المؤتمر الدولي السادس التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية: إدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي نموذجين

رقم الفعالية145398
نوع الفعالية:
تاريخ الفعالية من2024-04-24 الى 2024-04-25
فئة الفعالية
المنظم: مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية
المسؤول عن الفعالية: محمد الحيرش
البريد الإلكتروني: labo.hermel01@gmail.com
الموقع الإلكتروني:  https://www.uae.ma/ 
الموعد النهائي لتقديم الملخصات / المقترحات: 2023-09-28
الموقع تطوان, المغرب

المؤتمر الدولي السادس التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية: إدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي نموذجين

الورقة العلمية:

  ينظم مختبر التأويليات والدراسات النصية واللسانية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان (جامعة عبد المالك السعدي) مؤتمره الدولي السادس في موضوع: “التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية: إدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي نموذجين”، وذلك يومي 24‑25 أبريل 2024.

  وإذ نتوجه بهذا الاستكتاب إلى الأكاديميين والباحثين المتخصصين في التأويليات (hermeneutics) أو في الدراسات ما بعد الكولونيالية (colonial studies)، فإننا نأمل في أن تشكل أشغالُ هذا المؤتمر مناسبةً علمية بناءة تسمح بعقد حوار منتج بين تجربتين فكريتين رائدتين كونيا هما: تجربة إدوارد سعيد وتجربة عبد الكبير الخطيبي. كما نتطلع إلى أن يحفِّز ما استجد من مناهج قرائية وتأويلية على التعمق في التجربتين بما يبرز منزلتَهما داخل مجال الدراسات ما بعد الكولونيالية، وبما يكشف أيضا عن امتداداتهما المؤثِّرة في مجريات النقاش الدائر اليوم بين التأويليين والنقاد ما بعد الكولونياليين.

   ولعل ما نهتدي به في اختيار تجربتين فكريتين متقاربتين في بعض الأسئلة والمشاغل، ومتفاوتتين في جملة من التصورات والمرجعيات أن ما أخذ يستأثر أكثر بالاهتمام في الموازنة بين المنجزات الفكرية أو الأدبية أو غيرها هو الالتفاتُ إلى الفروق والاختلافات التي تفصل بينها، وإيلاؤها عنايةً أكبر مقارنةً بما قد يجمعها من تشابهات أو يبدو بينها من تقاطعات. ذلك أن التشخيص الدقيق لمكامن الإضافة والتجديد التي تنطوي عليها هذه المنجزات لا يتأتى باختزالها إلى جهات الاشتراك والتآلف التي تجمع بينها، بل بتفحُّصِ سمات المغايرة والتباين التي تميّز بعضَها من بعض، واستقراءِ مواطنِ الإبداع والثراء التي تحتملها.

    يُضاف إلى هذا أن الاهتمام بــ”الخاص والمتفرد”، على نحو ما صار يتنامى داخل طائفة من القراءات الفيلولوجية والإيبستيمولوجية الجديدة، بات يمثل حافزا آخر يسمح بردِّ الاعتبار إلى الفجوات والفواصل التي تُباين بين الإنتاجات الفكرية على الرغم من اشتراكِها في الموضوعات، أو توافقِها في الإشكالات. فقد أضحت هذه القراءات تتيح مراجعةَ تلكم التعميمات الواسعة التي أُسقطت على هذه الإنتاجات، وتعيد النظر في النماذج التصنيفية التجميعية أحيانا أو الهرمية (pyramidal) أحيانا أخرى التي طُبِّقت عليها دونما تقدير كافٍ لمنابعِ الاختلاف ومناحي التنوع والتعقيد (patchwork) التي تُباعِد بينها.

  إن قراءات من هذا القبيل تدقق في الفواصل والفجوات الواردة بين تجارب فكرية متقاربة سيغدو معها كلُّ إقحامٍ لتجربتي الخطيبي وإدوارد سعيد في خانة تصنيفية واحدة، أو في إبدالٍ معرفي مشترك مجردَ إجراءٍ تعميمي فضفاض يفتقر إلى التمحيص، ويحجب وجوها شتى من الفروق والتمايزات التي تفصل بينهما. فكلٌّ منهما أسهم بطريقته (إلى جانب آخرين) في تأسيس الدراسات ما بعد الكولونيالية والارتقاءِ بها إلى منزلة اختصاص نقدي قائم بذاته، لكن أسلوب التفكير (thought style) الذي توسلا به في نقد النزعات الاستعمارية وتقويض مسلماتها ليس أسلوبا واحدا.

  لقد اعتمد الخطيبي في بناء أسلوب تفكيره على مرجعيات متنوعة منها على الخصوص استيحاؤه العميق لفلسفات الاختلاف، وانفتاحه المتجدد على النقد بمفهومه التفكيكي، حيث يرد عنده التفكيك(déconstruction)  في أحد استعمالاته مرادفا لـ “اللاّكولونيالية” (décolonisation) بما تعنيه من توجُّه جذري نحو نزعِ الترسبات الاستعمارية الثاوية في كلٍّ من فكر الذات وفكر الآخر على حد سواء. في حين استلهم إدوارد سعيد حفريات المعرفة، وطور في تعارض مع النقد التفكيكي نقدا فيلولوجيا وثقافيا استمده من التصورات الفيلولوجية المناهضة للنزعات المركزية بمختلِف تجلياتها العرقية أو الثقافية أو اللغوية (فيكو G. Vico، غوته W.V. Goethe، هومبولدت V. Humboldt، ليو سبيتزر L. Spitzer، إريك أورباخ E. Auerbach، وغيرهم). وهو النقد الذي استنار به في الإعلاء من قيمة “نزعة إنسانية” متفتحةٍ ومتبصِّرة تأبى في فكر الآخر بالتحديد ما يتأسس عليه من تراتبيات عنصرية، وما يتخفى فيه من مضمرات كولونيالية. ومن ثم تنتصب بين الاستراتيجيتين النقديتين مسافةٌ فارقة تستدعي استكشافَ المرجعيات المعرفية والتأويلية الناظمة لكلِّ واحدة منهما، وتستلزم بالموازاة مع ذلك تجليةَ مقتضيات أسلوبِ التفكير المقترِن بها.

   في ضوء هذه الاعتبارات، يمكن للتعامل المثمر مع فكر الخطيبي وفكر إدوارد سعيد في سياقنا العربي أن يمتد إلى أبعد من إجراء مقارنات خارجية تنحصر فيما يُفترض بينهما من أوجهِ اتصالٍ أو انفصال. ذلك أننا أمام تجربتين فكريتين مركبتين تكمن أهميتُهما لا في دفاعهما عن أطروحة ناجزة يسهل القبضُ على مبادئها والتحكم في مقاصدها، بل تكمن في انفتاحِهما الحيوي على مرجعيات واجتهادات فكرية متعددة، وقابليتِهما الانخراطَ في مناظرة اجتهادات أخرى ومحاورتِها. وهو ما يلاحَظ اليوم على أشكال التلقي والتفاعل التي تحظى بها التجربتان معا في كثير من الأوساط البحثية العالمية. إذ يكفي أن نحيل على تلك الوشائج التي أخذ ينسجها المشتغلون بالتأويليات مع تجربة إدوارد سعيد النقدية والفيلولوجية من أجل إعادة النظر في العلاقة التي يقيمها بين الجماليات والسياسات. كما تكفي الإشارة إلى تلك القراءات التي تجد حاليا في فكر الخطيبي وفي استراتيجيته النقدية المضاعَفة مجالا رحبا لإخراج مفهومات اللغة والهوية والثقافة والهجنة وعلاقة الذات بالآخر من بنية كلِّ فكر انطوائي ينغلق على نفسه بعنف في ثنائيات متنافِية ومتجابِهة. بل ينبغي أن نستحضر أيضا الآفاقَ الواعدة التي فتحها التلاقحُ بين التأويليات الفلسفية والدراسات ما بعد الكولونيالية في انبثاق تأويليات ثقافية (cultural hermeneutics) تستضيء باجتهادات الخطيبي وإدوارد سعيد (وغيرهما بالطبع)، وتأخذ على عاتقها مقاومةَ مختلِف أنواع الاستعلاء القيمي والثقافي المفضية إلى إلغاء الآخر واستباحةِ غيريته. إذ في خضم ما تفرضه “ثقافة العولمة” من تنميط في كافة مناحي الحياة، اشتدت الحاجةُ إلى تأويليات نقدية وثقافية كفيلةٍ بمقاومة ذلك التنميط ونقدِ ما يفرزه من منظومات تقويمية موغلة في الأحادية والتطابق…

إعداد: محمد الحيرش

محاور للاستئناس:

التأويليات والدراسات ما بعد الكولونيالية: خصام أم حوار.

المنعطف ما بعد الكولونيالي: مقتضيات وتوجهات.

عبد الكبير الخطيبي وإدوارد سعيد: قرابة في الإشكال واختلاف في الإبدال.

في الموازنة بين المرجعيات النقدية لإدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي.

الدراسات ما بعد الكولونيالية بين النقد الثقافي والنقد التفكيكي.

الدراسات ما بعد الكولونيالية بين النسبية التأويلية والنسبية الثقافية.

آفاق التأويليات الثقافية في ضوء تجربتي إدوارد سعيد وعبد الكبير الخطيبي.

الدراسات ما بعد الكولونيالية في التلقي العربي: الحدود والإمكانات.

معايير وشكليات:

تُرسل الدراسات باللغة العربية أو الفرنسية أو الإنجليزية.

يُعتمد برنامج (Word) في الرقن، نوع الخط(Simplified Arabic)، حجم 16 في المتن و12 في الهامش، تكتب الأعداد والكلمات الأجنبية في المتن بحجم 14)  )

لا تُقبل الدراسات المنشورة من قبل.

تتراوح الدراسة ما بين 4000  و6000 كلمة.

إرفاق الدراسة في أعلاها بملخّص في حدود100  كلمة باللغة العربية.

 الالتزام بالضوابط العلميّة والأكاديميّة في كلّ ما يتعلّق بالتوثيق الدقيق للمصادر والمراجع، مع إثبات الهوامش متسلسلة في أسفل كلّ صفحة.

يراعى في الإحالة البدء بـ: اسم المؤلف، عنوان الكتاب، (ترجمة…، تحقيق…)، دار النشر، سنة النشر، الصفحة.

تُعرض البحوث على محكّمين من ذوي الخبرة والاختصاص.

تصدر الدراسات المقبولة في مؤلّف جماعي تزامنا مع انعقاد المؤتمر.

عنوان الإرسال:

labo.hermel01@gmail.com

أجندة المؤتمر:

آخر أجل لإرسال الملخصات 28 شتنبر 2023
الرد على الباحثين المقبولة ملخصاتهم 30 شتنبر 2023
آخر أجل للتوصل بالدراسات 15 يناير 2024
تحكيم الدراسات وإعدادها للنشر من 16 يناير إلى 28 فبراير 2024
توجيه الدعوات 01 مارس 2024
إصدار الدراسات في كتاب جماعي 22 أبريل   2024
استقبال المشاركين 23 أبريل 2024
انعقاد المؤتمر 24 و25 أبريل 2024

********

تسحب وثائق المؤتمر (الورقة العلمية، استمارة المشاركة، أجندة المؤتمر) من موقع:
كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان: https://flsht.ac.ma
جامعة عبد المالك السعدي بتطوان: https://www.uae.ma/ 
يتكفل المنظمون بالإقامة والتغذية.

فعاليات حسب الفئة

  • جامعة الشاذلي بن جديد الطارف|
  • من 2024-10-15 الى2024-10-15 |
  • الجزائر, الطارف

المؤتمر الدولي الأول حول الدراسات البينية في العلوم العربية

المؤتمر الدولي الأول حول الدراسات البينية في العلوم العربية ينظم مخبر التراث والدراسات اللسانية بكلية الآداب واللغات، جامعة الطارف، المؤتمر…

  • المحرر|
  • من 2024-10-19 الى2024-10-20 |
  • الولايات المتحدة, ميشيغان

مؤتمر جامعة ميشيگان الدولي الخامس للغويات العربية التطبيقية

مؤتمر جامعة ميشيگان الدولي الخامس للغويات العربية التطبيقية يعد المؤتمر منتدى مفتوحًا للباحثين المهتمين باستكشاف الموضوعات والقضايا التجريبية في اللغويات…

  • جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم|
  • من 2025-12-10 الى2025-12-11 |
  • الجزائر, مستغانم

الملتقى الدولي العاشر ثقافة الأمن الفكري في المجتمعات: الواقع والتحديات

الملتقى الدولي العاشر ثقافة الأمن الفكري في المجتمعات: الواقع والتحديات في عصر تنوعت فيه الوسائل التكنولوجية وكثرت، وشهد فيه العالم…

تعليقات