جامعة قطر – ندوة بحثية: استقلالية الاتحادات الرياضية: بعض الحدود القانونية

قئة المقال:تقارير

جامعة قطر – ندوة بحثية: استقلالية الاتحادات الرياضية: بعض الحدود القانونية

نظمت كلية القانون في جامعة قطر ندوةً بحثية بعنوان “استقلالية الاتحادات الرياضية: بعض الحدود القانونية” بمشاركة كل من أ.د. مهند مختار، أستاذ القانون العام، وسعادة الشيخ أحمد بن نوح آل ثاني، مدير إدارة الشؤون القانونية في اللجنة الأولمبية القطرية، وقد أدار الندوة أ.د. عبد الناصر هياجنه، أستاذ القانون الخاص والرياضي في جامعة قطر، وذلك بحضور عددٍ من أساتذة الكلية والمهتمين والطلبة.

وفي مداخلته، استعرض سعادة الشيخ أحمد بن نوح آل ثاني حدود استقلالية الاتحادات الرياضية، وذلك من واقع دراسته وخبرته العملية في كُلٍ من اللجنة الأولمبية القطرية والاتحاد القطري للفروسية، مبيناً أن هناك اتحادات رياضية أولمبية واتحادات غير أولمبية، وأن قطر اعتمدت النظام الأساسي الموحد للاتحادات الرياضية القطرية في العام 1992. وأشار إلى أن الاتحادات الرياضية تعدُّ هيئات رياضية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية وتتولى إدارة رياضة أو رياضات محددة على المستوى المحلي التي تتبع الاتحادات الرياضية الدولية المعنية. وتطرُّق إلى نشأة الاتحادات الرياضية بشكل عام وضرورة أن تحظى هذه الاتحادات الرياضية الوطنية الأولمبية، باعتراف اللجنة الأولمبية القطرية، وذلك قبل قيامها بمزاولة أنشطتها الأولمبية، وأن تكون تابعة لاتحاد أو اتحادات رياضية دولية معترف بها من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، وأن تلتزم في جميع الجوانب بكل من الميثاق الأولمبي وقواعد اتحاداتها الرياضية الدولية. وأشار سعادة الشيخ أحمد بن نوح آل ثاني إلى ضرورة احترام الاتحادات الرياضية للنظام الأساسي للاتحاد واللوائح الخاصة بالاتحاد والقواعد العامة الواردة في القانون الوطني والمعايير الدولية في القانون والإدارة الرياضية. مشيراً إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أكدت عام 2014 التزام المجتمع الدولي باستقلالية الرياضة ودور اللجنة الأولمبية الدولية في قيادة الحركة الأولمبية من خلال اعتماد قرار الأمم المتحدة بعنوان: “الرياضة من أجل التنمية والسلام”، وهو ما أكده الميثاق الأولمبي الذي نص في المادة 25 على يحافظ كل اتحاد دولي على الاستقلالية في إدارة رياضته، منوها بمبادئ وحدود استقلالية الهيئات الرياضية عن الدولة، ومبدأ عدم جواز تدخل اللجنة الأولمبية الوطنية في الاتحادات الرياضية الوطني ومبدأ عدم جواز تدخل الاتحادات الرياضية الوطنية بقواعد اللعبة، ومبدأ استقلالية الرياضة عن القضاء الوطني.

من جانبه، عرض أ.د. مهند مختار مشروعاً بحثياً ممولاً من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي بشأن الوضع القانوني للاتحادات الرياضية في دولة قطر، مؤكداً ضرورة أن تبادر دولة قطر إلى وضع قانون خاص بالرياضة يحدد مبادئ القانون والإدارة والرياضية، وتكريس المعايير الدولية والممارسات الفضلى في مجال تشكيل وإدارة الهيئات الرياضة ودعمها واستقلالها. وقد عرض الدكتور مهند للتجربة الفرنسية في مجال إنشاء الاتحادات الرياضية واستقلالها داخلياً عن الدولة وخارجياً عن الاتحادات الدولية، كما تحدث عن الرقابة التي تخضع لها الاتحادات الرياضية سواءً رقابة المشروعية ورقابة محكمة المحاسبات، مشيراً إلى عقد المساعدة العامة واعتراف الدولة بالاتحادات الرياضية ودعمها، وأن الاتحادات الرياضية الدولية هي جمعيات وليست من أشخاص القانون الدولي. ومؤكداً ضرورة اعتبار الرياضة مرفقاً عاماً.

وبدوره، أكد أ.د. عبد الناصر هياجنه على أن الرياضة فرضت نفسها على القانون بتنظيم تشريعي وإداري خاص، مشيراً إلى أهمية دسترة الرياضة في دولة قطر على أن يتضمن ذلك تكريس استقلالية الهيئات الرياضية ودعم الدولة لها، ووضع أساس دستوري للوائح الرياضية في إطار الاتحادات الرياضية ومؤسسة قطر للتحكيم الرياضي، وأن دولة قطر استثمرت في الرياضة بما جعلها من الدول الرائدة في مجال التشريع والإدارة الرياضية، وأن هذا الاستثمار حقق ثماره بالمكانة التي وصلت لها الدولة في المجال الرياضي والإنجازات التي حققتها الرياضة القطري إقليمياً وعالمياً، داعياً إلى استكمال البنية التشريعية للرياضة من خلال وضع قانونٍ شاملٍ وعصري للرياضة؛ لتكون دولة قطر نموذجاً في مجال استقلالية ودعم الهيئات الرياضية وتعزيز النزاهة في الرياضة بما يواكب المعايير الدولية الحاكمة في الرياضة. كما أشار إلى اهتمام كلية القانون في جامعة قطر بتدريس مقرر القانون الرياضي لتزويد الخريجين بمعارف وخبرات أساسية في مجال القانون والإدارة الرياضية وبما يرفد الدولة بمتخصصين في هذا المجال. وأجاب المتحدثون عن أسئلة الجمهور فيما يتعلق بحدود استقلال الاتحادات الرياضية والمعايير الدولية الحاكمة في إدارة الرياضة.

تعليقات