جماليّة الدهشة في قصيدة الهايكو العربيّة بين الاقتصاد اللّغوي والتّكثيف الدلالي     

جماليّة الدهشة في قصيدة الهايكو العربيّة بين الاقتصاد اللّغوي والتّكثيف الدلالي

آمال بولحمام:باحثة دكتوراه – جامعة الحاج لخضر – باتنة – الجزائر

 الملخّص:

شهدت القصيدة العربيّة عبر تاريخها الطويل جملة من التّحديّات والتّحولات، في مفهومها وبنيتها ووظيفتها وكذا تلقّيها وتأويلها؛ فالقصيدة الحداثيّة العربيّة لا تثبت على شكل واحد، وتنفتح على أشكال كتابيّة لا نهائيّة، وقد أصبح القارئ العربي يستفيق في كلّ يوم على أنماط كتابيّة جديدة، من بينها الأشكال الشّعريّة الموجزة؛ القصيرة جدّا.مثل: النّتفة، الومضة، الشذرة، التّوقيعة، وقصيدة الهايكو ذات المنشأ الياباني التي تعدّ ممارسة شعريّة حداثيّة تقوم على اختزال اللّغة وتكثيف الدلالة.

والمتتبّع لملامح هذه القصيدة يرى أنّها لا تمنح نفسها في قراءة واحدة؛كونها زاخرةً بالدهشة والمفاجأة وموسومة بالعمق الفنّي والمعرفي والإبداعي؛ فهي قصائد تتوق الوصول إلى رؤى الآخر وتجسّد طموحاته عبر اللّمحة الدالة والأثر الفاعل.

وعليه ارتأت هذه الدراسة أن تقف عند قصيدة الهايكو العربيّة، لما تملكه من تداخل التّقنيّات والجماليّات واقتصاد البنية اللّغويّة لتكثّف المعنى وتكتنزه، ممّا يتيح لهذه القصيدة قدرة تأثيريّة مباغتة ومفاجأة جماليّة في تلقّيها، لتخلق بذلك قارئا إبداعيّا متطلّعا يتفاعل معها فهما واستقراء وتأويلا؛ ذلك كون هذا القارئ عنصرا مركزيا في عمليّة بناء وتوجيه إستراتيجيّته الدلاليّة، وكذا استنطاق وفكّ مغاليق النّص وتفجير دلالته.

الاطلاع على المقال

تعليقات