فعاليات منتدى برشلونة لسياسات وإدارة التعليم العالي

قئة المقال:تقارير

 فعاليات منتدى برشلونة لسياسات وإدارة التعليم العالي

شاركت د. خيرية رصاص رئيس اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED)، نائب رئيس جامعة النجاح الوطنية لشؤون العلاقات الخارجية والدولية في منتدى برشلونة لسياسات وإدارة التعليم العالي والذي انعقد خلال الفترة (18 – 21 حزيران)، بتنظيم من شبكة الجامعات العالمية من أجل الابتكار (GUNI) وبمشاركة رئيس جامعة النجاح الوطنية أ.د. عبد الناصر زيد، ومدير المراكز العلمية ووحدة المنح والمشاريع أ. د. سائد خياط، ونخبة متميزة من الأكاديميين والخبراء وممثلي الشبكات والمؤسسات الأكاديمية الدولية.

وخلال مداخلة لها حول التحديات والفرص المتعلقة بالانضمام إلى التحالفات والاتحادات الدولية، أكدت د. رصاص على أنه وفي ظل المشهد التعليمي المتغير، تمتلك هذه التحالفات القوة والقدرة على إصلاح وتطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون الدولي. حيث تساهم الجهود الجماعية في تعزيز التأثير العالمي للجامعات من خلال توفير الفرص لاستخدام ومشاركة مجموعة متنوعة من الموارد التعليمية، والتكنولوجيا، والتمويل، والخبرات، مما يجعل الأنظمة التعليمية أكثر مرونة واستجابة للتكنولوجيا والاحتياجات المضطردة للمهارات المتخصصة، وبالتالي تلعب دوراً أقوى في التأثير على صنع القرارات والسياسات.

وأضافت: ” في عصرنا المعولم، تلعب الشراكات الجامعية دورًا حيويًا في تعزيز الحوار بين الثقافات والتعاون الاكاديمي وفي كسر الحواجز والحدود وإدارة التعليم في الازمات”، مشددة على أن اتحاد الجامعات المتوسطية يعتبر نموذجًا في تعزيز التعاون الأكاديمي في المنطقة الأورو-متوسطية، وفي أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، وفي الشرق الأوسط وفي غرب البلقان، خاصة أنه وفي إطار هذه الشبكة التي تأسست عام 1991، تجتمع 162 جامعة ومؤسسة تعليمية وبحثية من 25 دولة.  وأكدت على أن أهمية الاتحادات والتحالفات الأكاديمية تتجلى في تنامي الدعم الدولي لمبادرة جامعة النجاح واتحاد الجامعات المتوسطية، حيث تحشد المؤسسات الشريكة مواردها وإمكانياتها وخبراتها لتمكين طلبة قطاع غزة من مواصلة تعليمهم الجامعي رغم كافة القيود.

وحول المنافع الواسعة التي تجنيها الجامعات من الانضمام إلى التحالفات الدولية، شددت د. رصاص على أنها تقترن أيضاً بمجموعة كبيرة من التحديات مثل الحواجز الثقافية والاتصالية، والمعيقات اللوجستية والاختلافات اللغوية خاصة في الشراكات المحددة بلغات أو مناطق معينة، وأشارت إلى أن الحفاظ على استدامة الشراكات وسط تغير الأولويات وتقلب التمويل يعد قضية هامة مستندةً إلى أرقام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، التي أشارت إلى أن فقط 40٪ من التعاون البحثي الدولي يظل نشطًا حتى بعد انتهاء التمويل الأولي.

وأكدت د. خيرية على أن اتحاد الجامعات المتوسطية دأب على تطوير حوكمة التعليم العالي من خلال مشاريع إيراسموس+ في الجزائر وتونس وليبيا، كما ويساهم في دعم استقبال الجامعات المتوسطية للاجئين بالإضافة إلى شراكته الأساسية مع جامعة النجاح الوطنية في مبادرة تمكين طلبة غزة من استكمال تعليمهم الجامعي.

وفي جلسة أخرى لمنتدى برشلونة، أدارت د. رصاص النقاش حول القيادة في إدارة الجامعات، مؤكدة على أهمية المهارات القيادية في الإدارة لتحقيق تعزيز وتناغم الموارد البشرية والمالية للجامعات وتنامي الشراكات الاستراتيجية، وشددت على أن أساليب وانماط إدارة الجامعات تتأثر بعوامل خارجية مثل الأوبئة والنزاعات والركود الاقتصادي، بالإضافة إلى عوامل داخلية كالتدخلات والأولويات الوطنية والمؤسسية، مشيرةً إلى أنه في هذه الأوقات العصيبة التي نعيشها، تتعرض المهارات الإدارية  والقيادية في الجامعات لاختبار حقيقي، مما يتطلب إعادة تقييم هذه القدرات وموائمتها مع المتطلبات التكنولوجية المتسارعة.

وعن القيادة في القرن الحادي والعشرين، شددت على أنها لم تعد تتعلق بالتعليمات والتوجيهات فقط حيث أننا نشهد تحولاً كبيراً من القيادة التقليدية الهرمية إلى نماذج أكثر شمولية وتعاونية، مؤكدة على أن تطوير القيادة على جميع المستويات داخل الجامعات أمر ضروري لنمو واستدامة مؤسساتنا ومجتمعنا، ودعت إلى إدماج برامج القيادة في مختلف المواد عبر التخصصات المختلفة في الجامعات ومن خلال التعليم المستمر وبرامج الدبلوم المصغر والشهادات المصغرة.

تعليقات