ندوة القيروان السادسة للغة العربيّة: تدريس العربيّة وتعليم الحياة

رقم الفعالية66051
نوع الفعالية:--
تاريخ الفعالية من2019-04-26 الى 2019-04-28
فئة الفعالية
الموقع توجان, تونس

الورقة العلميّة:

يندرج موضوع هذه الندوة، “تدريس العربيّة وتعليم الحياة”، ضمن إطارين متكاملين أحدهما عامّ والآخر خاصّ. أمّا الإطارُ العامّ فالإسهامُ في النقاش المفتوح حول الإصلاح التربويّ في تونس من مدخل أساسيّ هو “فلسفة التربية” بصفتها مجالا للتفكير في الفعل التربويّ أسسِه ومفاهيمِه وغاياته وأسئلته الكبرى. وأمّا الإطارُ الخاصُّ فالبحث المتواصل عن سبل إلى تجويد درس اللغة العربيّة من مدخل التفكير في فلسفة هذا الدرس وقضاياه الكبرى وأسئلته وغاياته. وجليّ أنّ هذا الإطارَ الخاصّ يندرج ضمن ذلك الإطار العامّ. وجليّ أيضا أنّ هذا التنزيلَ المنهجيّ يجعل هذه الندوة منفتحة على جميع المعنيّين بالمجال التربويّ غير مقتصرة على المشتغلين بدرس العربيّة. لكنّ اللغة العربيّة هي مدخل التفكير في تعليم الحياة.

إنّ منطلق التفكير في هذا الموضوع، “تدريس العربيّة وتعليم الحياة”، هو ، إذن، البحث الدؤوب عن سبل إلى تدريس اللغة العربيّة بطرائق مغايرة. فالموقع الابستيمولوجيّ لهذه الندوة هو موقع تعليميّة اللغة العربيّة. ومن ثمّ فزاوية النظر المتحكّمة في إشكاليّة هذا الموضوع تنشأ من السؤالين الآتيين: أيّ إسهام لمدخل تعليم الحياة في تطوير درس العربيّة؟ وكيف يمكن تجويد درس العربيّة ليصبح درسا في الحياة؟

غير أنّ وراء هذين السؤالين أسئلة أخرى فلسفيّة ولغويّة وتعليميّة. فما الحياة؟ وكيف نحيى؟ وما تعلُّم الحياة؟ أيّة صلة للتعلّم المدرسيّ بتعلّم الحياة؟ وأيّة حياة نتعلّم ونُعلّم؟ ولماذا؟ وكيف؟ ثمّ ما منزلة تعليم اللغة ضمن تعليم الحياة؟ وكيف يكون تعليم لغة مّا تعليما للحياة؟ إلخ.
لقد ظهر مفهوم “تعلّم الحياة” في بداية الألفيّة الحاليّة. وارتبط في نشأته بالفكر الفلسفيّ ليؤكّد ألّا قيمة لأيّة فلسفة ما لم تعلّمنا الحياة. ولعلّ بالإمكان تعميم الحكم على جميع المعارف لنقول إنّ أيّة معرفة لا قيمة لها ما لم تعلّمنا الحياة. ولئن انحصر مفهوم “تعلّم الحياة” في البداية في الفلسفة بعيدا عن المدرسة فإنّه قد تركّز على التربية المدرسيّة حين نشأ مفهوم “تعليم الحياة”. وقد توسّع في الكتابات الجديدة ليرتبط بشبكة مفاهيم مركزيّة هي “الحياة” و”التعلّم” و”التعليم” و”الحرّيّة” و”الفهم” و”الإنسانيّ” و”المعرفة” و”متعة التعلّم” و”متعة التدريس” و”متعة التشارك في المعرفة” و”الفكر العابر للاختصاصات”. وتتشابك هذه المفاهيم وتتفاعل لتنتج أساسا مهمّا لتغيير التربية هو تغيير تصوّرنا للحياة أوّلا وللتعليم ثانيا. وينطلق هذا التغيير من إعادة النظر في الأسئلة الكبرى التي تبحث في معنى الحياة ومعنى التعلّم. وقد قرنت تلك المفاهيمُ المركزيّةُ ذينك المعنيين بأركان أربعة هي المعرفة والإنسانيّ والمتعة والحرّيّة. فلا يمكن أن نفكّر، اليوم، في تطوير التربية ما لم نفكّر في تلك الأركان الأساسيّة. وترتبط تلك المفاهيم/ الأركان بمفاهيم أخرى مثل “تربية المستقبل” و”التربية على المهارات الحياتيّة” و”التربية على المواطنة” و”كفايات القرن 21″… وكلّها مفاهيم ناشئة في سياق ابيستيمولوجيّ واحد محوره تجديد الفكر البشريّ وفي إطاره تجديد الفكر التربويّ.

ولـمّا كان الاهتمامُ بتطوير درس العربيّة منضويا تحت الاشتغال بالفعل التربويّ عامّة، كان من البديهيّ أن تشمل تلك المفاهيمُ التربويّة الجديدة ذلك الدرسَ. فيكون من البديهيّ، أيضا، أن تنشأ حول درس العربيّة أسئلة تستهدف إعادة التفكير فيه بحثا عن مداخل ناجعة إلى تجويده ليستجيب لمتغيّرات الواقع الآخذ في التعقيد والتبدّل السريعين ممّا يولّد ملامح جديدة للإنسان معلّما ومتعلّما. فكيف يمكن اعتماد مفهوم “تعليم الحياة” مدخلا إلى تجويد تدريس اللغة العربيّة؟ وكيف يمكن تجويد هذا الدرس ليصبح درسا في الحياة؟ لكن ألا يمكن أن نجد في واقع هذا الدرس ملامح لتعليم الحياة؟ ألا يقترن تطوير الكفاءة اللغويّة لدى المتعلّمين بتعليمهم الحياة؟ فماذا يعني تعليم الحياة في درس العربيّة إذن؟ وبأيّة محتويات تعليميّة يمكن تعليم الحياة في درس العربيّة؟ وبأيّة مقاربة؟ إلى أيّ مدى تُسهم الممارسات التعليميّة الحاليّة في درس العربيّة في تعليم الحياة؟ وكيف يمكن تجويد تلك الممارسات لتبلغ النجاعة المرجوّة؟ إلخ.
ومهما يكن من أمر تلك الأسئلة وغيرها فمن الممكن أن نرجعها إلى محاور اهتمام كبرى هي:

• تعليم الحياة مدخلا إلى تجويد درس العربيّة:
– في المحتويات: المادّة التعليميّة – فروعها – مهاراتها…
– في المقاربات: المقاربة العمليّة – المقاربة الثقافيّة – المقاربة الإبداعيّة…
– في الممارسات: التواصل والتنشيط – المرافقة – التدريس بطرائق مغايرة…
• تعليم الحياة ومعايير الجودة في درس العربيّة؛
• تعليم الحياة في درس العربيّة والتربية على المهارات الحياتيّة؛
• تعليم الحياة في درس العربيّة والتربية على كفايات القرن 21.

شــــــروط الـمـشــــاركــــــة

• يُلتزَمُ بالكتابة في أحد محاور الندوة؛
• تُلتزَم شروط البحث العلميّ من منهج وإحالة وتوثيق؛
• تُختمُ البحوث بتوصيات عمليّة؛
• يُرسَل ملخّص تُضبط فيه إشكاليّة البحث المزمع تقديمه وأهمّ محاوره مع تعريف موجز بصاحبه في أجل أقصاه يوم 3 مارس 2019؛
• تَنظر في الطلبات لجنةٌ علميّة؛
• تُرسل اللجنة العلميّة دعوة إلى مَن تُقبل مشاركاتهم في أجل أقصاه يوم 10 مارس 2019؛
• يُرسل النصّ النهائيّ بعد الموافقة في أجل أقصاه 24 مارس 2019؛
• لا تُقبل مشاركة مَن لم يرسل البحث كاملا في الآجال المحدّدة؛
• توجّه المراسلات إلى البريد الالكترونيّ الآتي:

chetoui.mansour@gmail.com

الجهة المنظمة:

هيئة متفقّدي اللغة العربيّة للتعليم الإعداديّ والثانويّ بالقيروان – التفقّديّة العامّة لبيداغوجيا التربية – تونس

فعاليات حسب الفئة

  • جامعة القاضي عياض|
  • من 2023-03-09 الى2023-03-10 |

ندوة علمية الفكر اللغوي بالغرب الإسلامي: قضايا وإشكالات

ينظم مختبر اللغة والنص التابع لكلية اللغة العربية بجامعة القاضي عياض بمراكش ندوة علمية وطنية في موضوع: الفكر اللغوي بالغرب الإسلامي:…

  • مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة / الجزائر|
  • من 2023-02-07 الى2023-02-08 |

الملتقى الدولي الحضور العلمي لمالكية المغرب الإسلامي في بلاد الحجاز خلال العصر الوسيط

الديباجة: يعتبر المذهب المالكي الذي حمله علماء المغرب الإسلامي إلى بلاد الحجاز مظهرا من مظاهر التواصل العلمي المتبادل بين المشرق…

  • خالد محمود|
  • من 2022-11-01 الى2023-09-30 |

جائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية في الوطن العربي – الدورة الثالثة

جائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية في قضايا الطفولة والتنمية في الوطن العربي - الدورة الثالثة مارس 2022- سبتمبر 2023: "التعليم…

تعليقات