فعاليات اليوم الأوّل من الندوة العلمية الدولية حسين الواد باحثا ومبدعا

انطلقت اليوم فعاليات الندوة العلمية الدولية “حسين الواد باحثا ومبدعا” التي تنظمها مدرسة الدكتوراه الآفاق الجديدة في اللّغات والآداب والفنون والإنسانيـــّات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان” بالشراكة مع قسم العربية بكلية الآداب والعـلوم الإنسانيـّــة بالقيروان وقسم العربية بالمعهد العالي للغات بتونس الندوة العلمية الدولية “حسين الواد باحثا ومبدعا” أيام 3 و 4 و 5 أفريل 2019.

افتتحت الجلسة بمداخلة السيّد عبد الرزاق المجبري عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقيروان رحّب فيها بضيوف الندوة وثمن الأنشطة العلمية التي تنظمها الهياكل البحثية وأقسام اللغات بالكلية والأنشطة الثقافيّة التي يسهر عليها الأساتذة والطلبة، ثم أحيلت الكلمة إلى السيد رضا بن حميد مدير مدرسة الدكتوراه الذي توجه بالشكر إلى كلّ الأطراف الساهرة على إنجاح الندوة وحسن تنظيمها وكان ختام الجلسة الافتتاحية بكلمة السيد سمير السحيمي رئيس قسم العربية بكلية آداب القيروان.

وقد شارك في أشغال اليوم الأوّل من الندوة الأستاذ شكري المبخوت (جامعة منوبة) بورقة علمية عنوانها “مشروع حسين الواد النقدي” تناول فيها الأعمال النقدية لحسين الواد. وقد انطلق المبخوت من دراسة الفرضيات التي انطلق منها الواد في دراسته “البنية القصصية في رسالة الغفران” وصولا إلى التحديد المنهجي والنظري في دراسة الأدب ومدى اهتمام الواد باللغة التي تتخذ هيأة الأقاويل غير اللغويّة مبرزا خصائصها ووظائفها. وقد انتهى المبخوت إلى القول إنّ الهاجس الذي يسكن الواد هو وصوله إلى الخاص المتفرّد المميّز.

أمّا الأستاذ أحمد السماوي (جامعة صفاقس) فقد شارك بورقة علمية عنوانها “أتاريخ أدبي أم تاريخ أدب؟” بين فيها عدم التمييز بين المصطلحين واستعمالهما على أساس الترادف لا التمايز والتميّز في المدرسة النقدية الغربية برزا دور الواد في كشف ذلك رغم انتصاره إلى مصطلح “التاريخ الأدبي” وقد سعى السماوي إلى التمييز بين المصطلحين مؤكّدا أنّ الفرق بينهما كامن في المفهوم. فتاريخ الأدب هو ذاكرة الماضي ينشغل بانقاض الآثار من النسيان. أمّا “التاريخ الأدبي” فهو يطمح إلى ما هو أبعد من خلال فهم الحياة الأدبية وتفسيرها في التاريخ. وإذا كان “تاريخ الأدب” يختار ثلة من الأدب ويعتني بهم فإنّ “التاريخ الأدبي” يهتمّ بكلّ ما يخصّ الأدب. كما بين الباحث أن حسين الواد يقرّ باستعصاء الأدب عن الحدّ وقد بذل جهوده في تحديد هذا المفهوم منبّها إلى أن هذا الأمر مازال مطروحا على صعيد البحث.

وقرأت الأستاذة آمنة بلعلى (جامعة تزي وزو الجزائر) ورقة بعنوان “تفكيك الهيمنة في رواية “روائح المدينة” تحدّثت فيها عن هيمنة المقولات الدينيّة والاجتماعيّة الوسومة بالهشاشة والتي تناولها الواد في هذه الرواية مبرزة مدى حفره في الهشاشة الاجتماعيّة. وتناولت الباحثة شخصيّة المؤرّخ الحزين عند الواد متوصلة إلى أنّها تحمل دلالة على عدم وجود مؤرّخ إنما هو مؤرّخ يؤرّخ لتلك السلطة. وقد انهت الباحثة ورقتها بالقول إنّ روايات الواد هي خطاب تفكيك تهيمن عليه سلطة نيتشه التفكيكية. وقدّم الأستاذ رضا الأبيض (جامعة قابس-تونس) ورقة عنوانها “لغة الروائح وروائح اللغة في “روائح المدينة” دارت حول سؤال جوهري : هل الروائح تيمة أم لون من ألوان إدراك الوجود؟ وقد بحث فيها دلائل الروائح في “روائح المدينة”. وطرحت الأستاذة فاطمة لخضر (جامعة منوبة) أسئلة من قبيل: ما هي دلالات الحواس علميا؟ كيف يصرّفها العلماء؟ وما هي درجات الحواس؟ وذلك في ورقتها المعنونة بـ”دلالة الحواس في رواية “روائح المدينة” التي توصّلت فيها إلى القول إنّ تداعي الحواس هو طريقة رمزية في الكتابة تكون بعمق الأشياء وعلى سطحها. أمّا يوسف العايب (جامعة الوادي-الجزائر) فقد قرأ ورقة بعنوان “عتبات النص ودلالاتها في رواية “روائح المدينة” لحسين الواد” بين فيها حاجة المتلقي للعتبات لما وقد وقف على أربع عتبات هي لوحة الغلاف والإهداء والتقديم. أمّا أيقونة الغلاف فقد تناولها من حيث اللون والشكل ودلالة ذلك مركزا على الصورة التي هي مشمومة مبرزا دلالاتها في الصورة المرئيّة. وتناول الباحث انطلاقا من هذا رمزية الروائح في المدينة. ثم وقف على عتبة المقدّمة بما هي مقدّمة غيريّة. وتعرض الباحث إلى وظائف العتبات وتداخلها ودورها في الكشف عمّا عاشته المدينة من تحوّلات اجتماعيّة وثقافيّة.

تعليقات