الاستغـراب/الاستعراب.

أمّا  الدوافع الذاتيّة فنذكرت منها الطالبة:

*الرغبة في التعرّف على عالم الاستعراب حيث يتعالق قطبا الذات والآخر.

*معرفة الذات لذاتها في عيون الآخر ومعرفة الآخر لذاته بعيون أخرى.

* اكتشاف دور المستعرب في إرساء المنظومة الاستعماريّة.

* سمة الالتباس في خطابهم: الحيرة في إدراك مقاصدهم.

وقد تعرّضت الباحثة إلى جملة من الصعوبات وقسمتها إلى موضوعية كطبيعة الموضوع الحضاري وما يمتاز به من شمول واعتمادها على المدونة المترجمة واختلاف الترجمات مما حال دون توحيد المصطلح .

ثمّ تناولت الطالبة القضايا التي يطرحها البحث على غرار:

1. ماهيّة الاستعراب الفرنسيّ من خلال خطابه.

2. أهمّ روّاده في تلك الحقبة وطبيعة العلاقة بينهم وبين الآخر.

3. الرصيد المعرفيّ الذي توفّرت عليه أعمالهم علما وأدبا وفنّا… الخ.

4. التعرّف على أبحاث علميّة وأثريّة وإبداعيّة جلّت معالم الحضارة التونسيّة.

5. الخصائص التي تميّز بها الخطاب الاستعرابيّ.

وقدّمت الطالبة الخطّة المنهجية التي بنيت عليها الأطروحة والمتكونة من مقدمة عامة وأبواب ثلاثة وملاحق وفهارس وقائمة مصادر ومراجع وفهرس المحتويات. وقد ضمّ كل باب فصلين اثنين احتوى كلّ منهما على ثلاثة مباحث ومقدمة وخاتمة.

وبعد إلقاء الطالبة خطبتها الشفوية أحيلت الكلمة إلى الأستاذ المشرف ثم إلى اللجنة العلمية المناقشة تباعا لتعود الكلمة بعد ذلك إلى الطالبة فتفاعلت مع الملاحظات التي وجّهت إليها لتختلي اللجنة بعد ذلك وتسند للطالبة نجاة الطاهر قرفال شهادة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها بملاحظة مشرّف جدّا.

تعليقات