الدرس السيميائي بين التراث والحداثة أسس ومعطيات

عرف النقد العربي الحديث والمعاصر مجموعة من المناهج النقدية بفضل المثاقفة والترجمة والاحتكاك مع الغرب، ومن بين هذه المناهج: المنهج السيميولوجي الذي أصبح منهجا وتصورا ونظرية وعلما لا يمكن الاستغناء عنه لما أظهر عند الكثير من الدارسين والباحثين من نجاعة تحليلية وكفاءة تشريحية في شتى التخصصات والمعارف الإنسانية. وعلى الرغم من تعرض علماء العرب في أبحاثهم للسيمياء أو علم العلامة كأداة للتواصل ونقل المعارف، فإننا لا ندعي أنَّ هذا العلم بصيغته الحالية كان معروفا، إنَّما ذلك لا يتعدى الإشارة إلى معرفة العرب للعلامة ووظيفتها، والعودة إلى التراث ضرورة وجودية ومعرفية في الوقت نفسه. من هنا اكتسبت العلامات بعدها الثقافي كحقائق خاضعة للمجتمع في حركته وتطوره، تنوعت تبعا لتنوع المعارف والحاجات الإنسانية، فهناك الألفاظ والإشارات والرموز والآثار والإيماءات والمشاهد، واختص كل نظام من الأنظمة السيميائية بعلامات خاصة، ومع ذلك يمكن أن تقسَّم هذه العلامات إلى لسانية (ألفاظ) أو اللغة البشرية، وغير اللسانية وتشمل جميع أنظمة السيمياء غير اللفظية، وهناك من يقسِّمها إلى شمية، مسيَّة، إيمائية، أو إشارية، سمعية، إيقونية.

تحميل المقالة 

تعليقات