الاستعارة من المقاربة الجماليّة التقليديّة إلى المقاربة العرفانية الحديثة

 نسعى من خلال هذا البحث إلى بيان كيف أنّ الاستعارة مثّلت دوما دائرة الرّحى في التفكير البلاغيّ التقليديّ باعتبارها ظاهرة لغويّة يقتصر دورها على تجميل الكلام ورفع البيان من الباثّ إلى المتقبّل وهي رهينة قدرتها على ضمان سلامة المعنى الذي يريد المتكلّم تبليغه إلى المتلقّي. فهي حسب القدامى ليست متأكّدة في كلّ خطاب وإنّما متأكّدة في الخطاب الأدبيّ الجماليّ الإبداعيّ سواء كان شعريّا أو نثريّا أو من باب الكلام المأثور كالحكم وغيرها. لكنّ صيرورة الحياة وسيرورتها وسرعة دوران دولاب الثقافة والعلوم جعلت هذه الحدود تتّسع والضّوابط المكبّلة تتقلّص إلى حدّ الانتفاء في البلاغة الجديدة مع اللسانيّين المحدثين لاسيّما العرفانيّين منهم . وعلى هذا المعنى يتركّز عملنا. لذا فإنّنا سنعمل على بيان الأسباب والنتائج التي غيّرت الرؤية للاستعارة والخروج بالتفكير حولها من مستوى الخطاب المخصّص والمحصور في حدود ما كان يُعرف بالإبداع إلى الدخول في مجالات أرحب هي الحياة كلّها. الكلمات المفاتيح: الاستعارة – الجماليّة – العرفانية – اللغة – الفكر.

تحميل المقالة

تعليقات